fbpx
حوادث

محاكمة أمنيين ترصدوا للملك بالرباط

عائلات المدانين تراهن على البراءة لرفع دعاوى ضد المديرية العامة قصد إلغاء قرار العزل 

تنطلق بغرفة الاستئناف الجنائية بالرباط، في 21 ماي الجاري، محاكمة عناصر أمنية من شرطة المرور وبستاني بالقصر الملكي بالرباط، يتابعون في قضايا تتعلق بإفشاء أسرار تحركات الملك بسيارته في شوارع الرباط.

أورد مصدر مطلع أن هيأة الدفاع ستناقش الملف بعد تأجيلات فاقت 10 مرات بسبب تسجيل حالة تناف نظرا لوجود قاضي بت في الملف خلال المرحلة الابتدائية ووجد نفسه ضمن الهيأة القضائية بغرفة الاستئناف.
واستنادا إلى المصدر ذاته سبق أن تغيب بعض المحامين عن الجلسة الأخيرة، ما شكل كذلك سببا في تأجيل القضية، وطالبت عائلات المتابعين من هيأة الدفاع الحضور إلى الجلسة المقبلة قصد طي الملف، متمنية صدور أحكام بالبراءة قصد مقاضاة المديرية العامة للأمن الوطني بالمحكمة الإدارية، للطعن في قرار العزل من الوظيفة في سلك الشرطة.
وينتظر أن تكون مناقشة الملف ساخنة من قبل هيأة الدفاع بسبب إلحاح عائلات رجال الأمن على تقديم ملتمسات قوية إلى هيأة المحكمة، للحصول على أحكام البراءة، بعدما أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المتورطين بعقوبات حبسية نافذة، تراوحت مابين 6 و8 أشهر حبسا نافذا، بتهم تتعلق بإفشاء السر المهني والارتشاء والنصب وتعريض حياة الغير للخطر وعرقلة السير، كل حسب المنسوب إليه.
وقضت هيأة الحكم في حق شرطيين بستة أشهر حبسا نافذا، وأدانت شرطيا آخر وموظفا القصر الملكي وسائقا بعقوبة حبسية مدتها سبعة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما، كما أدانت وسيطين في الاتجار بمأذونيات النقل بثمانية أشهر حبسا نافذا. وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بحي الرياض أمر بعدم متابعة خمسة متهمين من بينهم شرطيان وموظف بالمجلس الأعلى للحسابات، وبلغ عدد الموقوفين في البداية عشرة.
في سياق متصل، حجزت عناصر الشرطة 10 هواتف بها رسائل نصية متبادلة بين المتهمين، ووجهت إليهم النيابة العامة تهما تتعلق بإفشاء السر المهني والارتشاء والنصب وتعريض حياة الغير للخطر وعرقلة السير، كل حسب المنسوب إليه.
وتعود فصول الملف إلى 22 دجنبر من سنة 2011، حينما توصلت عناصر الشرطة القضائية بالرباط، بأوامر مفادها أن بعض راصدي تحركات السيارة الملكية، يتزودون بمعطيات مهمة من قبل عناصر شرطة المرور حول الشوارع التي يسلكها الملك  خلال تحركاته بالعاصمة الإدارية. وأثناء إيقاف بعض العناصر الأمنية، تبين أن هناك علاقة واقعية وتقنية تجمع بين الأطراف المذكورة.
 وفي سياق متصل، وصل عدد الخبرات التي أجريت على هواتف الأمنيين من قبل المختبر العلمي للشرطة إلى أربع خبرات تمت الاستعانة بها من قبل قاضي التحقيق للكشف عن العناصر المتورطة في الملف.
وكانت مصادر «الصباح» أوردت أن وسطاء التلاعب في الهبات الملكية كانوا يتحينون الفرصة لمد الملك بطلبات استعطاف، قصد استفادة مقربين منهم من رخص للنقل، وتمكنوا من ربط علاقات مع رجال فرقة المرور العاملة بالرباط.
وكان إخبار العناصر المتورطة  يتم بواسطة المكالمات الهاتفية وتزويد المتربصين بمعطيات مهمة أثناء وجود الملك بمدينة الرباط، سواء مباشرة، أو عن طريق إرسال الرسائل الهاتفية القصيرة للمترددين، بها معلومات تسهل عليهم تحديد موقع سيارة الملك، إذ يعمل المتربصون على الدخول إلى الممر الرئيسي بشكل مباغت، محدثين ارتباكا في صفوف مستعملي الطريق ومتسببين في عرقلة حركة السير به.

رهان

تراهن عائلات رجال الأمن المدانين من قبل غرفة الجنايات الابتدائية، على صدور أحكام البراءة لرفع دعاوى قضائية ضد المديرية العامة لإلغاء قرار العزل من صفوف الأمن الوطني.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى