الأولى

الجهاديون المغاربة يستنفرون أجهزة المخابرات

– 412 جهاديا مغربيا قتلوا في سوريا منذ 2011

– بوصوف: المغاربة يشكلون غالبية الملتحقين بجبهات القتال والدولة تتحمل المسؤولية

كشف الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، تنامي ظاهرة المقاتلين المغاربة في سوريا. وتحدث عبد الله بوصوف، عن تزايد أعداد الشباب المغاربة بجبهات القتال بسوريا، مُشيرا إلى أن المغاربة يشكلون غالبية الملتحقين بها، محذرا من زحف التشيع والتطرف اللذين يستقطبان أعدادا متزايدة من مغاربة المهجر.
ونبه الأمين العام لمجلس الجالية، إلى مخاطر تنامي المقاتلين في مناطق التوتر، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تسائل «السلطات المختصة والمؤسسات العاملة في مجال الهجرة وهيآت المجتمع المدني والحقوقي،  وتحملنا مسؤولية كبرى للانكباب على مواجهة هذه الظاهرة».
من جهة أخرى، قال بوصوف إن تنامي مد اليمين المتطرف في أوربا يشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه الجالية المغربية بالمهجر، مضيفا أن
كل المؤشرات تدل على أن اليمين المتطرف سيتقوى في البرلمان الأوربي، وهو ما يطرح تحديات كبرى.
وربط بوصوف بين تنامي التطرف في صفوف مغاربة الخارج، وغياب التأطير البيداغوجي والديني الملائم، معتبرا الأخير أحد «الأسباب التي تُلقي بالشباب المغربي بالمهجر في أحضان التطرف الديني واعتناق الفكر الجهادي». بالمقابل، حذر بوصوف، خلال تدخله أمام منتدى مغاربة العالم، الذي انعقد بالصخيرات أول أمس (السبت)، من تصاعد مد اليمين المتطرف في دول الاتحاد الأوربي، التي تتركز فيها كثافة سكانية من المهاجرين المغاربة، معتبرا أن هذين التحديين يواجهان، اليوم، سياسات المغرب في مجال الهجرة.
وانتقد بوصوف غياب جهود التنسيق بين المتدخلين في قطاع الهجرة، مشددا على أهمية أن تتقيد كل مؤسسة بتشريعاتها الداخلية لضمان أكبر قدر من التنسيق، كما انتقد التشرذم الذي يطبع النسيج الجمعوي النشيط في هذا المجال، مؤكدا أن  النسيج الجمعوي المغربي في الخارج يفتقد للتنظيم والهيكلة، وهو ما ينعكس على حجم ظهوره ووجوده في بعض المحافل الدولية والمؤسسات الأوربية، ما يعني أنه هش وغير قادر على الدفاع عن مصالحه في بلدان الإقامة.
وتركزت جل المداخلات على إكراهات التأطير الديني والتربوي وضرورة تعميم قيم الاعتدال والوسطية، وانصبت، كذلك، على الإكراهات التي تواجه تدريس اللغة العربية لأبناء الجالية المغربية بالخارج، وكل ما يتعلق بالثقافة المغربية، ومنها ضعف تأطير المدرسين وتقادم الطرق البيداغوجية في التدريس.  
ودعا المتدخلون، في الندوة، إلى ضرورة تفعيل المراكز الثقافية التي يجب أن تشكل أولوية وتجهيزها بالموارد البشرية واللوجستية الضرورية، والاعتناء بالبرامج الثقافية، وتقريب الثقافة والحضارة المغربية من مغاربة المهجر، وتحصينهم من التطرف، والوقوع بين أيدي الجماعات والتيارات المتطرفة.  
وليست هناك إحصائيات دقيقة حول عدد «الجهاديين» المغاربة في سوريا، لكن التقديرات تشير إلى  وجود المئات منهم تنتظم غالبيتهم في تنظيم شام الإسلام الذي يضم ألف مقاتل، وهو ما يستنفر أجهزة المخابرات، التي تتابع نشاطاتهم ورحلاتهم إلى جبهات القتال في سوريا.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق