نساء زغردن لاعتقاله وضحاياه لصوص وباعة جائلون وتجار تشبه قصة "الجربة" قصص فتوات عشنا استبدادهم وقسوتهم في أفلام مصرية عرضت على شاشة التلفزة. جمع بين المكر والعدوانية المفرطة والشراسة، لدرجة أنه كان لا يتردد في طعن ضحاياه إذ رفضوا تسليمه أتاواة يومية تصل إلى 100 درهم. كان يقض مضاجع الجميع، حتى اللصوص، لهذا ليس غريبا أن تطلق نساء الحي زغاريد لحظة اعتقاله من قبل الشرطة. أخيرا انتهى كابوس كان يؤرقهن وعائلاتهن لسنوات. أحيل "الجربة" على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، نظرا لخطورة جرائمه، التي تنوعت بين تكوين عصابة والسرقات الموصوفة والسرقات والابتزاز تحت التهديد بالسلاح الأبيض. وقتها، كان يبلغ "الجربة" 30 سنة، حين نصب نفسه "فتوة" بالمنطقة، وأجبر الباعة المتجولين والتجار على أداء مبالغ مالية تتراوح بين 50 درهما ومائة للبائع أو التاجر، تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وفي حال رفض التجار والباعة، ابتزازه، يتعرضون لاعتداءات خطيرة من قبله، كانت موضوع شكايات عديدة لدى مصلحة الشرطة القضائية. لم يسلم حتى اللصوص من ابتزاز " الجربة"، إذ كان يجبرهم على اقتسام غنائمهم معه، بل يجبرهم بأن يحظى بالنصيب الأكبر، وإلا سيكون مصيرهم الضرب والجرح، وفي أقصى الحالات إبلاغ الشرطة عنهم. وجاء إيقاف المتهم، بعد أن تقاطرت العديد من الشكايات على مقر مصلحة الشرطة القضائية، مصحوبة بشهادات طبية يفيد فيها أصحابها بتعرضهم لاعتداء من قبل المتهم، فباشرت فرق من الشرطة تحرياتها الميدانية، التي تواصلت بشكل يومي ودون انقطاع بمختلف أحياء الفداء مرس السلطان، إلى أن تمكنت من تحديد مكان وجوده وإيقافه. كشف التحقيق مع المتهم أنه عنصر خطير، إذ تورط في العديد من الاعتداءات على مواطنين عرضهم للسرقة بأسلحة بيضاء ما تسبب لهم في جروح خطيرة، كما كان موضوع عدة شكايات بمختلف الدوائر الأمنية التابعة للمنطقة الأمنية الفداء، من قبل الضحايا، الذين تعرفوا عليه أثناء عرضه عليهم، وتشبثوا بمتابعته قضائيا. واعترف المتهم في تصريحاته أنه يعد زعيم عصابة إجرامية خطيرة، سبق أن اعتقل أفرادها من قبل شرطة الفداء في مناسبة سابقة وقدموا للعدالة، مبرزا أنه رغم فراره من العدالة، ظل يواصل نشاطه الإجرامي بشكل فردي، مبرزا أنه كان يستهدف تجار المنطقة والباعة المتجولين، وفي حال رفض الضحية تسديد مبلغ الأثاوة، يطرده من السوق، ويعتدي عليه السلاح الأبيض. وأكد المتهم أن المبالغ المحصل عليها من التجار كان يخصصها لاقتناء المخدرات واحتساء الخمور وارتياد الحانات والعلب الليلية، وعند نفاد المال يعود إلى ابتزازهم من جديد. مصطفى لطفي