حوادث

حملات عنصرية للاعتداء على السجناء المغاربة بإسبانيا

أسلحة بيضاء لطعن المغاربة وإصابة عدد منهم بجروح بليغة

قادت مجموعات عنصرية إسبانية، في الآونة الأخيرة، هجوما على السجناء المغاربة بالسجون الإسبانية أدت إلى إصابة عدد كبير منهم بجروح خطيرة. وأفادت وسائل إعلام إسبانية أن عددا من السجناء الإسبان شنوا، طيلة الشهر الجاري، حملة للمطاردة والاعتداء على السجناء المغاربة الذين يقضون عقوبة حبسية بسجن مدريد، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن الاعتداء على المغاربة بسجن مدريد الثالث أسفر عن إصابة أربعة منهم، بجروح بليغة، محملة مديري السجون مسؤولية التقليل من الأحداث رغم تزايد حدتها بشكل لافت.من جهته، كشف الموقع الإلكتروني «أندلس بريس» أن السجناء العرب في سجن مدريد، وأغلبهم يحملون الجنسية المغربية، يتعرضون، منذ عشرة أيام، إلى ما أسماه «حملة مسعورة من المضايقات والاعتداءات الجسدية تقودها مجموعة عنصرية توعدت ب»قتل جميع المسلمين» داخل هذا المعتقل الموجود جنوب العاصمة مدريد».
ووجه زعيم مجموعة عنصرية إسبانية، حسب الموقع نفسه، عدة طعنات بالسلاح الأبيض إلى أحد النزلاء المسلمين أصابته بجروح في العنق، وحينما تدخل بعض السجناء المسلمين لإنقاذ زميلهم تعرضوا بدورهم للاعتداء والضرب المبرح، مما استدعى نقلهم على وجه السرعة إلى أحد مستشفيات المدينة، إذ لم يستطع مستشفى السجن علاجهم نظرا لخطورة إصاباتهم.
ونفت إدارة السجون، حسب المصادر نفسها، أن يكون السجناء المسلمون يتعرضون إلى حملة للاعتداء، معترفة فقط بوقوع مناوشات بين بعض السجناء الإسبان وآخرين مسلمين في منتصف الشهر الجاري، من دون وقوع إصابات خطيرة، إلا أنها اعترفت بتعرض سجين آخر للاعتداء في اليوم الموالي، دون ذكر الأسباب التي تعرض من أجلها للضرب على يد السجناء الإسبان.
وذكرت نقابة موظفي السجون أنه إثر هذه «المشادات» كما أسمتها، قامت إدارة سجن بتفريق أعضاء هذه المجموعة وعددهم سبعة على عدة أجنحة لتفادي وقوع اعتداءات جديدة على السجناء المغاربة.
وأكدت النقابة نفسها أن أعضاء المجموعة المتطرفة يحملون أوشاما على أجسادهم على شكل صليب معقوف، ولا يتوانون في دعوة السجناء الآخرين إلى اعتناق أفكارهم العنصرية ضد المسلمين.
وأضافت النقابة في بلاغها أن رئيس المجموعة اعتدى، في مرات عديدة، على سجناء مسلمين وسود أمام عيني مدير السجن، كما حاول اقتلاع عين سجين آخر بواسطة قلم، مما دفع إدارة السجن إلى وضعه في زنزانة انفرادية. وبعد خروجه مباشرة توجه إلى أحد السجناء المغاربة ووجه إليه عدة طعنات بالسكين في الوجه والعنق.
ويشكل المغاربة أكبر الجاليات الأجنبية بالسجون الاسبانية، ويأتي بعدهم الكولومبيون ثم الجزائريون، إذ يقدر عدد السجناء المغاربة ب5252 سجينا يشكلون نسبة 30 في المائة من مجموع عدد السجناء الأجانب، أغلبهم أدينوا في قضايا الاتجار في المخدرات وتزوير العملات النقدية وترويجها، والمساعدة على تهريب البشر بين الضفتين، والسرقة المنظمة في إطار عصابات.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق