fbpx
الأولى

التحقيق في صفقات وتوظيفات مشبوهة بوزارة العدل

تشكيل لجنة يترأسها المفتش العام بالوزارة للبحث في مضمون شريط صوتي تحدث عن خروقات وتلاعبات

دخل مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أول أمس (الأربعاء)، على خط الاتهامات الأخيرة الموجهة إلى مسؤولين مركزيين بالوزارة، والمتعلقة بالتلاعب في الصفقات العمومية والتوظيفات المشبوهة التي تمت بالوزارة خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 و 2011. وقرر الرميد، بعد أن كثر القيل والقال عن سبب تأخر التحقيق في هذا الموضوع الذي كثر عنه الكلام بعد الأخبار الرائجة عن شريط صوتي يتحدث عن هذه الخروقات، فتح بحث في الموضوع، وتشكيل لجنة يترأسها المفتش العام بالوزارة، مهمتها الاستماع إلى جميع الأطراف واستجلاء حقيقة الأمور.
وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن لجنة البحث ستبدأ بالاستماع إلى التسجيلات الصوتية التي أكد مسجلها، وهو موظف بوزارة العدل، أنه بعثها إلى وزارة العدل منذ أشهر، وأنه طلب من وزير العدل فتح تحقيق فيها من أجل كشف التلاعبات التي تمت بوزارة العدل في وقت من الأوقات، خاصة في ما يتعلق بالتوظيفات المشبوهة والصفقات العمومية.
وسينكب التحقيق على الاستماع إلى صاحب وإطار آخر بالوزارة كشف في مكالمة هاتفية معه تلاعبات في التوظيف، وكذا خروقات في تسيير بعض مرافق الوزارة، ومحاباة لأشخاص بسبب نفوذهم.
وسيركز بحث اللجنة التي شكلها الرميد على توظيف امرأة في الوزارة، والتي يتبين من خلال المكالمة الهاتفية أن رئيسة اللجنة التي كلفت بإجراء المقابلة طلبت من أعضاء اللجنة أن يساعدوها كي تكون ضمن الناجحين، كما سيطول مديرين جاء في المكالمة أنهم تدخلوا لفائدة المرشحة للمنصب من أجل نيله، وهو ما حدث بالفعل بعد ذلك، بل الأكثر من هذا تم منحها رئاسة أحد الأقسام بالوزارة.
وكشف المتحدثان في المكالمة الهاتفية أن المرشحة ابنة مسؤول كبير في وزارة العدل، وأن النفوذ الذي تتوفر عليه مكنها من الحصول على المنصب.
وتضمنت المكالمة الهاتفية حديثا عن انتقام مدير بالوزارة من إطار بها، بعد أن تم إبعاده من الوزارة وتنقيله إلى خارج الرباط، لسبب بسيط أنه لم يعثر عليه بمكتبه، وهو مبرر، حسب المتحدثين، غير مقنع على اعتبار أن العديد من المسؤولين غالبا ما يغادرون مكاتبهم أو لا يحلون بها أصلا. أكد أمين عام حزب الاستقلال أن الانسحاب من الحكومة كان حدثا تاريخيا عظيما، وفتحا سياسيا بارزا، ستظهر آثاره وأبعاده لعموم الدارسين والمحللين بطريقة جلية في ما بعد، و»لربما اتخذه الباحثون في العلوم السياسية مثالا للاستشهاد به في مسألة اختيار الأحزاب والتفضيل بين الالتزام بالقيم، والوفاء للمبادئ، ورفع التحديات، وبين الانتهازية والرضا بالمناصب، والاستسلام للتعنت والفردانية والتسلط»، معتبرا أنه «في الوقت الذي يستعيد فيه حزب الاستقلال دوره في الحياة السياسية، ويسترجع مكانته الأولى في المشهد السياسي، ويندمج تدريجيا في قضايا المواطنين وهمومهم»، فإن عددا من الباحثين في الحياة السياسية المغربية « يرصدون تآكل رصيد الثقة في الحكومة، وحالة الموت البطيء الذي تتعرض له مصداقية الأحزاب داخلها، نتيجة انحصار دور هذه الأحزاب، وضعف وظيفتها، وانعدام تأثيرها، وتضخم أعداد وزرائها، وغياب الانسجام بين مكوناتها».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى