fbpx
حوادث

كاميـرا تسقـط مسـؤولا دركيـا

صورته يسمح بمرور شاحنة دولية لتهريب المخدرات والتحقيق جر خمسة دركيين

أحالت قاضية التحقيق بالرباط، أخيرا، مسؤولا دركيا برتبة مساعد “أدجيدون” ينتمي إلى القيادة الجهوية للدرك بالخميسات، على الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، التي سيمثل أمامها في 26 شتنبر الجاري، من أجل محاكمته بجرائم المشاركة في نقل وترويج المخدرات على الصعيد الدولي والمساهمة في حركية المخدرات داخل دائرة الجمارك بدون سند ولا ترخيص وجناية الارتشاء عن طريق تسلم هبات للامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة، بعدما احتفظت به القاضية نفسها رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 2.
وسقط المسؤول الدركي الذي كان يؤمن الطريق السيار بين الخميسات وسيدي علال البحراوي، لما تلقى مكالمة هاتفية من قبل بارون يلقب بـ “الشريف” كان يقوم بخفر الشاحنة الدولية، وأخبره بقرب مرورها، وهي من نوع “ميتسوبيشي”، طالبا منه السماح لها بالمرور، مقابل مبلغ مالي مهم بعبارة “غير يدوز نعيط ليك”، فسمح لها المسؤول الدركي بالمرور، قبل أن يتم تفكيك الشبكة وبحوزتها 324 رزمة من “الشيرا”، معدة للتهريب الدولي، بعدما أثيرت حولها الشكوك، وكانت تؤمنها سيارة رباعية الدفع من نوع “توارك”، وهي في طريقها نحو الجنوب.
وبعدما توصلت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك بمعطيات تفيد مجموعة من الصور والمعطيات التقنية، طلبت من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالخميسات التأشير لها على البحث ومراجعة الكاميرات الصدرية لأفراد الدورية التي كانت تؤمن الطريق السيار، وبعدها تبين أن المسؤول الدركي تحدث إلى عضو العصابة الدولية طمعا في الحصول على مقابل مالي، والتقى بصاحب السيارة الرباعية التي كانت تؤمن العملية، وهو ما أظهره الفيديو، ما جره إلى ردهات التحقيق رفقة أربعة عناصر دركية أخرى كانت تؤمن الطريق السيار،وتتكلف برادار السرعة، وبعدما عاينت الفرقة الوطنية المعطيات التقنية وتحركات فرقة كوكبة الدراجات النارية، جرى تشخيص هوية “الأجودان” الذي وجهت إليه الاتهامات بتورطه ضمن العصابة الدولية، فيما أعفي الآخرون من المتابعة، ضمنهم دركية، كما أجرت الفرقة الوطنية خبرة تقنية لتحديد معطيات مرتبطة بساعة مرور الشاحنة الدولية.
واعتبرت قاضية التحقيق في أبحاثها أن هناك وسائل إثبات في الاتهامات المنسوبة إلى المسؤول الدركي، بعدما استغل المهام المنوطة به في تنظيم حركة السير والجولان والمراقبة الروتينية في إطار محاربة الجريمة بشتى أنواعها، فعمل على ربط علاقة بالمهرب الدولي من أجل التغاضي عن مرور الشاحنة التي كان بإمكانه توقيفها للتحقق من هوية سائقها وتفتيشها وإخبار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالخميسات أو تيفلت، من أجل اتخاذالإجراءات القانونية في حق كل من يثبت البحث تورطه في التهريب الدولي للمخدرات.
عبد الحليم لعريبي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى