fbpx
مجتمع

البنوك عاجزة عن استرداد قروض بـ 8880 مليارا

سجل حجم القروض الممنوحة من قبل البنوك تراجعا، خلال يوليوز الماضي، بناقص 1.6 في المائة مقارنة بحجمه في الشهر الذي قبله، ليستقر إجمالي التمويلات الممنوحة في حدود 1011 مليار درهم. وأفادت المعطيات التي كشفها بنك المغرب أن حجم القروض عرف، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، زيادة بنسبة 5 في المائة. بالمقابل عرفت القروض معلقة الأداء زيادة خلال الفترة ذاتها، بقيمة 5.3 ملايير درهم (530 مليار سنتيم)، لترتفع القيمة الإجمالية إلى 88.8 مليار درهم، 37.7 مليار درهم (3770 مليار سنتيم) منها في ذمة الأسر، ما يمثل زيادة بنسبة 6.1 في المائة. ولم تتمكن المقاولات غير المالية، بدورها، من إرجاع قروض بقيمة إجمالية تتجاوز 50 مليار درهم (5000 مليار سنتيم).

وأبانت دراسة أنجزها بنك المغرب أن تكاليف مديونية الأسر عرفت ارتفاعا، خلال السنوات الأخيرة، إذ تمثل 29 % من مداخيل المستفيدين من القروض، في حين لم يكن معدلها يتجاوز 22 %، في بداية 2010. وتلتهم المديونية بالنسبة إلى خمس الأسر المعنية بالدراسة 40 % من مداخيلها، علما أنها لم تكن تتجاوز 15 %، وتهم هذه العينة، بالدرجة الأولى، الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و 60 سنة وتتوزع أجورهم بين 6 آلاف درهم و 10 آلاف.

دفع غلاء المعيشة وتداعيات أزمة كورونا شرائح واسعة من الأسر إلى الاقتراض للحفاظ على مستوى عيشها وتغطية متطلباتها. وتفيد معطيات بنك المغرب أن مديونية الأسر ارتفعت، خلال خمس سنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة. وتظهر معطيات البنك المركزي الصعوبات المالية التي تعانيها الأسر بسبب الجائحة، ما تعكسه القروض معلقة الأداء الموجودة في ذمة هذه العينة من زبناء البنوك. ويعتبر الأجراء أكثر الفئات مديونية، إذ تمثل القروض الممنوحة لهم أزيد من 40 في المائة من إجمالي السلفات المقدمة للأسر، يليهم الصناع التقليديون بنسبة 13 في المائة والمهن الحرة بـ 4 في المائة.

وتلتهم القروض ما بين 40 في المائة و50 من مداخيل أزيد من نصف المستفيدين من القروض، وتتراوح النسبة بين 50 في المائة و 60 من دخول ربع المقترضين، وتمثل اقتطاعات أقساط القروض 60 في المائة من مداخيل حوالي ربع المستفيدين من القروض.

عبد الواحد كنفاوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى