fbpx
وطنية

31 ألف مصاب بداء السيدا

النساء والأطفال ومدمنو المخدرات الأكثر عرضة لخطر الإصابة

كشفت الإحصائيات الرسمية الأخيرة وجود 31 ألف مغربي مصاب بفيروس المناعة المكتسبة (السيدا) إلى حدود اليوم، علما أن 72 في المائة من المصابين يجهلون مرضهم، مقابل حوالي 6500 مغربي يتلقون العلاج الثلاثي، في الوقت الذي أكد فيه الحسين الوردي ، وزير الصحة أن برامج الوقاية المركبة بين الفئات الأكثر عرضة لأخطار الإصابة بالسيدا، والذين يعيشون في وضعية هشاشة، مكنت من الوصول إلى 151 ألف و538 شخصا العام الماضي.
وأقر وزير الصحة خلال مداخلته في حفل إطلاق الإستراتيجية الوطنية في مجال حقوق الإنسان وفيروس نقص المناعة البشرية، أمس (الاثنين) بالرباط، بالعلاقة المعقدة بين حقوق الإنسان وانتشار داء السيدا، وانعكاساته على الأفراد والجماعات، ذلك أن “عدم احترام حقوق الإنسان، يساهم في تفشي المرض، وبالتالي في حدة حدوثه، وفي الوقت نفسه يعيق مرض السيدا التطورات التي أنجزت في ميدان حقوق الإنسان”، مشيرا إلى أن هذه العلاقة تبرز بجلاء “عندما نأخذ بعين الاعتبار نسبة المرض المتباينة عند بعض المجموعات كالنساء والأطفال والفئات الأكثر عرضة للإصابة بعدوى المرض”.
من جهته، ذكر إدريس اليزمي، بمقتضيات الدستور التي نصت على مبدأ عدم التمييز كيفما كان السبب، “وهذا المبدأ هو إحدى القواعد الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان”، يقول اليزمي، الذي ثمن تعبئة المجتمع المدني للوقاية من الإصابة بهذا الداء الذي انتشر في المغرب منذ عدة سنوات، “تعبئة يجب التذكير بها والتأكيد عليها، إذ أبان عن قدرات هائلة للتضامن مع هذه الفئة.
كما بلور المغرب إستراتيجية وطنية لمحاربة السيدا، وكان بذلك البلد الوحيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي بلور مثل هذه الإستراتيجية بمقاربة حقوقية”.
وفيما نوه رئيس المجلس بتفاعل وزارة الصحة مع تقارير المجلس التي قال إنها تعمل على تفعيل توصياتها في ظروف صعبة، أكد الوردي أن حضوره (اليوم) تأكيد على “انخراطنا في مختلف مواقف المجلس الذي عرف دائما كيف يرفع التحديات ومرافقة الإصلاحات الصحية التي عرفتها بلادنا”، “وأنا هنا لدعم ومساندة كل المقاربات التي ستوقع اليوم في هذه الاتفاقية”.
ونبه الوردي إلى أن الهدف من الإستراتيجية الجديدة التي وقعتها وزارته مع مجلس اليزمي يكمن في تجاوز الحواجز التي تحول دون الولوج إلى العلاج، بسبب التمييز، مؤكدا “سنعتمد على التحسيس، وتحمل المرضى الحاملين للفيروس ومحاربة التمييز والوصم من أجل الوصل إلى صفر إصابة وصفر وفاة وصفر تمييز “.
ومن جهته، نبه المحجوب الهيبة، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، إلى أن المصابين بداء السيدا هم من الفئات التي تعاني التهميش، “وهذه الفئات أصبحت تستوجب حماية قانونية واضحة جدا في علاقة بحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها كونيا”، مؤكدا على دور المنظمات غير الحكومية في مجال حماية حقوق الإنسان في علاقة بحاملي الفيروس ومرضى السيدا.
وفيما أقر بأهمية التكوين المستمر في هذا المجال لكافة الفاعلين، قال إن هذه الإستراتيجية تفتح إمكانيات مهمة في هذا المجال، و”قد تمتد إلى قضايا أخرى مثل مكافحة المخدرات وحماية الأشخاص الذين يتعاطونها، خاصة في أماكن الحرمان من الحرية”، مؤكدا ضرورة توفير البيئة القانونية المساعدة، واتخاذ الإجراءات الوقائية وتقوية الوعي بالمرض وتوفير المعطيات الإحصائية بالنسبة إلى هذه الفئات ومتعاطي المخدرات وكفالة مساواة المرضى وحاملي الفيروس مع غيرهم في التمتع بحقوق الإنسان الأخرى.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى