يتواصل بدار الفنون بالبيضاء إلى غاية 29 أبريل المقبل، المعرض الاستعادي للفنان التشكيلي أحمد جاريد، الذي انطلق أول أمس (الخميس) تحت شعار "الفن والبعد الروحي". ويتضمن المعرض الذي يعرض في خمسة أروقة داخل هذا الفضاء نماذج من حصيلة تجربة الفنّان الطّويلة منذ 1974 إلى اليوم، بدءاً من مرحلة السّواد التي تلتها مرحلة البياض إلى الأعمال التَّشخيصية. وحسب بلاغ للمنظمين فإن "المشروع الفنّي لجاريد على مستوى التيمة يتّسم بأبحاث جمالية تنهض على استغوار التّجربة الرّوحية المستلهمة من مسارات كبار الصّوفية الإشراقيين، التي تجد تجليّاتها البصرية في مساحات الصّمت والزّهد في الثَّرثرة اللّونية، حيث يضع جاريد النِّسيان مقابل الذّاكرة، إذ يعتبر أن كلّ عمل إبداعي يستوجب المحو وتخطّي الصِّيغ البصرية الجاهزة التي تثقل الذّاكرة". وأضاف البلاغ ذاته أن "تقنية الفنان التشكيلي تستجيب للموضوعات الصوفية، باستعمال مستخلصات طبيعية ونباتية ومعدنية"، مشيرا إلى أن "تجربة الفنان كتبَ عنها نُقّاد وشعراء من المغرب وخارجه، كما أنجَزَ عدداً من الكتب الفنيّة رُفقة شعراء مغاربة وعرب، ونظَّم الكثير من المعارض الفردية والجماعية منذ 1987 داخل المغرب وخارجه؛ كما يحظى بدعوات من ملتقيات دولية ولجان تحكيم فنيّة، وتوجد أعماله ضمن متاحف ومجموعات فنية خاصَّة وعمومية". وجدير بالإشارة إلى أن أحمد جاريد من مواليد 1954 بالبيضاء، عمل مدرسًا لمادتي علم النفس التربوي والفلسفة، كما اشتغل بمدرسة الفنون الجميلة، ومحاضرًا أكاديميًا حول فلسفة الفن، وهو إلى جانب ذلك عضو في جمعيات ثقافية وفنية وطنية وأجنبية. ع. م