عدالة تصالحية أثار محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مسألة مهمة بشأن كثرة القضايا التي تعج بها محاكم المملكة ويمكن الفصل فيها خارج النظام القضائي عن طريق الوسائل البديلة، خلال الكلمة التي ألقاها لمناسبة افتتاح السنة القضائية بمحكمة النقض، سيما القضايا غير النزاعية مثل إثبات الحال أو توجيه الإنذار والمعاينات، بالإضافة إلى أن بعض النزاعات البسيطة، يمكن حلها خارج المحاكم، سواء في المادة الزجرية أو المدنية عن طريق وضع آليات تحكيمية وعدالة تصالحية محفزة للأطراف، مشيرا إلى أن الوقت حان لأجل الإسراع بإقرار المقتضيات القانونية المتعلقة بهذه المواضيع وبمواضيع أخرى مثل بدائل الاعتقال الاحتياطي وبدائل العقوبات السالبة للحرية، التي تنظمها مشاريع بعض القوانين مثل قانوني المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية والقانون الجنائي. وهي مشاريع مدرجة ضمن ميثاق إصلاح منظومة العدالة، على اعتبار أن الوضع الراهن الذي ينتظر أن يستمر خلال 2023 و2024 والذي يتسم بارتفاع عدد النزاعات المعروضة على المحاكم والنقص العددي للقضاة، لا يخدم فعالية العدالة، التي تتطلب إصدار أحكام عادلة وفي أجل معقول. تعزيز عمل السلطات القضائية وصف مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، مشروع قانون العقوبات البديلة، الذي أحاله وزير العدل، على مكونات السلطة القضائية في أفق إحالته على البرلمان، بالطموح الذي يروم تحديث الترسانة التشريعية الوطنية بغية ملاءمتها مع المعايير المعتمدة دوليا، وتعزيز عمل السلطات القضائية ومؤسسات العدالة الجنائية لتحقيق مكافحة ناجعة لأنواع محددة من السلوك الإجرامي، وفق مقاربات مندمجة ومتكاملة، مشيرا في كلمة له خلال افتتاح الندوة الدولية حول «العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية وعدالة الأحداث» إلى أن من شأن اعتماد هذا المشروع أن يوفر بدائل للعقوبات السالبة للحرية في مرحلة النطق بالحكم، وهو ما سيتيح للهيآت القضائية هامشا أرحب في تقدير مدى إعمال العقوبة الحبسية من عدمه بحسب ظروف القضية وملابساتها، كما سيشكل دعما إضافيا للجهود التي تبذلها اليوم النيابات العامة وقضاة التحقيق من أجل ترشيد الاعتقال الاحتياطي. حل إشكالية الاعتقال الاحتياطي أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، غير ما مرة على إمكانية إيجاد بدائل الاعتقال الاحتياطي سيتم تضمينها في القانون المتعلق بالعقوبات، بالنظر إلى الاكتظاظ الذي تعرفه السجون، وأشار في جلسة سابقة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى أن موضوع الاعتقال الاحتياطي سيظل في وضعيته ويبقى على الحال نفسه، إذا لم يتم البحث عن حلول بديلة قوية، موضحا أنه يجب الإسراع بإخراج القانون المتعلق بالعقوبات البديلة للاعتقال الاحتياطي والتي تتضمن مسألة القيد الإلكتروني، وأكد وهبي أن خروج هذا القانون إلى حيز الوجود والشروع في تنفيذه، سيحلان جزءا كبيرا من قضية الاعتقال الاحتياطي التي لن تحلها مجموعة من النصوص، على اعتبار السلطة التقديرية الكبيرة للقضاة. ك.م