حوادث

اعتقال منحرف هتك عرض شقيقتين ببنجرير

احتجزهما في بيته ليلة كاملة وهددهما بمقص كبير للرضوخ لنزواته الشاذة

أحالت فرقة الشرطة القضائية بمفوضية أمن مدينة بنجرير، يوم الأربعاء الماضي، متهما على الوكيل العام للملك بمراكش، لتورطه في اختطاف شقيقتين، إحداهما دون الثامنة عشرة من العمر، واحتجازهما ببيته طيلة ليلة كاملة، قبل أن يهتك عرضهما بالعنف، بعد أن هددهما بأداة حادة، عبارة عن مقص كبير الحجم.

انطلق البحث والتحقيق في وقائع هذه القضية، بعدما اقتحمت فتاة دون الثامنة عشرة من العمر مبنى المفوضية، وهي في حالة هستيرية، توحي أنها تعرضت لخطر ما، أو أن قريبا لها تعرض لمكروه. وقد صدقت تنبؤات رجل الأمن الذي كان في مدخل المفوضية، إذ بعد استفسارها عن سبب حالتها النفسية تلك، أكدت أن مجرما مسجلا خطرا احتجزهما طيلة الليلة الماضية، وظل يهتك عرضهما ساعات عديدة. لم يترك الشرطي القاصر تكمل أقوالها، وأحالها، في المقابل، على رئيس الشرطة القضائية، الذي كان يستعد ليوم جديد من العمل، ويتناقش مع بعض عناصر فرقته حول بعض الملفات التي عرضت أو ستعرض على النيابة العامة في ذلك اليوم.
وبعد أن استعادت الضحية روعها، وبدأت تلتقط أنفاسها، بدأت تحكي لضابط الشرطة القضائية معلومات مثيرة عن ليلة كاملة من الاغتصاب والتعذيب والاعتداء الجنسي والجسدي الذي تعرضت له من طرف مجرم مسجل خطر بالمنطقة.
وكشفت المشتكية، وهي قاصر لم تكمل سنتها الثامنة عشرة، أن المجرم غرر بشقيقتها، التي تكبرها بحوالي سنتين، وطلب منها مرافقته للحديث معها في أمور تهم مستقبلها، وأكد لها أنه متعلق بها ويريد الزواج بها، وعندما رافقته الضحية، وتوجهت رفقته إلى زقاق مظلم، أشهر في وجهها مقصا كبير الحجم، وأجبرها على دخول منزله.
وأكدت القاصر أنها ظلت تتعقب المتهم لمعرفة مصير شقيقتها، لكن المتهم انتبه إلى وجودها عندما كان بصدد إدخال شقيقتها عنوة إلى البيت، ليلقي القبض عليها هي الأخرى، ويجبرها على دخول البيت. وأشارت الضحية، في معرض تصريحاتها للضابطة القضائية، أن المتهم أحكم إغلاق باب المنزل، وطلب منهما خلع ملابسهما، وعندما رفضتا الامتثال لأقواله، انهال عليهما بالسب والشتم والضرب، قبل أن يخرج المقص الكبير، ويهددهما بالقتل إذا استمرا في الرفض. وأكدت الضحية أن المتهم تمكن بعد ذلك من تجريدهما من ملابسهما، ومارس عليهما الجنس من الأمام والخلف، قبل أن يقرر الاحتفاظ بهما الليلة كاملة، حيث ظل يهتك عرضهما طيلة ساعات الليل.
وأكدت الضحية أن المتهم كان يتعاطى الحبوب المهلوسة، كما كان يفتح قنينة خمر، بين الفينة والأخرى، ويشرع في احتسائها، قبل أن يخر شبه مغمى عليه. وأشارت إلى أنهما حاولتا الفرار، لكنهما عجزتا عن العثور على مفتاح البيت، الذي خبأه في مكان سري يجهلانه.
وصباح اليوم الموالي، أي اليوم الذي تقدمت فيه بشكايتها، استيقظ المتهم، وهو في حالة غير طبيعية تدل على تأثير المخدرات والخمور التي استهلكها ذلك اليوم، وحاول هتك عرضهما من جديد. وأكدت القاصر أنها اقترحت على المتهم أن يسمح لها بالذهاب إلى حانوت البقالة لإحضار طعام الفطور، فمنحها دراجته الهوائية، وبضعة دراهم، وطلب منها إحضار حزمة نعناع وقليلا من السكر والشاي، فاستغلت الضحية الفرصة، وتوجهت مباشرة نحو مقر مفوضية الأمن لتقديم بلاغ في الموضوع.
وبعد الانتهاء من تسجيل أقوالها، توجهت رفقتها مجموعة من رجال الشرطة القضائية، الذين قاموا بمداهمة منزل المتهم، بتعليمات من النيابة العامة، وألقوا القبض عليه. وبعد التحقيق معه، أدلى باعترافات تفصيلية للمحققين، وأكد أنه مارس الجنس مع إحداهما فقط، وليس الشقيقتين معا، مشيرا إلى أنه كان ينوي الزواج بها، قريبا.
وبعد انتهاء البحث مع جميع أطراف هذه القضية، وتدوين أقوالهم، حررت محاضر رسمية في الموضوع، تضمنت اعترافات المتهم، وتصريحات الشقيقتين الضحيتين، واستنتاجات ضابط الشرطة القضائية الذي تكلف بالمسطرة، قبل أن يحال الملف على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش لنظر فيه وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق