fbpx
ملف الصباح

حلقة أصدقاء ديونيزوس… احتفاء بالخمر

ظهرت في المشهد الأدبي المغربي قبل سنوات تيمنا باسم إله النشوة عند الإغريق

قبل سنوات قليلة ظهرت في المشهد الأدبي المغربي حلقة أدبية اختار لها مؤسسها اسم “حلقة أصدقاء ديونيزوس” فضل مؤسسوها جعلها حلقة افتراضية مفتوحة على مناقشة شتى المواضيع التي لها صلة بالإبداع الأدبي والفني والاحتفاء برموزه ، برؤى ومقاربات لا تخلو من طرافة وجرأة لا يوازيها سوى اسم الحلقة ذاته “ديونيزوس” الذي يحيل على إله النشوة والمرح في الأساطير الإغريقية.  حلقة “أصدقاء ديونيزوس” اختارت المضي قدما في سبر أغوار “مناطق الألغام” في التراث الإبداعي العربي والإنساني، بأن نبشت في العديد من المواضيع التي ناقشتها خلال جلساتها الشهرية، التي تنظم بمطعم “بوتي بوسي” بالدار البيضاء.
مكان الاحتفاء  ذاته لم يخل من دلالات رمزية، وهو الفضاء الذي مضى على تأسيسه أزيد من تسعين سنة، واشتهر بتردد العديد من المشاهير عليه في فترات مختلفة منهم الطيار والأديب الفرنسي سانت أكزوبيري ومارسيل سيردان وإديث بياف وألبير كامو وروني شار وهومفري بوغارت والمهدي بن بركة وآخرون، وهو المكان الذي تأسست به حلقة “أصدقاء ديونيزوس” وبه تنظم أنشطتها في الجمعة الأخيرة من كل شهر في تدبير جميل للجلسات الحميمة للمبدعين وجعلها ذات أثر وفائدة.
المداخلات والكلمات التي تقدم خلال لقاءات “أصدقاء ديونيزوس” كثيرا ما يعاد نشرها إما في كتاب، أو على صفحات مجلة الكترونية تحمل الاسم نفسه للحلقات، حددت لنفسها خطا واضحا عبر إحدى افتتاحياتها جاء فيه “… حلقاتنا مختلفة عما كرسه ويكرسه النظام الثقافي السائد، لكنها مؤتلفة مع الرغبة الكَامنةِ في كل واحد منا.. مع الرغبة التي لا تتعالى ولا تسمُو في اتجاه الروح على حِساب الجسد.. مع الرغبة التي تلتصقُ بالأرض حيث تمتزجُ (هي ومن معها) في عناقٍ مع الحياة والموت.. مع الرغبة التي تدومُ، تحيا وتموتُ وتحيا في الجسد اللصيقِ بالجسد في شتى الحالات والوضعيات، لا فرق بين الذكر والأنثى والخنثى… لا فرق بين ممارسة الجنس وممارسة الكتابة.. فالجسدُ يموتُ ويحيَا في الجنس كما في الكتابة، في الفن كما في الحياة… (…) ولأن ديونيزوس ليس اسماً غريباً عنا، بحكم أننا ننتمي وإياهُ لحوض البحر الأبيض المتوسط، سيكونُ، في كل ليلة نتحلقُ فيها حول اسم أو حول ثيمة، موضوعَ الرغبة، وسيكونُ الأصدقاء والصديقات راغبين وراغبات، وستكونُ حلقاتنا ومجلتنا هذه وسيطا لرغبتنا جميعا…”.
وسبق لحلقة “أصدقاء ديونيزوس” أن احتفت بالعديد من الأسماء الإبداعية وكرمت عددا من الوجوه منهم أحمد بوزفور والكوريغرافي لحسن زينون، وتجربة مسرح الشمس التي تضم كلا من يوسف فاضل ومحمد خيي والبسطاوي والشوبي وبنعيسى الجيراري وعبد المجيد الهواس.
إضافة إلى احتفاء خاص بصدور ديوان “الموتى لا يحبون السكر” لبوجمعة أشفري وكتاب “لما غنى المغرب” الذي ألفه الصحافي العربي رياض ويحتفي فيه بتجربة مولاي الطاهر الأصبهاني ومجموعة جيل جيلالة، وأمسية خاصة بالشعر والموسيقى حضرها عازف العود سعيد الشرايبي، فضلا عن احتفاء خاص بالشاعر محمد عنيبة الحمري صدر ضمن كتاب خاص بالحلقة، وعازف العود سعيد الشرايبي إضافة إلى الفنان حسن السقاط والشاعر محمد بنطلحة والناقد والروائي محمد برادة وآخرين.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى