3 أسئلة إلى * حاتم عريب في نظركم ما هي أسباب تورط فتوات في تطبيق شرع اليد؟ > أعتبره نوعا من التسيب المشتق من المفهوم التاريخي ل"السيبة"، ومشكله تربوي بالأساس، أولا التربية على الأخلاق والمبادئ والقيم، في إطار حقوق وواجبات الشخص تجاه نفسه والغير، وبالنسبة إلي اعتبره تجاوزا للقانون، فحينما يحاول شخص السطو على ممتلكات الغير أو استعراض فتوته بالشارع، واستغلال ظروف وأحداث معينة، من أجل إلحاق الأذى بالغير، فهذا معناه ارتكاب نوع من الجريمة، بمعنى أن يقوم شخص أو أشخاص عبر اتفاق مسبق، بفرض إتاوات على تجار أو باعة جائلين، من أجل السماح لهم بعرض منتوجهم، أو بذريعة توفير الأمن لهم، فهذا حلول محل مؤسسات إنفاذ القانون، ومن الأسباب ترك الشباب لوحدهم دون تأطير من قبل المجتمع المدني والحزبي والسياسي، رغم استفادتهم من دعم سنوي قار لتأطير الشباب والأطفال والمراهقين، كما يجب على الإعلام أن يلعب دوره في التحسيس بخطورة الأفعال الجرمية المرتكبة، وأيضا بحقوق وواجبات هذه الشريحة، وأخيرا على المدرسة إعادة النظر في أدوارها بدل تلقين دروس نظرية، لا تغني ولا تسمن من جوع. ما هي طبيعة الجرائم التي يسقط فيها هؤلاء؟ > تكييف الجرائم يبقى من اختصاص النيابة العامة وقضاء التحقيق، وفق الاستنتاجات المستخلصة من أبحاث الضابطة القضائية وحسب الأضرار المتعلقة بالمشتكين، لكنها لا تخرج عن جرائم الابتزاز والسرقة والتهديد بارتكاب جرائم (جنح وجنايات)، والنصب والاحتيال أو الضرب والجرح وإحداث الضوضاء بالشارع العام، بمعنى أن كل من يريد تطبيق شرع اليد، يجد نفسه أمام هذه المتابعات، حيث يستغل هؤلاء أحداثا معينة لتنفيذ مثل هذه الجرائم. أين تتجلى هذه الأحداث، وما هي الظروف التي تستفيد منها هذه الشريحة للعبث بحقوق الغير؟ > يجد هؤلاء ضالتهم في الأحداث المرتبطة بالتظاهرات، سيما الكروية منها، فتكون الفرصة سانحة للعبث بمصالح وحقوق الغير، كما يساعد العامل العددي والقرب في السن في تنفيذ جرائم بدون سبق إصرار وترصد، بمعنى أن العامل السيكولوجي يلعب دورا أساسيا في تغيير نمط وسلوك الفرد، فحينما يكون مع الجماعة يكون سلوكه متغيرا عن نوجوده معفسه، ويجد نفسه أمام تشكيل عددي، قد يتحول إلى تكوين عصابة إجرامية للسرقات بالعنف. أجرى الحوار: عبدالحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط