حوادث

تفكيك شبكة لسرقة الدراجات النارية بسلا

البحث كشف أنهم يسرقونها من القنيطرة ويعيدون بيعها في الرباط وسلا

تمكنت عناصر الدرك الملكي بضاحية بوقنادل، الأسبوع الماضي، من تفكيك عصابة إجرامية مختصة في سرقة الدراجات النارية والهوائية من مدينة القنيطرة، وإعادة بيعها بالرباط وسلا. وقد أنجزت الضابطة القضائية محاضر رسمية في الموضوع للمتهمين، وأحالتهم على العدالة لمحاكمتهم.

تعود وقائع القضية إلى اليوم الذي انتبه فيه عدد من رجال الدرك الملكي في نقطة المراقبة الثابتة بالطريق الرئيسية الرابطة بين القنيطرة وسلا، إلى شخص على متن دراجة نارية، ويقوم بحركات مشبوهة، كما لو كان يحاول سلوك ممر آخر، لتفادي المرور قرب الحاجز التفتيشي.
وذكر مصدر مطلع أن رجال الدرك الملكي اتفقوا على إيقاف المتهم، وتفتيشه، لاعتقادهم أنه يهرب كمية من المخدرات اقتناها من منطقة سيدي الطيبي، لكنهم، بعد إيقافه، ومطالبته بوثائق الدراجة النارية، بدت عليه علامات الارتباك والخوف، مما جعل الدركيين يعمقون البحث معه، ليعترف بأنه ينتمي إلى عصابة تختص في سرقة الدراجات النارية من مدينة القنيطرة، وإعادة بيعها في الرباط وسلا.
وأكد المتهم، أثناء البحث التمهيدي من طرف الضابطة القضائية في المخفر، أن الدراجة النارية التي حجزت لديه، تعود إلى عملية سرقة نفذها للتو بمدينة القنيطرة، وهو ما استدعى إشعار النيابة العامة، التي أمرت بوضعه رهن الحراسة النظرية، وتعميق التحقيق معه.
وأثناء عملية الاستنطاق، رن الهاتف المحمول للمتهم، فزاد ارتباكه، فطلب منه رجال الدرك الملكي الرد على المكالمة بكل هدوء، وبدؤوا يستمعون إلى تفاصيل ما يدور بينه وبين مخاطبه، فتبين لهم أنه أحد أعضاء العصابة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن رجال الدرك الملكي أجبروا المتهم الموقوف على مساعدتهم من أجل التوصل إلى باقي شركائه، فاتفق معهم، بعد أن أغروه بإطلاق سبيله بعد ذلك، على نصب كمين للمتهم. كما قاد كمين آخر إلى إيقاف متهم ثالث، ووضع هو الآخر رهن الحراسة النظرية.
وكشف المصدر ذاته أن البحث الذي بوشر في هذه القضية بين أن المتهمين الثلاثة لهم سوابق قضائية عديدة من أجل ارتكاب سرقات موصوفة، وبعد الانتقال إلى منزل أحدهم، تم العثور على دراجتين ناريتين مسروقتين. كما كشف البحث أن اثنين من المتهمين يقطنان بمدينة القنيطرة، ويأتون بما يسرقونه من مدينة القنيطرة إلى الرباط وسلا لبيعه.
وكشفت التحريات أن المتهمين كانوا يترصدون للضحايا، خصوصا القاصرين، ثم يهاجمونهم بالسلاح الأبيض لإجبارهم على التخلي عن دراجاتهم، وإذا ما حاول أحدهم الاستنجاد أو الصراخ يتعرض لاعتداء عنيف.
وعلم من مصدر مطلع أن عناصر الدرك الملكي فتحوا تحريات وأبحاثا إثر تعليمات من النيابة العامة، من أجل الوصول إلى عدد من المواطنين الذين سبق لهم أن أبلغوا عن تعرضهم للسرقة بالعنف وإجبارهم على ترك دراجاتهم النارية تحت طائلة التهديد بالأسلحة البيضاء. وأسفرت التحريات عن تحديد هويات عدد من الضحايا، تم استدعاؤهم للإدلاء بتصريحاتهم في الموضوع، كما شنت مصالح الدرك الملكي عمليات أمنية للوصول إلى أشخاص آخرين، تبين أنهم يقفون وراء تنفيذ العديد من العمليات الإجرامية المبلغ بشأنها، فيما حررت مذكرات بحث على الصعيد الوطني في حق عدد من المتورطين، بعد تحديد هوياتهم وعناوينهم السكنية.
وبعد استكمال البحث والتحقيق، أحالت الضابطة القضائية المتهمين الثلاثة على النيابة العامة الاستئنافية بعد متابعتهم من أجل تكوين عصابة إجرامية للسرقة الموصوفة وحيازة وإخفاء أشياء متحصل عليها من جناية بغرض بيعها في السوق السوداء، لتعميق البحث معهم وعرضهم على المحكمة لتطبيق المقتضيات القانونية في حقهم.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق