fbpx
الأولى

أم تفضح ابنها المسجون بصفة منتحلة

الملف أبان عن تقصير الشرطة بأكادير وموظفو سجن آيت ملول أخلوا بمقتضيات التشخيص القضائي

فضح إصرار أم مكلومة على إيجاد ابنها المختفي منذ مدة طويلة، وبحثها الدائم عنه في مخافر الشرطة والمستشفيات ومستودعات الأموات والمحطات الطرقية، طريقة جديدة يلجأ إليها بعض السجناء للمحافظة على بياض صحيفة سوابقهم، من خلال انتحال صفة أشخاص وهميين ومحاكمتهم على أساسها. وقالت مصادر مطلعة إن أم شاب يبلغ من العمر 26 سنة، فزعت بعد اختفاء ابنها بشكل غير مسبوق، وانقطاع أخباره، فلجأت إلى برنامج «مختفون» الذي يبث على قناة «دوزيم»، لتوجيه نداء بحث عن متغيب، وعلقت صوره عند مختلف المحطات الطرقية وجابت عدة مدن للقيام بذلك، قبل أن تهتدي إلى ضرورة البحث عنه في السجون، بعد أن اقترح عليها أحد أقاربها ذلك… قصدت الأم مرفوقة بابنتها مجموعة من السجون، بشمال المغرب وجنوبه، حاملة معها صورة شخصية لابنها، إلا أنها في كل مرة كانت لا تعثر على أثر لاسمه في سجل النزلاء، فأصرت وهي تزور، أخيرا، سجن مول البركي بآسفي، على ضرورة مقابلة مدير المؤسسة، الذي استقبلها واستعان بطريقة جديدة لمطابقة الصور إلكترونيا، ليكتشف أن صورة نزيل يحمل اسم «علي بناجي» تتطابق مع صورة الابن المختفي المسمى «هـ.إ». وحسب ما أوردته المصادر المذكورة فإن مدير المؤسسة السجنية مكن الأم وابنتها من رؤية النزيل عبر زجاج فاصل، لتتعرف عليه وتؤكد أنه ابنها الذي تبحث عنه منذ زمن. وكشفت القضية، بعد إخبار الوكيل العام لاستئنافية آسفي، تقصيرا كبيرا إبان إيقاف الشاب بتهمة هتك عرض قاصر ومحاكمته بخمس سنوات، تحت اسم مستعار، إذ لم تقم عناصر الشرطة القضائية التي ألقت عليه القبض بأكادير بأخذ بصماته، كما هو الحال في سجن آيت ملول الذي أهملت فيه مصلحة التشخيص القضائي القيام بالعملية نفسها، ما أدى إلى محاكمة شخص منتحلا اسم شخص لا وجود له.
وكان من شأن القيام بهذه المهمة الكشف عن الاسم الحقيقي للشاب، الذي يحوز بطاقة وطنية منذ سنة 2005، أخفاها وانتحل صفة شخص آخر، بعد نصيحة من رفيق له من ذوي السوابق، كان نصحه بانتحال اسم شخص آخر عند القبض عليه بأي تهمة، مؤكدا أن نزلاء دأبوا على القيام بذلك لعلمهم بتقصير بعض العناصر الأمنية ومصلحة التشخيص القضائي على القيام بإجراءات رفع البصمات التي تكشف الاسم الحقيقي للموقوف.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى