fbpx
الأولى

الماء بالساعة في أكتوبر

أربعة سدود جفت تماما وتسعة انخفضت حقينتها إلى ما دون 10 في المائة
وصل مخزون أغلب السدود إلى الخطوط الحمراء، حسب بيانات الوضعية اليومية لوزارة التجهيز، الصادرة أول أمس (الخميس)، إذ حملت الجداول الخاصة بالسدود الكبرى أرقاما مقلقة أبرزها أن أربعة سدود جفت تماما، وهي محمد الخامس وعبد المومن والمسيرة وتويزكي.
وانخفضت حقينة 9 من السدود الكبرى إلى ما دون 10 في المائة، وهي ابن بطوطة والحسن الثاني ومشرع حمادي وبين الويدان والحيمر ومولاي يوسف وأحمد الحنصالي والدخيلة والمنصور الذهبي، الأمر الذي فرض وضع جدولة زمنية للاستهلاك خلال الأسابيع المتبقية قبل وقوع أولى التساقطات، إذ ينتظر الشروع في توزيع الماء بالساعة في المدن الكبرى، بداية من مراكش مستهل أكتوبر المقبل.
ولم تفلح حزمة التدابير التي فرضتها الداخلية للتقليل من هدر هذه المادة الحيوية، فمازالت جل المساحات الخضراء تسقى من قنوات الماء الصالح الشرب، على اعتبار أن أغلب الجماعات لم توفر شاحنات خاصة لجلب مياه السقي والتنظيف من الآبار ومحطات التصفية، كما هو حال البيضاء التي ينتظرها سيناريو اعتماد التزويد المؤقت في الأسابيع القليلة المقبلة.
وجددت الداخلية الدعوة إلى إطلاق حملات توعية تركز على حماية الموارد المائية، وترشيد استعمال الماء، وتطبيق قيود مشددة على منع سقي المساحات الخضراء بالماء الصالح للشرب، أو المياه السطحية، أو الجوفية، ومنع استعمالها لغسل الطرقات أو الساحات العمومية.
وتفيد التقارير بأن المغرب يشهد أسوأ حالة جفاف منذ تلك المسجلة في سنوات الثمانينات، بسبب الاختلالات المناخية على الصعيد العالمي والإجهاد المائي الهيكلي وسوء تدبير الموارد من الماء الصالح للشرب بالمملكة، ما جعل البلاد تنتقل من وضعية “العجز الدوري” إلى وضعية “العجز الدائم”.

وتتوالى التحذيرات من وتيرة تسارع تحولات طبيعية تنذر بتغيرات كبيرة على مستوى أشكال العجز، على اعتبار أن الفلاحين والعالم القروي لن يحملوا وحدهم تداعيات الجفاف، بل أيضا المدن والحواضر الكبرى ستعاني نقصا في التزود بالماء الصالح للشرب.
ولم يعد الأمر يتعلق فقط بخسارة 14 في المائة من الناتج المحلي الخام الفلاحي برسم موسم 2021-2022، بل أيضا بتراجع التساقطات المطرية بنسبة 42 في المائة، ما قلص معدلات ملء السدود إلى 30,2 في المائة فقط، و5 في المائة بل و 2 في المائة بالنسبة إلى بعض السدود، بالإضافة إلى فقدان أكثر من 40 مليون ساعة عمل في المجال الفلاحي.
من جهتها أوضحت وزارة التجهيز والماء أن الموارد المائية شهدت تراجعا بنسبة 84 في المائة، مقارنة مع سنوات سابقة، وأنه رغم تحسن نسبة الانخفاض في مارس الماضي إلى 45 في المائة، فإن منحى التراجع المسجل منذ 2018، وتواصل على مدار خمس سنوات متتالية، كان له أثر كبير على نسبة ملء السدود، التي لا تتجاوز حاليا 33.7 في المائة.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى