وطنية

بوادر انفراج الأزمة بالمحاكم

تحديد أبريل المقبل للمصادقة على المادة 4 والنظام الأساسي لكتاب الضبط

ذكرت مصادر الصباح، أن هناك بوادر لانفراج الأزمة التي تعيشها محاكم المملكة بسبب إضرابات كتاب الضبط، بعد اللقاء الذي جمع  ممثلي وزارة العدل بالنقابات الممثلة لموظفي العدل، آخرها اللقاء الذي جمع أول أمس (الخميس) ممثلي الوزارة بممثلي النقابة الديمقراطية للعدل، الذي دام أزيد من خمس ساعات، تمت خلالها دراسة المقترحات التي تقدمت بها الوزارة بشأن تعديل المادة الرابعة من قانون الوظيفة العمومية،  التي تفيد أن القانون الأساسي يطبق على ســائر الموظفين بالإدارات المركزية للدولة وبالمصالح الخارجية الملحقة بها. إلا أنه لا يطبق على رجال القضاء والعسكريين التابعين للقوات المسلحة الملكية، ولا على هيأة المتصرفين بوزارة الداخلية، لأجل تضمين كتاب الضبط  في شريحة الموظفين الذين يشملهم الاستثناء المنصوص عليه، وأضافت المصادر ذاتها أنه وضع سقف أقصى لأجل مناقشة التعديل أواخر أبريل المقبل، وهو التاريخ نفسه المتفق عليه بشأن الانتهاء من نقاش النظام الأساسي الخاص بكتاب الضبط مع الحكومة وفق الصيغة المتفق عليها مع النقابات.
ولم تخف المصادر ذاتها استمرار المفاوضات بين النقابة أمس الجمعة وممثلي الوزارة لمناقشة مجموعة من المقترحات، وأن هناك إبداء لحسن النية في التعامل بين الطرفين للخروج من حالة الشلل الذي تعيشه المحاكم وانعكاساتها الخطيرة على المجتمع.
وكان وزير العدل محمد الطيب الناصري صرح للصباح على هامش افتتاح السنة القضائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أنه بصدد طرح مقترح تعديل المادة 4 من القانون الأساسي للوظيفة العمومية، على المجلس الحكومي المقبل، لأجل أن تشمل الاستثناءات المنصوص عليها في المادة كتاب الضبط حتى يتسنى إخراج نظام أساسي خاص بهم. وأن الهاجس الأساسي في الوقت الحالي هو إقناع المجلس الحكومي بضرورة  ذلك التعديل، وإطلاق سراح المرسوم الخاص بتعويضات الحساب الخصوصي لهذه الفئة والمقدر بحوالي 250 مليون درهم.
وفي اتصال هاتفي مع عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، أكد أن اجتماع أول أمس شكل فرصة لتــوضيح الرؤى بين النقـابة والوزارة حول نقاط الاختلاف، وأن الجديد في طرح الوزارة  يمس مستويين الأول  يتعلــق بالجدولة الزمنية إذ أن الوزارة تتحدث عن عرض تعديل الماــدة الرابعــة من الوظيفــة العمــومية خلال انعقـــاد المجلس الحكومي المقبل، وفي أقصى تقدير المجلس الذي يليه، ثم على أول مجلس وزاري، والمستوى الثــاني سيخص النقـــاش حول النظــام الأساسي مع الحكومة، الذي  سيكون متوازيا مع المسار التشريعي للمادة الرابعة، على اعتبار أن  شهر أبريل هــو السقــف الزمنــي للمصادقة على المادة، وفي الوقــت نفسه التوصل إلى الصيغة النهــائية للنظام الأســاسي مع الحكومة، وهو ما اعتبره الكاتب العام  طرحا  جديدا في التفاوض،  وأضاف السعيدي أن المقترح برمتــه سيتم عرضه على المكتب الوطني صباح اليوم (السبت) وعلى المجلس الوطني يوم غد (الأحد) للخروج بالقرار المناسب للمرحلة على ضوء التقرير.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق