fbpx
خاص

رجال أعمال ومسؤولون يشخصون أسباب ضعف المبادلات العربية

وزير الاقتصاد اللبناني طالب في الملتقى الثالث لرجال الأعمال بالجديدة بتفعيل دور الدبلوماسية الاقتصادية وباها يلتزم بتدليل الصعاب

انطلقت أمس (الاثنين) بالجديدة فعاليات الملتقى الثالث لرجال الأعمال العرب بحضور عدد من المسؤولين بالبلدان العربية وخبراء اقتصاديين للتباحث حول واقع الاستثمارات العربية في البلدان العربية وسبل تنشيطها وتنميتها، ودراسة وتشخيص العوائق التي تحول دون تيسيرها وإنمائها. وأوضح عبد اللطيف زنتوت، رئيس مجلس إدارة شركة كونفكس إنترناشيونال، التي تنظم الملتقى بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة بالبيضاء واتحاد غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب، أن اختيار المغرب لاحتضان هذا الملتقى أملته العديد من المعطيات الموضوعية، إذ يتميز المغرب بالاستقرار السياسي والاقتصادي، على خلاف العديد من البلدان العربية التي عرفت سلسلة من الاضطرابات جراء رياح الربيع العربي، جعلت رؤوس الأموال تهجرها في اتجاه وجهات أكثر استقرارا. وأشار إلى أن الملتقى يروم تسليط الضوء على الإمكانيات التي يتوفر عليها المغرب والفرص التي يتيحها للمستثمرين الأجانب بشكل عام، والمستثمرين العرب على وجه الخوص. وأكد أن اللقاء يهدف إلى إتاحة الفرصة للمستثمرين والمسؤولين العرب من أجل التباحث حول الآليات التي تتيح تدليل العقبات وتمكن من توفير المناخ الملائم للاستثمارات العربية. وأشار عبد الله بها، وزير الدولة، الذي مثل عبد الإله بنكيران في جلسة افتتاح أشغال المؤتمر، أن المغرب يعتبر ثاني بلد في أفريقيا من ناحية جلب الاستثمارات الخارجية، خلال السنة الماضية، إذ ارتفع حجم تدفقات الاستثمارات الخارجية بنسبة 24 في المائة بالمقارنة بين 2012 و 2013. وأكد أن الحكومة على استعداد للاستماع إلى كل المستثمرين من أجل الإصغاء إلى متطلباتهم والعمل على توفير كل الظروف الملائمة لتمكينهم من إنجاز استثماراتهم. واستعرض الأوراش التي باشرتها الحكومة من أجل تشجيع الاستثمارات وتحسين مناخ العمال، مشيرا إلى ورش إصلاح العدالة، والإصلاح الضريبي، إضافة إلى الإصلاحات المؤسساتية، من خلال اللجنة المتعلقة بالاستثمارات، وتفعيل اللجنة الوطنية لمناخ الاستثمارات، إضافة إلى خلق لجنة لتتبع الاستثمارات التي تعرف عراقيل، كما تم خلق خلية، على مستوى رئاسة الحكومة، تتولى دراسة متطلبات المستثمرين.
وأكد أن الحكومة تحرص على حسن الإصغاء للفاعلين الاقتصاديين، سواء الأجانب أو المستثمرين العرب، وذلك لجعل المغرب وجهة للاستثمارات الخارجية.
واعتبر إدريس الحوات، رئيس جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب، أن المنطقة العربية تتوفر على إمكانيات هائلة تؤهلها، إدا ما استغلت بالشكل المطلوب، لأن تصبح من بين التكتلات الاقتصادية والسياسية والبشرية الوازنة بالعالم. وذكر الحوات، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، بالإصلاحات التي اعتمدها المغرب في العديد من المجالات. واعتبر أن دسترة الجهوية يعتبر منعطفا إستراتيجيا في مسار المغرب، إذ أن هذا الورش سيسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية الجهوية والمحلية، من خلال إبراز مؤهلات مختلف جهات المغرب.
وأشار إلى أن المغرب أصبح يتوفر على بنيات تحتية تجعل منه قاعدة للاستثمارات الأجنبية، على غرار القطب الصناعي والميناء المتوسطي بطنجة، إضافة إلى مخطط الطرق السيارة ومشروع القطار فائق السرعة.
وأوضح أن الإستراتيجيات القطاعية التي اعتمدها المغرب تمثل رافعات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا في هذا الصدد، إلى المخطط الأخضر، و»رؤية 2020» المتعلقة بالتنمية السياحية، ومخطط الإقلاه الصناعي.
وأشار رئيس جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب إلى أن الموقع الاستراتيجي للمغرب يجعل منه محورا ومنفذا لولوج الأسواق الإفريقية والأوربية والأمريكية، ما يمثل فرصة سانحة بالنسبة إلى المستثمرين بشكل عام والعرب منهم على وجه الخصوص. وأفاد أن المغرب اعتمد مقاربة تنموية تروم تعزيز الشراكة بين بلدان الجنوب من جهة، وبلدان شمال البحر الأبيض المتوسط من جهة ثانية.
وقال ألان حكيم، وزير الاقتصاد اللبناني، من جهته، إنه من اللافت للانتباه ضعف المبادلات العربية البينية، مشيرا، في هذا السياق، إلى غياب إستراتيجية عربية مشتركة لتشجيع التعاون الاقتصادي بين البلدان العربية، مضيفا أن المنطقة العربية بحاجة إلى تكاثف وتآزر الجهود من أجل إعداد خطة كفيلة بتوفير المناخ الملائم للمستثمرين العرب. وحدد محاورها الأساسية في اعتماد سياسة عربية مشتركة تتسم بالوضوح والاستقرار، وتوفير البنيات التحتية المطلوبة، والعمل على إرساء بنية إدارية حديثة ومتطورة. ودعا إلى ضرورة تثمين العلاقات الاقتصادية العربية البينية، من خلال تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية بين البلدان العربية.  

عبد الواحد كنفاوي
(موفد الصباح إلى الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى