fbpx
الأولى

“إعلانات” لكراء أرحام مغربيات

إيقاف شخصين في أوربا وإسبانيا تبحث عن أفراد شبكة تستغلهن

قادت تحريات مصالح أمنية أوربية إلى إيقاف شخصين يشتبه في علاقتهما بشبكة لكراء أرحام مغربيات، في الوقت الذي تجري المصالح الأمنية الإسبانية تحقيقاتها بخصوص لجوء أفراد من الشبكة إلى أراضيها.
وكشف مصدر مطلع أن السلطات الإسبانية شددت الخناق على عدد من المحلات والمشتبه في علاقتها بشبكات كراء الأرحام، موضحا أنها تراقب “عيادات سرية” وإعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي تدعي كراء أرحام مغربيات، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن تضييق الخناق على هذه الشبكات بمليلية وسبتة المحتلتين جعل أفرادها يتجهون إلى دول أوربية أخرى، خاصة إسبانيا، موضحا أن هناك تنسيقا أمنيا من أجل الحد من أنشطة هذه الشبكات.
وقال المصدر ذاته إن شبكات كراء الأرحام لجأت إلى التمويه عن أنشطتها في إسبانيا، بإحداث مراكز للتبرع بالأمشاج (خلايا ذكرية أو أنثوية) واللواقح أو بيعها، بالإضافة إلى “عيادات” مهمتها “استحداث لقيحة بشرية واستعمالها لأغراض تجارية وصناعية”.
وتوصلت المصالح الأمنية الإسبانية بتقارير عن “مراكز تقوم بالمساعدة في إنجاب مغربيات ولديها بنوك لتخزين الحيوانات المنوية والبويضات، إذ يمتد التخزين لعشرات السنين”، ويمكن أن تنتقل مغربية إلى إسبانيا، لزرع بويضة مخصبة في رحمها والعودة إلى المغرب خلال 24 ساعة أو 48، وبالتالي يصبح الجنين ابنها بشكل قانوني، وهو ما مكن الشبكات من جني ملايين الدولارات، علما أن أفرادها يحرصون على القيام بالعملية في بلد تسمح قوانينه بذلك.
وأوضح المصدر ذاته أن تساهل السلطات الإسبانية مع كراء الأرحام، في فترة سابقة، شجع على تعدد كراء أرحام مغربيات، خاصة اللواتي ليس لديهن شريك والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي والمتحولون جنسيا، وفق بروتوكول خاص أعدته وزارة الصحة الإسبانية. كما أن التوجه العام يسير نحو منح هذه الفئة حقوقها الكاملة والتي من بينها الإنجاب بمساعدة طبية، حتى وإن كانت المعنيات لا يتوفرن على شريك، وهو ما استغلته هذه الشبكات لاستقطاب المغربيات اللائي يعاني بعضهن ظروفا اجتماعية قاسية.
ويذكر أن القانون المغربي رصد عقوبات ثقيلة، لكل من ثبت تورطه في ممارسة عملية “كراء الأرحام”، أو ما أطلق عليه القانون اسم “الحمل من أجل الغير”، إذ نص على أنه “يعاقب بالسجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة، وبغرامة من 500 ألف إلى مليون درهم”، كل من قام بواحدة من الممارسات الممنوعة في هذا القانون ومن بينها عملية الحمل من أجل الغير، فيما ترفع هذه العقوبات إلى الضعف في حالة إعادة الفعل.

خالد العطاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى