fbpx
الأولى

فضيحة منع برلمانيين من التحقيق تتفاعل

القضية في طريقها إلى القضاء وحراس مجازر البيضاء مهددون بالسجن

حصلت تطورات لم تكن تخطر على بال حراس سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، الذين منعوا نوابا، أعضاء مهمة استطلاعية مؤقتة شكلها مجلس النواب للوقوف على شبكات توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية ببلادنا، من زيارة مجازر المدينة نفسها.
ولم يستبعد مصدر عضو في المهمة الاستطلاعية، التي تعرض أعضاؤها إلى إهانة “تاريخية”، أن تتم إحالة ملف الحراس على القضاء، بعد استنفاد كل مراحل التظلم والتشكي.
وسارع الفريق الحركي بمجلس النواب، الذي يرأسه إدريس السنتيسي، إلى رفع تظلم إلى كل من رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، يحتج فيها على هذه “الفضيحة”، التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ المؤسسة التشريعية، وفي تاريخ اللجان والمهام الاستطلاعية، التي ينص عليها النظام الداخلي للمجلس.
واقتحم مجلس النواب قلعة فساد أسواق الجملة للخضر والفواكه وكل المنتجات الفلاحية، على طول خريطة الوطن، بمطالبة رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، القيام بمهمة استطلاعية للوقوف على الاختلالات والرشاوي والمشاكل التي تعانيها أسواق الجملة نفسها، ونمط تسييرها، واللاتكافؤ في تغطيتها للتراب الوطني وتعدد الوسطاء.
وقال السنتيسي لـ «الصباح»، إن «هناك حاجة إلى هذه المهمة، بالنظر إلى معاناة أسواق الجملة الحالية من عدة مشاكل واختلالات، منها على الخصوص ضعف البنية التحتية وانعدام الخدمات باستثناء عدد قليل منها، ونمط تسيير غير ملائم، وتغطية ترابية غير متكافئة، بالإضافة إلى تعدد الوسطاء، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وأكد مصدر من الفريق نفسه، أنه من المرتقب أن تعود اختلالات أسواق الجملة والخضر والفواكه بالمدن الكبرى، نظير الدار البيضاء وطنجة وأكادير والقنيطرة والرباط وفاس ومراكش وإنزكان وسلا وغيرها إلى الواجهة، وذلك بفتح تحقيق حول استشراء مظاهر الفساد المالي والإداري بها، عقب وجود معطيات تشير إلى تسجيل تلاعبات في المداخيل المالية للبعض منها.
وباشرت المهمة الاستطلاعية عقد لقاءات مع القطاعات الوزارية ذات الصلة، والبداية بزيارة بعض أسواق الجملة، حتى يتسنى لها الحصول على أجوبة بخصوص عدد من الأسئلة والإشكالات، خاصة ما يتعلق بتأهيل أسواق الجملة بجهات المملكة، وإصلاح الإطار القانوني المنظم لعملية تسويق الخضر والفواكه ببلادنا، وتحديد شروط تأهيل وتنظيم الأسواق، وكذا غياب البنيات التحتية بهذه الأسواق بتصاميم ملائمة، فضلا عن تعدد الوسطاء.
ويبلغ عدد أسواق البيع بالجملة ببلادنا 38، موزعة على 32 إقليما وعمالة، بينما يتألف الفاعلون في الأسواق من 3700 منتج و4600 تاجر جملة و374 وكيلا و20.000 مستخدم.
وبحسب تشخيص قامت به وزارة الفلاحة والتجارة والصناعة لأسواق الجملة، فإنها تعاني عددا من مكامن الضعف، تتعلق على الخصوص بطريقة التدبير، ووضعية التجهيزات والمنظومة الجبائية، ونقص احترام قواعد النظافة والصحة والسلامة، كما أن الإطار القانوني الذي ينظم هذه الأسواق متقادم يعود إلى 1962.

عبد الله الكوزي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى