fbpx
الأولى

864 مليونا لـ”جلد” باكوري

استعان عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة البيضاء سطات، بمكتب دراسات أمريكي، أُسس ببوسطن في 1963، لتنظيم حفلة “جلد” على “شرف” المصطفى باكوري، الرئيس السابق للمجلس نفسه، والمدير العام للوكالة المغربية للطاقة الشمسية “مازن”.

وأكل باكوري، زوال أول أمس (الأربعاء)، في لقاء بالبيضاء حضره والي الجهة والعمال ومنتخبون ورؤساء جامعات ومؤسسات، ما لم يأكله الطبل في عيد الفطر، على يد أطر تتحدث باللغتين الفرنسية والإنجليزية، وتنتمي إلى فرع مكتب دراسات أمريكي تعاقدت معه الجهة بـ 864 مليونا لإنجاز دراسة تشخيص وخطاطة لمشروع مخطط تنمية البيضاء 2022-2027.
ووضع مكتب الدراسات علامات سيئة موجبة للسقوط المدوي تحت مواد واختبارات الرئيس السابق في الفترة التي استمرت من 2015 إلى الانتخابات الجهوية في 8 شتنبر 2021.

وشرَّح “البوسطنيون” أوراق باكوري ووضعوا فيها كثيرا من الملح، أمام أنظار الرئيس الاستقلالي عبد اللطيف معزوز ووالي الجهة، وأساسا أمام أعضاء في مجلس الجهة الحالي، كانوا أعضاء في المجلس السابق، ويتحملون مسؤولية أخلاقية وسياسية، وكانوا من المفروض أن يكونوا أول من يدافع عن التجربة، لا أن يكونوا سوطا بيد الجلاد.

وتناوب مسؤولو مكتب الدراسات على تشريح التجربة السابقة، منتقين “أجود” العبارات من اللغة الفرنسية من أجل تسفيهها وشيطنتها، مؤكدين أن 70 مشروعا من مخطط التنمية 2016-2021 لم يتم التعاقد بشأنها، ما يمثل 27 في المائة من مجموع المشاريع، و30 مشروعا خضعت إلى التعديل، مع إضافة 104 مشاريع جديدة بعد المصادقة على المخطط.

وأوضح مكتب الدراسات أن البطء في عملية التعاقد، حرم 65 مشروعا من الانطلاق في الوقت المحدد، بينما لم يتجاوز عدد المشاريع المنتهية 52، من أصل 123 مشروعا معتمدا تم إطلاقه في هذه الفترة.

وتخلت الجهة، في الفترة السابقة، عن نصف قيمة الاستثمار المرصودة للمشاريع المحددة في 115 مليار درهم، خصوصا في المحاور الخاصة بأجيال المستقبل والوسط القروي والمقاولات والابتكار.

وعاب مكتب الدراسات على باكوري عدم إنشائه شركات التنمية الجهوية الأربع المتفق عليها، كما لم ينفذ سوى 24 في المائة من المشاريع الموكولة إلى الجهة، مقابل 57 في المائة للمشاريع التي يشرف عليها شركاء.

مخطط باكوري افتقد أيضا إلى الأولويات والرؤية، حسب المكتب الأمريكي، كما ضخم المشاريع بما فاق إمكانيات وموارد الجهة، واعتمد مساطر معقدة لإبرام الاتفاقيات، إلى غير ذلك من الملاحظات والانتقادات الحادة التي من المفروض أن يتبعها ربط المسؤولية بالمحاسبة، إن كان الرئيس الحالي “جديا” في ما يفعل.

وبعد الإحراج الذي وصل إلى أغلب المدعوين، الذين حجوا إلى المركب الثقافي والإداري للأوقاف بمقاطعة المعاريف، حاول الوالي تلطيف الأجواء، والتخفيف من شدة الانتقادات الشرسة، تجاه الرئيس السابق و”المسؤول السامي” الكبير المكلف بواحد من أهم القطاعات الإستراتيجية بالمغرب (قطاع الطاقة الشمسية).

وقال سعيد أحميدوش، في كلمة بالدراجة، إنه لا يمكن أن نحمل المرحلة السابقة أكثر مما تحتمل، لأن تجربة الجهوية برمتها كانت في بدايتها، ولم تكتمل بعد، كما أن وضع مخطط للتنمية الجهوية كان محكوما بصدور مرسوم خاص، في إشارة إلى المرسوم رقم 2.16.299 الصادر بتاريخ 29 يونيو 2016.

يوسف الساكت


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

مانع إعلانات!!!

أنتم تستخدمون ملحقات لمنع الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع.