fbpx
أسواق

رواق الدراجات النارية يحظى بإقبال عشاق العجلتين

وارداتها بلغت 950 مليون درهم جلها من الصين

سجل رواق الدراجات النارية رواجا مهما خلال فعاليات النسخة التاسعة من المعرض الدولي للسيارات «أوطو إكسبو 2014»، إذ شهدت مساحات عرض مجموعة من العلامات التجارية الفاعلة في سوق الدراجات حركة بيع مكثفة خلال خمسة أيام الأولى من المعرض ، خصوصا علامات «هارلي دافيدسون» و»ياماها» و»كوازاكي»، المتخصصة في فئة الدراجات التي تتجاوز 50 سنتمترا مكعبا أو المعروفة اختصارا بـ»C C». ويأتي هذا الإقبال الكبير على اقتناء الدراجات النارية نظرا لصغر حجم هذا الناقل، واستجابته لإكراهات السير والجولان في المدن الكبرى، قبل أن تتحول الدراجات النارية أخيرا من ضرورة يومية إلى عشق غير محدود من قبل فئة عريضة من الزبناء، الشيء الذي رفع الطلب موازاة مع تطور العرض داخل سوق، التي تضم حاليا حوالي 40 مقاولة مغربية تستورد 70 علامة تجارية.
وتظل العلامات التجارية الأكثر رواجا في فئة الدراجات «C C»، «هارلي دافيدسون» التي باتت تستحوذ على اهتمام الزبناء بفضل تراجع أسعارها بعد افتتاح مساحة عرض لها بالدار البيضاء منذ يونيو 2007، إذ بلغ متوسط مبيعاتها السنوية خلال حوالي سبع سنوات 100 دراجة. وبهذا الخصوص، قال محمد أمين لهراس، المدير التجاري للعلامة بالمغرب، في تصريح لـ»الصباح»، إن «مبيعاتنا التي بلغت خلال الأسبوع الأول من المعرض 20 دراجة تؤكد المصداقية والجاذبية التي تتمتع بها العلامة التجارية في المغرب، إذ تستقطب فئة كبيرة من الزبناء تتراوح أعمارهم بين 18 و73 سنة، إلى جانب تنافسية أسعارنا الترويجية التي تبدأ من 99 ألفا و500 درهم للدراجة».
وأضاف المسؤول التجاري أن الإستراتيجية التجارية لـ»هارلي دافيدسون» في المغرب مستمدة من الشركة الأم في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ تحرص على خلق حافظة زبناء أوفياء للعلامة، من خلال تعزيز خدمات ما بعد البيع، عبر توفير قطع الغيار الأصلية وخدمات الصيانة الجيدة، وكذا تسهيل استفادة الزبناء من خدمات الورشات المتنقلة، ذلك أن تقنيي الصيانة يتلقون تكوينا مستمرا في فروع الشركة الأم بأميركا والإمارات العربية المتحدة.
إلى ذلك، يجذب سحر الدراجات اليابانية عشاق العجلتين بشكل متزايد، إذ عاينت «الصباح» إقبالا مهما على رواق علامة «كوازاكي»، المتخصصة في الدراجات التي تتجاوز 50 سنتمترا مكعبا، إذ تتراوح مبيعاتها السنوية في السوق المحلية بين 40 و50 دراجة، فيما عزى حمزة مسعودي، مدير عام «فترا ماروك»، الموزع الحصري للعلامة اليابانية في المغرب، محدودية حجم المبيعات إلى ارتفاع سعر الدراجة، الذي يبدأ من 49 ألف درهم ليصل إلى 270 ألف درهم، وهو الأمر الذي يفسر عدم حضور الشركة من خلال مساحة عرض خاصة بها في المغرب، والاكتفاء بالتسويق عبر موزعين معتمدين.
وحول خدمات ما بعد البيع، أكد مسعودي استيراد الشركة الموزعة لقطع الغيار الأصلية من بلد المنشأ، وتوفير خدمة الورشات المتنقلة لصيانة دراجات الزبناء، الذين تتراوح أعمارهم في أغلب الأحيان بين 18 و40 سنة. وفي المقابل هناك علامات تجارية يابانية اختارت توسيع دائرة منتوجاتها لتشمل فئات تحت سقف «C C». يتعلق الأمر بعلامة «ياماها» التي تعرض دراجات «سكوتر» يتراوح سعرها بين 22 ألفا و990 درهما و29 ألفا و990 درهما، ودراجات من فئة أكبر يتراوح سعرها بين 46 ألفا و230 ألف درهم.
ويوضح أمين أبو زيد، المسؤول التجاري بشركة «ميفا»، المستورد الحصري لعلامة «ياماها» في المغرب، أن المبيعات السنوية للعلامة تتطور في المتوسط بزائد 10 في المائة سنويا، وذلك بفضل توسع الشبكة التجارية التي تضم حاليا 11 مساحة للعرض، أما في ما يخص خدمات البيع فقد وقرت الشركة ورشة إصلاح متنقلة توضع تحت رهن إشارة الزبناء، علما أم كل دراجة «ياماها» مستوردة، تواكبها قطع الغيار الأصلية القادمة من بلد المنشأ.
في السياق ذاته، سجل «أوطو إكسبو 2014» حضورا مهما للدراجات الصينية، التي باتت تشكل حسب المهنيين 84 في المائة من إجمالي وارادات الدراجات الكبيرة (50 سنتمترا مكعبا)، التي بلغت قيمتها حتى أكتوبر الأخير 950 مليون درهم، علما أن الصين لا ترتبط مع المغرب باتفاقية للتبادل الحر عكس الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي فمستوردوها يؤدون رسوم جمركية تصل نسبتها إلى 50 في المائة، تنضاف إلى 20 في المائة الخاصة بالضريبة على القيمة المضافة، مقابل رسوم لا تتعدى نسبتها 3.6 في المائة على واردات الدراجات الأمريكية، زيادة إلى الرسم الضريبي المذكور.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى