fbpx
الأولى

“كوبالا” يورط أمنيين

يبدو أن ملف مهرب المخدرات الملقب بـ”كوبالا” مازال يحمل في طياته العديد من المفاجآت، التي من شأنها أن تطيح بالعديد من الرؤوس.
فبعد أن تم إيقاف المهرب المذكور في المياه البحرية لمدينة سبتة خلال العشرية الأولى من غشت الماضي، رفقة صهره المسمى محمد والمعروف بلقب “باكيري”، من قبل الحرس المدني الإسباني، وبعد أن كشفت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للدرك الملكي عن معطيات مثيرة حول عمليات التواطؤ التي كانت تسهل تهريب المخدرات بكميات مهمة، انطلاقا من الميناء الترفيهي لـ “كابيلا”، علمت”الصباح” أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، دخلت بدورها على خط التحقيقات في ملف ما بات يعرف بـ “إمبراطور” التهريب الدولي للمخدرات المسمى “سفيان”.
وحسب مصادر “الصباح” فإن تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ستتركز على البحث مع عناصر قبطانية الأمن بميناء “كابيلا”، خاصة بعد ورود أسماء عناصر أمنية تواطأت مع “كوبالا”، وسهلت عمليات تهريبه للمخدرات انطلاقا من الميناء الترفيهي، إذ صرح بعض المشتبه فيهم أن عنصرين من الأمن الوطني بالميناء، كانا يتواطآن في عمليات التهريب ويمهدان لتنفيذها عبر تسخير حارس للأمن الخاص أو بعض الحرس التابعين لسانديك “كابيلا مارينا”.
ومن شأن الأبحاث التي ستجريها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على هواتف عناصر الأمن العاملة بالميناء أن تكشف مدى تورط رجال الشرطة في عمليات تهريب المخدرات، التي جرت ثلاث منها خلال العشرية الأولى من غشت الماضي، فقط، قبل أن يتم اعتقال “كوبالا” بمدينة سبتة المحتلة، وينكشف المستور، الذي تمثل في تكوين عصابة للتهريب الدولي للمخدرات يتزعمها “سفيان” ويتواطأ معه فيها أمنيون وبحارة وعناصر أمن خاص وحراس ليليون للمنتجع الواقع على الشاطئ.
ومن شأن التحقيقات أن تطول عمليات المراقبة التي يتكلف بها في عرض المياه البحرية كل من الدرك البحري والبحرية الملكية.
ويشرع قاضي التحقيق لدى ابتدائية تطوان في التحقيق التفصيلي مع المشتبه فيهم الموقوفين على ذمة هذه القضية يوم 22 شتنبر الجاري.
وقاد اعتقال “كوبالا” المهرب الدولي للمخدرات بسواحل مدينة سبتة المحتلة، شهر غشت الماضي، إلى إيقاف 8 أشخاص إلى حد الآن، ويتعلق الأمر بـ “بلال الشنتوف” حارس للأمن الخاص كان يشرف على البوابة الرئيسية للميناء، والبحارين “عماد وعادل” وهما أخوان كانا يشتغلان على المركب ذي المجدافين الذي يستغل في تنقية حوض ميناء كابيلا، و3 أشخاص آخرين تابعين لسانديك “كابيلا مارينا” يعملون جميعا حراسا مداومين بالميناء الذي كان نقطة انطلاق عدد من عمليات التهريب الدولي للمخدرات.
إضافة إلى المسمى عبد الحميد الكيحال، صاحب الزورق “مارينا كا”، الذي أثبتت التسجيلات المرئية أنه كان يستغل خلال عمليات شهرغشت الماضي في تهريب كميات كبيرة من المخدرات، والمسمى طارق دهولندا” صاحب الزورق الذي تم إيقاف “كوبالا” على متنه، والذي قدم نفسه إلى مصالح الدرك الملكي فور انتشار خبر اعتقال المهرب المذكور من قبل الحرس المدني الإسباني، مفيدا أن الزورق المضبوط كان قد فوته لـ “سفيان كوبالا” اعتمادا على الوثائق التي أدلى بها للمحققين محاولا إبراء ذمته من عمليات التهريب.
وتوصلت حقيقات الفرقة الوطنية للدرك الملكي إلى تورط عناصر من الأمن الوطني تشتغل بـ “قبطانية” الشرطة بالميناء الترفيهي المذكور، ويتعلق الأمر برجلي أمن من درجة ضباط شرطة.

يوسف الجوهري (تطوان)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى