fbpx
حوادث

إيقاف قاصر حاول اختطاف معشوقته

رفضت مبادلته مشاعر الحب والود فاستعان بصديقه لتنفيذ المهمة وحملة أمنية أسقطته في شركها

سن المراهقة يدفع العديد من الأشخاص إلى ممارسة “حماقات” تصل إلى تقليد المجرمين في تنفيذ جرائمهم. ومن الأسباب الرئيسية هناك العشق والغرام بتزامن مع الطيش، حينما يجد هؤلاء أن الأحباء لا يبادلونهم المشاعر نفسها. “الصباح” تروي قصة مثيرة لقاصر حاول اختطاف محبوبته مرتين، فتحدى والدتها والأمن، ليسقط في نهاية المطاف، بعد سنتين من البحث عنه.
هي قصة مثيرة لمراهق بتيفلت لم يبلغ سن الثامنة عشرة، وجد أن الفتاة التي وقع في حبها لا تبادله الشعور نفسه، في الوقت الذي يكن لها مشاعر الود والاحترام والحب، فحدا به الأمر إلى سلك جميع الطرق لإثارة انتباهها.

محاولتا اختطاف
خطط المراهق إلى اختطاف معشوقته وظل يتحين الفرصة، وخلال إحدى المرات حاول استمالتها بالقوة، لكنها صدته فحاول اختطافها غير أن تدخل والدتها حال دون ذلك.
وبعدما فشلت المحاولة الأولى في الاختطاف، خطط للمرة الثانية، مستعينا بصديقه، لكن هذه المحاولة الثانية استعمل فيها العنف من أجل إنجاحها، لكن والدتها كانت في الموعد لتفشل هذه المحاولة.
لجأت والدة الضحية إلى مصالح الفرقة المحلية للشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بتيفلت، وسردت تفاصيل مثيرة عن محاولتي اختطاف ابنتها التي لم تبلغ بعد 16 سنة.
بعد إشعار عناصر فرقة محاربة العنف ضد الأحداث والنساء، خرجت إلى حي الأندلس بالمدينة، بحثا عن المراهق، لكنها لم تعثر عليه رغم مراجعة بيت أسرته أكثر من مرة، ليظل حرا طليقا ما يزيد عن سنتين.

الاختباء بتمارة
لما علم المتهم أن والدة حبيبته قصدت مقر فرقة الأحداث بالمفوضية الجهوية للشرطة بمسقط رأسه للإبلاغ عن محاولة اختطاف ابنتها، لجأ إلى بيت أحد معارفه بتمارة، وبعد اختبائه مدة من الوقت، تفاجأت مصالح الشرطة بتيفلت، بقدوم فريق من المنطقة الإقليمية للأمن بتمارة، وأمامهم القاصر مصفد اليدين، بعدما أظهرت مذكرة البحث الصادرة في حقه أنه موضوع بحث جنائي يتعلق بمحاولة الاختطاف.
سقط المتهم في قبضة الأمن بالصدفة حينما كانت دوريات تقوم بحملات أمنية بالأحياء القصديرية التابعة لتغطية نفوذ المنطقة الأمنية الصخيرات تمارة، لتعثر على المراهق وحين محاولة التحقق من هويته حاول اللوذ بالفرار، ليتعقبه فريق من الشرطة واستسلم لهم.

محاولة على طريقة المجرمين
شرع الموقوف بعد وضعه رهن المراقبة القضائية، في سرد تفاصيل النازلة، التي جرت على طريقة المجرمين الكبار، ليؤكد أنه أغرم بالقاصر، وحاول غير ما مرة استمالة مشاعرها تجاهه، وظل يروي لها كلاما “معسولا” تهواه جميع الفتيات في سن المراهقة، غير أنها كانت تصد محاولات التقرب منها، ما جعله ينهج شتى الطرق لبلوغ مراده.
كان ذات مرة وسط أصدقائه فشاهد معشوقته ليتوجه إليها ويوجه لها كلمات لا تخلو من الغرام والعشق، وطلب منها مرافقته إلى منطقة منزوية قصد التحدث إليها، لكنها صدته بطريقة مستفزة، فنزع بعض ملابسها وجرها من الحي الذي تقطنه في محاولة منه لاغتنام بعض القبل منها، غير أنها شرعت في الصراخ إلى أن سمعتها والدتها التي حضرت إلى المكان ووجهت إليه السب والشتم.

تهديد بنشر صور مخلة
حينما تحررت القاصر من يد المتورط هددته والدتها بمقاضاته، فرد عليها بأنه يملك صورا خليعة لابنتها، وفي حال التشكي سيقوم بنشرها على الأنترنيت للعموم، ليغادر المكان بعدما توعد القاصر بالنيل منها مرة ثانية، ولو على حساب فقدان حياته.
وبعد يومين من الحادث أعاد الحدث الكرة مرة ثانية، لكن هذه المرة تزامنت مع سدول الليل ستاره، فتربص بالضحية قرب منزلها ليمسك بها من شعرها، في حين أحكم صديقه قبضته عليها من يدها، وهددها الأول بتشويه وجهها بشفرات حلاقة في حال صراخها كالمرة الأولى، أو نادت على والدتها بالاعتداء عليها جنسيا قبل وصولها إلى المكان، لكن أمها علمت بالأمر وحضرت فورا، فلاذ رفقة صديقه بالفرار، ما حال دون اغتصابها.

الإحالة على قاضي الأحداث
بعدما نجحت مصالح أمن تمارة في الاهتداء إلى الفاعل في محاولة الاختطاف، أحالته مصالح مفوضية أمن تيفلت رفقة شريكه على الوكيل العام للملك الذي قرر إحالته على قاضي الأحداث.
كانت التكهنات تشير إلى متابعته بمحاولة الاختطاف فقط، لكن الأبحاث التي أجريت في الموضوع، أكدت لقاضي التحقيق أنها ترتبط بجناية محاولة الاغتصاب، وتوبع معه شريكه بالجناية نفسها.

عقوبة مخففة
بعد جلسات من التحقيق والمحاكمة بالغرفة الجنائية الابتدائية المكلفة بالأحداث لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أدانت الغرفة القاصرين، الاثنين الماضي، بعقوبة سنة حبسا موقوف التنفيذ وبغرامة مالية، بعدما تنازلت لهما أسرة المشتكية في الموضوع.
وساعد تنازل الأسرة المتضررة من أفعال الفاعلين، على إعفائهما من الإيداع رهن مركز التهذيب والإصلاح.

عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى