fbpx
مجتمع

مليار للمغادرة الطوعية بصندوق التقاعد

أعلنت إدارة الصندوق المغربي للتقاعد، عن فتح عملية مغادرة طوعية لفائدة مستخدميها، في حدود الغلاف المالي الذي رصد لها في ميزانية 2022، وينتظر أن تنتهي العملية التي فتحت يوم 15 غشت الماضي، عند نهاية الشهر الجاري.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن القرار اتخذ في عز عطلة الصيف، بعد الحصول على موافقة من وزارة الاقتصاد والمالية، التي ظلت تعترض على مقترح إدارة الصندوق، بمبررات الأزمة المالية ووضعيته.
وكشفت المصادر ذاتها أن مفاوضات تمت بين الإدارة ونقابة مستخدمي الصندوق، همت شروط العملية وسياقها، وطبيعة التعويضات الممنوحة، والتي اعتبرتها النقابة غير محفزة، خاصة بالنسبة إلى الفئات التي تتقاضى أجورا محدودة، مثل الأعوان والمستخدمين المصنفين في السلالم الدنيا. كما حرصت النقابة على ضرورة احترام مبدأ الطوعية، وعدم فرض المغادرة على المستخدمين، الذين لا يرغبون في المشاركة في العملية.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن الغلاف المالي المخصص للعملية لا يتجاوز مليار سنتيم، وهو ما يجعل العملية محدودة، وتقتصر على الفئات التي لها ملفات طبية أو حالات مرض، دون أن يعني هذا أنها لن تشمل بعض “الأطر” العليا.
وبررت الإدارة قرار المغادرة، التي تندرج في إطار الاستعداد لعملية الاندماج التي يحملها مشروع الإصلاح لمنظومة التقاعد، بالتحكم في كتلة الأجور وتخفيضها، وتقليص النفقات، باعتبارها أحد القضايا التي ظلت الوزارة الوصية تركز عليها في تقييم تدبير الصندوق.
ومن المقرر أن تشمل العملية، التي تأتي في سياق الحديث عن إعادة هيكلة منظومة التقاعد، في أفق بناء قطبين، الأول عمومي والثاني خاص، المستخدمين النظاميين المرسمين، واستثناء الذين يوجدون في وضعية إلحاق أو استيداع، والمستخدمين المحالين على التقاعد لبلوغهم السن القانوني خلال السنة الجارية.
وحددت مذكرة للمدير العام للصندوق شروط وإجراءات الاستفادة من هذه العملية، داعية الراغبين في ذلك، توجيه طلبات مباشرة إلى قسم الرأسمال البشري، وفق نموذج خاص، في أجل أقصاه 30 شتنبر، إذ ستعمل لجنة خاصة على دراسة الطلبات وتقديم نتائجها إلى المدير العام من أجل المصادقة على اللائحة النهائية للمستفيدين. وأوضحت المذكرة ان المستفيدين من العملية سيحصلون على تعويض يحدد مبلغه في شهرين من الأجرة الشهرية الخام المكونة من المبلغ الشهري الخام لآخر أجرة تقاضاها المستخدم قبل المغادرة، عن كل سنة، بعد خصم المنحة المتغيرة ومنح القفة وتعويض صندوق الشساعة ومنحة الاستقبال، مشيرة إلى أن المبلغ الشهري الخام الذي يعادل معدل المنح نصف السنوية التي تمت الاستفادة منها، عند تقديم طلب المغادرة، خلال الأربع والعشرين شهرا السابقة.
وحددت المذكرة سقف المبلغ الخام للتعويض في 800 ألف درهم بالنسبة إلى كل مستفيد، على أن يخضع التعويض عن المغادرة الطوعية للضريبة على الدخل، وفق القوانين الجاري بها العمل، كما سيتم خصم الديون من مبلغ التعويض ( التسبيقات على الأجر والقروض).
ويمكن للمعني بالمغادرة بناء على طلب منه، وبموافقة من إدارة الصندوق، الاستمرار في تسديد أقساط قرض السكن، من خلال الاقتطاع من المعاش، بعد توقيعه على ترخيص بذلك.
ويمنع إعادة توظيف المستفيدين من المغادرة الطوعية بأي صفة في الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية وشركات الدولة والشركات العامة التابعة لها.

برحو بوزياني


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى