fbpx
الأولى

أموات استفادوا من أعلاف مدعمة

أثار تسريب لوائح أسماء المستفيدين من الأعلاف المدعمة في احتقان كبير بإقليم الرحامنة، بعد أن اكتشف محتجون على طريقة التوزيع، أنها تضم أسماء فلاحين فارقوا الحياة وآخرين غادروا المنطقة للأبد، استفادوا بدورهم من الدعم، مع وجود توقيعاتهم في الخانة التي تضم أسماءهم.

وقرر فلاحون غاضبون تنظيم وقفات احتجاجية للتنديد بهذه الخروقات، التي وصفوها بالفضيحة، مع المطالبة بفتح تحقيق في النازلة، سيما أن معاينة اللوائح أظهرت وجود تشابه كبير في التوقيعات، التي وضعت ضمن خانات الفلاحين الذين فارقوا الحياة، يفيد أن جهة ما تعمدت القيام بذلك.

وأكدت مصادر “الصباح” أن المتضررين تمكنوا بطرقهم الخاصة من الحصول على بعض لوائح المستفيدين من الدعم، بعد أن شابت العملية خروقات عديدة، أبرزها استفادة أشخاص لا تتوفر فيهم الشروط القانونية من حصص الدعم تتجاوز تلك المخصصة للفلاحين من أبناء المنطقة، لتكون صدمتهم كبيرة عندما اكتشفوا وجود أسماء جيرانهم وأرقام بطاقاتهم الوطنية وتوقيعاتهم في اللائحة، رغم أنهم فارقوا الحياة منذ مدة.

ولم يقتصر الأمر على الاستفادة من الدعم باستعمال الأموات، إذ تبين أن اللوائح تضم فلاحين آخرين غادروا المنطقة منذ سنوات، ومع ذلك تم الادعاء أنهم استفادوا من الدعم ووقعوا على ذلك.

وجاء تفجر هذه القضية، عندما احتج فلاحون على طريقة توزيع الأعلاف المدعمة، من قبل الدولة بسبب الجفاف، تحت إشراف السلطة المحلية ولجنة خاصة، إذ لم يتم احترام معايير عدد رؤوس الماشية وأنواعها، فتسلموا حصصا قليلة دون تقديم تبريرات لهم، ما جعل الشكوك تحوم حول تفويت حصص منها إلى جهات لا تتوفر فيها شروط الاستفادة من الدعم.

وتسبب التوزيع غير العادل للأعلاف في حالة احتقان بإقليم الرحامنة، مكن محتجين من الحصول على بعض لوائح بأسماء المستفيدين بطرقهم الخاصة، ليجدوا أنفسهم أمام تلاعبات وصفوها بالخطيرة، إذ ضمت أسماء أشخاص فارقوا الحياة منذ فترة وأخرى هاجرت المنطقة دون عودة، ومع ذلك تمت للإشارة إلى أنهم استفادوا من نصيبهم من الدعم وأنهم وقعوا على ذلك.

وتساءل الغاضبون حول مصير الأعلاف التي تم السطو عليها بأسماء الموتى ووجهتها، بحكم أن القانون يمنع منعا تاما تسويقها وإعادة ترويجها في الأسواق الوطنية، تحت أي ذريعة.

مصطفى لطفي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى