fbpx
حوادث

تطورات في ملف شبكة “البنك الوهمي” بفاس

المحكمة الابتدائية بفاس
اعتقال ضحية بداعي الابتزاز ومعظم الضحايا يتنازلون عن شكاياتهم في ظروف غامضة

عرف ملف شبكة “البنك الوهمي” المفككة بداية السنة الجارية بفاس، تطورات جديدة ومثيرة. وفتح قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، تحقيقا مع 3 أشخاص بينهم واحدة من ضحايا الشبكة، وزوج المتهمة الرئيسية وشخص آخر، في موضوع المنسوب إليهم من تهم النصب والاحتيال والابتزاز وخيانة الأمانة وقبول شيك على سبيل الضمان والتهديد.
ووضعت “س. ج” واحدة من ضحايا الشبكة، رهن الاعتقال الاحتياطي بجناح النساء في السجن المحلي عين قادوس، بعدما اعتقلت الاثنين قبل الماضي، إثر كمين نصب لها من قبل مصالح الأمن، رفقة “ن. ع” زوج “ل. ك” المتهمة الرئيسية في الشبكة والمدانة ابتدائيا من قبل غرفة الجنايات الابتدائية، المعتقلين أمام باب مكتب محامي بهيأة المحامين بفاس. ويأتي اعتقال المعنية، إثر شكاية تقدمت بها “ح. ش” مكتشفة هذه الشبكة، إلى النيابة العامة في مواجهتها اتهمتها فيها بالابتزاز والضغط عليها للتنازل عن متابعة عناصر الشبكة المتابعين استئنافيا بعد استئناف الحكم الصادر في حقهم، بواسطة شيك في حوزتها تقول “ح. ش”، إنه أول شيك توصلت المتهمة الرئيسية، به بعد اقتراضها منها مبلغا ماليا بفائدة.
وتقول “ح. ش” إن صديقتها “س. ج” وهي ضحية من ضحايا الشبكة، زارتها في منزلها، محاولة ضمان تنازلها عن متابعة المعنيين، بعدما تنازل كل المشتكين وضحايا المتهمين خاصة “س. ج” و”م. ر” و”ن. ج” و”خ. ج” و”م. م”، لكن أمام رفضها هددتها بتقديم شيك بقيمة 3 ملايين سنتيم، ضدها، قبل أن تستشير محاميها ويتقدما معا إلى النيابة العامة.
وقالت إنه لحظة وجودهما في مكتب وكيل الملك، اتصلت بها “س. ب” هاتفيا تهددها بتقديم الشيك، قبل أن تعطي النيابة العامة أوامرها للضابطة القضائية، للقيام باللازم والمتعين قانونا، ليتقرر المشهد نفسه بمقر الشرطة، إذ تم الاتفاق على تسليمها ثلاثة شيكات باستثناء الشيك الذي كان بحوزة صديقتها، ليتم نصب كمين للمتصلة وزوج المتهمة الرئيسية.
وكانت الضحية/ المتهمة الجديدة، تخلف كل المواعيد المقدمة للمشتكية، وتحرص على تغييرها والمواقع المتفق على اللقاء فيها، إلى أن تم الاتفاق على تسلمها التنازل واستيلام الشيكات، أمام باب مقر مكتب المحامي، إذ كانت مصالح الأمن لهما بالمرصاد، ليتم اعتقال “س. ج” و”ن. ع” زوج “ل. ك”، قبل أن يطلق سراح الثاني على أساس زيارته اليومية لمصالح الأمن.
وعلى إثر ذلك واعتقال شخص ثالث يدعى “م. غ” دخل على الخط مع المتهمة “س. ج” لتسلم مليوني سنتيم تتوصل الثانية بنصفه، تم الاستماع إلى المتهمين الثلاثة في محضر قانوني قبل أن يحالوا على النيابة العامة وقاضي التحقيق الذي واصل الخميس الماضي التحقيق مع المتهمين بعدما متع اثنين منهم بالسراح المشروط، وأجل النظر في ذلك إلى جلسة الخميس المقبل.
واعتقل “م. غ” لمطالبته “ح. ش”، باعتراف بدين قيمته مليوني سنتيم تتسلم “س. ج” نصفه على أساس الحصول على شيك في المجال، فيما ينتظر أن تواصل محكمة الاستئناف بفاس يوم 4 دجنبر المقبل، في النظر في استئناف الحكم الصادر في حق “ح. ش” المدانة ابتدائيا بشهرين حبسا نافذة قضتها بسجن عين قادوس، لإصدار شيك دون رصيد، بفعل اثنين من شيكاتها لدى الشبكة.
وأكدت “ح. ش” أنها أدلت بأرقام سبعة شيكات يتوفر أفراد الشبكة عليها، لدى قاضي التحقيق المكلف بالتحقيق في ملف “س. ج” ومن معها، الذي يعتبر رابع ملف متفرع عن قضية هذه الشبكة، بعد متابعة أفرادها في ملف والمعتدين على المشتكية الرئيسية في ملف ثاني، ومتابعة المشتكية في ملف ثالث أدينت فيه بالسجن، إثر شكاية ضدها.
وتنازل غالبية ضحايا هذه الشبكة، عن متابعة أفرادها الموجود بعضهم رهن الاعتقال بالسجن المحلي عين قادوس، خاصة “س. ج” المعتقلة حاليا في الملف المذكور، و”م. ر” وابنها “ن. ج”، و”م. م” و”خ. ج”، باستثناء “ح. ش”، وهم الضحايا الذين لم يحضروا جلسة النظر في استئناف الحكم الصادر في حق أفراد الشبكة، الخميس الماضي باستثناء “خ. ج”.
ونفت “خ. ج” المتنازلة عن شكايتها، أن تكون حصلت على دين بفائدة من المتهمة الرئيسية، مؤكدة أنه تم بمساعدة منها ودون فائدة، متراجعة بذلك عن أقوالها الواردة في محضر الضابطة القضائية وأثناء الاستماع إلى شهادتها في المرحلة الابتدائية، فيما لم يحضر باقي المشتكين وضحايا تلك الشبكة، باستثناء دفاعهم، قبل أن يدرج الملف في المداولة في جلسة الخميس المقبل.
وأدين أفراد الشبكة، بمدد سجنية تراوحت بين سنة وسنتين ونصف سجنا نافذة، بعدما قضت المحكمة الابتدائية في وقت سابق، بأدائهم مناصفة تعويضا مدنيا قدره 5 آلاف درهم لفائدة “ح. ش” (41 سنة) التي قضت بشهرين سجنا نافذة بعد تقديم شيكين ضدها قبل يوم من تاريخ الجلسة الثانية، رغم أن واحدا من تلك الشيكات، وضعته على سبيل ضمان التعامل مع الشبكة.
وأدانت ابتدائية فاس، قبل أسابيع خلت، ع. ع” الملقب ب”بولحية” (56 سنة)، بالمنسوب إليه، وقضت بإدانته بسنتين سجنا نافذة وغرامة قدرها 2500 درهم، و”ز. ع” المعروفة ب”زوجة الكومندار” (41 سنة)، ب18 شهرا نافذة وغرامة 14 ألف درهم، و”إ. س. م” (53 سنة) المصرية الممتعة بالسراح المؤقت ب10 أشهر حبسا نافذة وغرامة مالية نافذة قدرها 7 آلاف درهم.
وأدانت “ل. ك” البالغة من العمر 42 سنة، بسنتين و6 أشهر سجنا نافذة وغرامة قدرها 5 ملايين سنتيم ، لأجل تهم “القيام بأعمال بنكية دون ترخيص ومنح قروض بالفائدة مع قبول شيكات موقعة على بياض وعلى سبيل الضمان وتزويرها واستعمالها في النصب والاحتيال”. وعاقبت زوجها “ن. ع” الممتع بالسراح المؤقت، بسنة سجنا نافذة وغرامة قدرها 7500 درهم، للتهم نفسها.
وتعود وقائع القضية إلى 15 فبراير الماضي، لما تقدمت حسناء شفيق لمصالح الأمن كاشفة عن شبكة تسلم قروضا بالفائدة تستعملها وسيلة لابتزاز زبنائها. وسجلت شكاية ضد “ز. ع” التي اتهمتها بإرغامها على إحضار ألفي درهم فوائد مترتبة عن مبلغ مالي استفادت منه مقابل شيك موقع على بياض، إذ فتح تحقيق من قبل الشرطة أفضى إلى اعتقال عدة أشخاص متهمين في الملف.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى