fbpx
وطنية

جمركيون: إعانات الجمعية تخضع لمراقبة قبلية وبعدية

تفاعلت الجمعية الجمركية المغربية مع مقال “مساءلة رئيس جمعية الجمركيين، بسبب 200 مليون” الذي استندت فيه “الصباح” على عريضة دعوى مسجلة لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 21 مارس 2014، بعد أداء الرسوم القانونية ، وموقعة باسم محام بهيأة الدار البيضاء، وطرفها الأول عشرة جمركيين، أعضاء في الجمعية، ولا يتعلق الأمر من بعيد أو قريب، بأي دعوى أخرى.
وتتوفر “الصباح” على نسخة من المقال الافتتاحي لعريضة الدعوى، الذي تنسب إليه جميع المعطيات الواردة في المقال الصحافي، وأحيانا بالحرف للحفاظ على الصيغ القانونية التي كتبها رجل محاماة، في وقت أسست المذكرة الجمعية الجمركية، التي توصلت بها الجريدة، توضيحاتها وملاحظاتها على دعوى أخرى لا علم لصاحب المقال بها.
ورغم ذلك، وفي إطار حق الرد المكفول بقوة القانون، نسرد فيما يلي التوضيحات الواردة في مذكرة الجمعية الجمركية التي تصب في صلب المقال الصحافي، ونتجاوز عن الملاحظات التي تتشبث بفرضية أن الصحافي كان يعرف مسبقا بموضوع دعوى تحمل توقيع جمركيين اثنين، وليس 10 جمركيين كما أوردت “الصباح”.
الملاحظة الأولى، تتعلق بصيغة العنوان “مساءلة رئيس الجمعية الجمركية المغربية بسبب 200 مليون”، التي لا علاقة لها، حسب التوضيح، بمضامين المقال “الذي تحدث عن نقاط قانونية صرفة متصلة بدعوى رامية إلى الحكم ببطلان قرار جمع عام بإقرار بتعديل النظام الأساسي للجمعية. بعبارة أخرى، فالدعوى تخص مناقشة للمشروعية بصفة مجردة، ولا علاقة لها بصرف مال الجمعية على الإطلاق”.
الملاحظة الثانية: إن إعانات الجمعية، خلافا لفحوى المقال، محكومة بضابط المراقبة القبلية والآنية والبعدية، سواء من قبل الإدارة المانحة، أو من قبل الجمعية عبر آلياتها الداخلية، مثل لجنة المراقبة المالية والجمع العام.
إن إنفاق الجمعية، حسب التوضيح، خاضع لمساطر مضبوطة، وضعت باتفاق مع إدارة الجمارك توخيا لقانونية الإنفاق وشفافيته، دون إغفال أن صرف مال الجمعية، يتخذ في إطار لجان ثنائية التمثيل تعمل بضوابط تنظيمية محكمة تراعي قواعد الشفافيــــــة اللازمة.
الملاحظة الثالثة: تتعلق بزعم المقال خرق مذكرة الانتخابات لمبدأ المساواة بين الجمركيين، عبر التمييز بين المزاولين والمتقاعدين، فإنه يبقى قولا مُجَانِبًا للحقيقة بدليل أن تنصيصات المذكرة المعنية، جاءت وفية لمقتضيات القانون الأساسي للجمعية وقانونها الداخلي ومراعية لقاعدة المساواة بين كافة المنخرطات والمنخرطين، وآية ذلك أيضا أن نتائج الانتخابات أسفرت عن تمثيل المتقاعدين في كل الهياكل جهويا ووطنيا.
الملاحظة الرابعة: في شأن المساكن الجمعوية، فهي موضوعة رهن إشارة الإدارة قصد تخصيصها لمنخرطي الجمعية على قاعدة مسطرة خاصة وشفافة ومحصنة بمعايير استحقاق موضوعية محددة سَلَفاً، خدمة للشأن الاجتماعي الجمركي، مع ضمان حسن سير المرفق العام.
الملاحظة الخامسة: تتعلق بالقول إن الجمعية لا تخضع لأي رقابة  للأموال الممنوحة، قبل أن يختم المقال بالإشارة إلى أن تدخل الإدارة المانحة يشكل مساسا بالاستقلالية. وفي هذا السياق تؤكد الجمعية أنها مستقلة في قرارها الذي تتخذه هياكلها المخولة بذلك قانونا، وأن حرصها على العمل في دائرة الضوء، في تدبير خدماتها ونفقاتها بتعاون وطيد مع إدارة الجمارك، لا ينال من استقلاليتها، لأن الشفافية والتعاون في التدبير لا يُرَادِفَانِ نقيض الاستقلالية التي يكفلها القانون لكل شخص من أشخاص القانون، وإنما يعكسان قناعة لدى الجمعية في أن الحكامة الجيدة تقتضي العمل في دائرة الضوء وبشراكات وطيدة مع فاعلين متعددين بمن فيهم إدارة الجمارك المعروفة بريادتها وطنيا وعلى صعد متعددة.
الملاحظة السادسة: بخصوص الزعم المتعلق بعدم قيام أجهزة الرقابة المالية بمراقبة مالية الجمعية، فإن هذه الرقابة ليست وجوبية وليست أوتوماتيكية، بل تتم بمبادرة من هذه الأجهزة وفق ضوابط ناظمة لعملها ولا تستقيم محاسبة الجمعية على عمل ينعقد الاختصاص بشأنه للغير.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق