الأولى

اتهام جهات بسد الطريق أمام الملك بأكادير

4000 أسرة من سكان دواوير السفوح الواقعة ضمن المدار الحضري للبلدية تتهم مسؤولين بمحاصرتها أثناء الزيارات الملكية

اتهمت جمعيات المجتمع المدني بدواوير سفوح الجبال بالجماعة الحضرية لأكادير جهات مجهولة بإغلاق الممرات والطرق والمعابر المؤدية إلى كل من دواوير “تاووكت” و”آيت المودن” و”إغيل أضرضور” و”أحلكا أمونسيس” و”تاكون نايت عبد الرحمن”، في وجه جلالة الملك، خوفا من وقوف جلالته على الوضعية المزرية التي تعيشها حوالي 4000 أسرة تنتمي إلى الجماعة الحضرية، غير أن أفرادها لا يعرفون من الحضارة إلا ما يسرقونه نهارا أثناء مزاولة عملهم بالمدينة.
في هذا السياق، قال رشيد كرايري، نائب رئيس جمعية الأطلس لـ”الصباح”، ان سكان سفوح الجبال المهمشة، سجلوا باستياء عميق إغلاق الطرق المؤدية إلى الدواوير بواسطة الأحجار الكبيرة، في وجه جلالة الملك الذي تتحدث جميع الأوساط بالمدينة عن أن جلالته يقوم بشكل مسترسل بتفقد الأحياء الهامشية وغيرها بأكادير والمراكز المجاورة، وذلك خوفا من أن يكتشف جلالته أن مواطنين بالمدينة يعيشون تحت الصفر.
وأضاف كرايري أنها المرة الثالثة التي تتعمد فيها بعض الجهات، دون أن يحدد طبيعتها، إغلاق الطرق، في الفترات التي تزامنت مع وجود جلالته بأكادير، تهربا من مسؤولية إبقاء سكان الدواوير خارج التاريخ.
وقالت مجموعة من سكان الدواوير، في اتصال مع “الصباح”، إن بعض الجهات لجأت، مباشرة بعد أن أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغال إعادة هيكلة حي تدارت، إلى سد الطرق، وهو الشيء الذي تكرر ثلاث مرات، إذ لا يتم فتح الممرات إلا بعد أن يحتج السكان على ما تخلفه عملية سد الطرقات المؤدية إلى الدواوير من أضرار، وهو ما أبلغته مجموعة من السكان إلى السلطات المحلية خلال تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة برفع الحصار عن الدواوير والتعجيل بإعادة هيكلتها.
يشار إلى أن دواوير سفوح الجبال بأكادير تقرر، منذ 2002، أن تعاد هيكلتها وإدماجها في النسيج العمراني الحضري، بالموازاة مع إنشاء منطقة عمرانية جديدة سميت آنذاك المدينة الجديدة “الحي المحمدي”، واشرف على تدشينها جلالة الملك، بعد أن أصبحت تلك الدواوير جزءا من مدينة أكادير وتنتمي إلى الجماعة الحضرية.
وكانت ورشة إعداد مخطط تنمية المدينة، التي شارك فيها ممثلو المجتمع المدني بسفوح الجبال، دعت إلى جعل مشكل إعادة هيكلة هذه المناطق على رأس الأولويات التي يلزم التعجيل بمعالجتها من قبل المجلس البلدي لحل باقي المشاكل المترتبة عنها وتجويد الحياة وتحسين ظروف العيش.
وجاء ذلك بعد أن وقف الجميع على غياب الهيكلة العمرانية لدواوير سفوح الجبال والمشاكل المترتبة عنها، والمتمثلة في انعدام البنيات التحتية والتجهيزات الاجتماعية، وصعوبة ربط المنازل بالماء الصالح للشرب، وانعدام التطهير السائل، ومشكل رخص الربط بالكهرباء، وانعدام الإنارة العمومية.
وسجلت هيآت المجتمع المدني أن الدواوير الستة ينتشر بها التلوث بمختلف أنواعه، بسبب غياب مجاري الصرف الصحي وعدم جمع النفايات المنزلية، مع انعدام الحاويات، ناهيك عن غياب المناطق الخضراء وفضاءات ألعاب الأطفال.
ويشكو سكان سفوح الجبال من انتشار المقالع المهجورة والمستعملة بشكل غير قانوني، إذ تتسبب في إثارة الهلع نتيجة التفجيرات المفاجئة التي يقوم بها العمال بشكل عشوائي، ناهيك عما تسببه الأتربة من إغلاق لمسالك المياه، ما يؤدي إلى فيضانات تغرق مساكن البسطاء.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق