fbpx
الرياضة

بن يحيى… تجاهل بطل نادر

الوزارة والجامعة تواصلان إدارة ظهريهما له رغم الدعم الملكي ووصوله للعالمية ورفع راية المغرب

تواصل وزارة الرياضة وجامعة سباق السيارات، تجاهلهما للبطل المغربي ميكاييل بن يحيى، سائق “ماكلارين”، وبطل أوربا في سباق السيارات، والذي لفت الانتباه في «القارة العجوز»، غير أنه لقي تجاهلا غير مبرر في بلده المغرب، الذي أصر على تمثيله ورفع رايته في المحافل الدولية.
وذكرت مصادر مقربة من بن يحيى، أن فريق عمله راسل الوزارة والجامعة طيلة السنوات القليلة الماضية، بغية الحصول على الدعم دون جدوى، ولم يلق سوى التجاهل، رغم تتويج بن يحيى ببطولة أوربا، عكس سائقين آخرين تألقوا في هذه المنافسة القارية الكبرى، ووجدوا أنفسهم اليوم في “الفورمولا 1” و’الفورمولا إي» الخاصة بالسيارات الكهربائية، وفي السباقات الدولية الأكثر متابعة وشهرة.

دعم ملكي

اعتبر مقربون من بن يحيى أنه رغم وصايا الملك محمد السادس بالاهتمام بالشباب المغربي الموهوب في كل المجالات، ورسالتين تحفيزيتين تلقاهما من ملك البلاد، في 2017 و2019، واحدة منهما وجهت إلى الوزارة الوصية، والثانية وجهت لبن يحيى شخصيا لتحفيزه وتهنئته، واللتين يعتبرهما بن يحيى دفعة معنوية كبيرة وفخرا عظيما في مسيرته، فإن المسؤولين عن هذه الرياضة يواصلون تجاهلهم غير المبرر.
ولعل الدعوة الملكية في خطاب غشت الماضي، بضرورة الاهتمام بالمغاربة المقيمين بالخارج، أبرز حافز للوزارة الوصية والجامعة الملكية لسباق السيارات، من أجل دعم بن يحيى، الذي يرفع راية المغرب عاليا في هذا المجال.
وفي الاتجاه نفسه، وتزامنا مع تنظيم ألعاب سباقات السيارات، من قبل الاتحاد الدولي “فيا” بفرنسا، في أكتوبر المقبل، والتي ستعرف مشاركة 80 بلدا، طلب فريق عمل بن يحيى مجددا الدعم من رئيس الجامعة الملكية لسباق السيارات، ومدير الرياضات بالوزارة الوصية، لتقييد البطل المغربي في المسابقة العالمية، لأن لذلك أهمية رياضية واقتصادية وصناعية للمغرب، لكن فريق العمل لم يتلق جوابا، إلى حدود (الخميس).

مبررات واهية

تساءل فريق عمل بن يحيى عن سبب تجاهل السائق المغربي، الذي أبهر متابعين ومحللين كبارا في عالم سباق السيارات في العالم على أعلى مستوى، لكنه لم يلق صدى بالمغرب.
ويعتبر بن يحيى السائق المغربي الوحيد الذي بإمكانه سياقة السيارات الكهربائية، التي توجد اليوم في صلب اهتمامات المغرب وباقي دول العالم، بل ونظمت سباقات بالمغرب في خمس مناسبات، دون التوفر على سائق في هذا النوع من السباقات، رغم وجود بن يحيى، والذي كان بإمكانه حمل الراية المغربية على أرضه وبين جماهيره، لولا استمرار سياسة التجاهل.
وأكثر من ذلك، وقع المكتب الوطني للسياحة، عقدا مع بن يحيى في 2021، (تتوفر الصباح على نسخة منه)، من أجل أن يقوم السائق المغربي بالترويج لوجهة بلاده في المحافل الدولية، ووضع علامات تحفيزية لزيارة المملكة على خوذته، لكنه لم يتلق أي دعم مقابل ذلك.

استثمار لسنوات

يتساءل بن يحيى وفريق عمله، عن السبب الحقيقي وراء تجاهل بطل مثل ميكاييل، الذي تستوفى فيه كل الشروط المطلوبة، بالإضافة إلى استثمار طيلة سنوات طويلة من قبل عائلته، قدمت خلالها تضحيات، ليصل إلى مرحلة يتوجب عليه نيل دعم وزاري وجامعي فيه، بعد الاعتراف الملكي بموهبته.
ولم تخف عائلة بن يحيى تذمرها من هذا التعامل غير المفهوم للمسؤولين تجاه البطل، إذ لا يطلب السائق المغربي دعما استثنائيا، وإنما التفاتة ترفع المعنويات، وتساعده على ولوج أكبر البطولات العالمية.

عقود على ورق

بالإضافة إلى ذلك، استغربت عائلته كيف لابن يحيى الفشل في تجارب، نظمتها مؤسسة عمومية كبيرة، مبررا لعدم تقديم الدعم له، في وقت لفت السائق أنظار كبار الأندية في هذا المجال في أوربا. وعلمت “الصباح” أن المؤسسة تجاوبت مع فريق عمل بن يحيى في بداية الأمر، ومع اقتراب الوصول إلى اتفاق نهائي، قطع الاتصال من قبل المؤسسة بشكل غريب ومفاجئ.
وتخشى عائلة بن يحيى، أن يكون وراء هذا التجاهل أناس، يرغبون في الاستحواذ على الدعم بشكل غير منطقي، ولا يخدم المواهب المغربية المقيمة بالخارج.
وما يزيد من غرابة الأحداث، غياب بن يحيى عن قائمة الوزارة الوصية، المخصصة لأكبر الرياضيين في مختلف الرياضات، رغم حضوره في سجلات وقوائم أكبر المنافسات في أوربا والأندية، وعلى رأسها نادي “ماكلارين”، الذي وقع معه عقدا رسميا.
وتمنح فرق سباق السيارات في المستوى العالمي والاحترافي، مقعدين فقط لكل سائق، إذ يعتبر نيل مغربي لمقعد رسمي، حافزا كبيرا للصناعة والرياضة الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الشركات المصنعة للسيارات العالمية، والمشاركة في بطولات العالم، في مختلف السباقات، هي المخولة فقط لاختيار سائقيها، وهناك صراع كبير عليهما من قبل كل دول العالم، التي تملك برامج عمل على المدى الطويل، لنيل شرف الفوز بمقعد، في وقت تمكن بن يحيى من الوصول إلى هذا الإنجاز، بتضحيات شخصية، دون دعم من جهة معينة.
إن وجود أبطال مغاربة في هذا المجال، يحث المسؤولين المغاربة بالمؤسسات العمومية والخاصة، على دعمهم، عوض تقديم الدعم لأجانب، لن يجني المغرب منهم شيئا.

إنجاز: العقيد درغام


تعليق واحد

  1. للأسف ، مثل هذا التجاهل هو ما يدفع أبطالنا بالمهجر إلى اليأس ،و التخلي عن التبارز تحت راية الوطن والقبول بعروض دول الإقامة لحمل اعلامها عاليا في المنافسات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى