fbpx
الصباح الفني

فيلم لتكريم “الجوهرة السوداء”

المريني: عملي محاولة لمحاربة النسيان واللامبالاة

عرض الاثنين الماضي، فيلم “العربي بن مبارك…الجوهرة السوداء” ضمن المسابقة الرسمية للدورة الثانية عشرة من المهرجان الوطني للفيلم.
ويعتبر الفيلم من سيناريو وإخراج إدريس المريني إنتاجا مشتركا بين شركة “إنتاج كوم” والمركز السينمائي المغربي والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون.
ويقوم ببطولة الفيلم الذي تصل مدته ساعة و43 دقيقة والذي وقع موسيقاه التصويرية الفنان يونس ميكري، نخبة من الممثلين من بينهم الفنانة حنان الإبراهيمي والفنانة بشرى أهريش والفنانة فضيلة بنموسى والفنان محمد كشلة والفنان عبد الحق بلمجاهد والفنانان الأجنبيان ماريون دسبويس وفرنان شومبوصيل.
“العربي، أو مصير أكبر لاعب كرة القدم”، فيلم استوحيت قصته من حياة لاعب كرة القدم الكبير الحاج العربي بن مبارك (1917-1992). ويرصد مسار شخصية مختلفة عن الآخرين تعتبر رمزا للصبر والعدل، كما يعد من أكبر رجالات كرة القدم وألمع الأسماء في المجال الرياضي، إذ استطاع التفوق في ميدان احترفه بفضل شجاعته وانضباطه وكرمه وإيمانه…كل ذلك عبر عنه في صمت مهما كانت قوة العواصف التي واجهته في الحياة، والتي كان في كل مرة يتحداها بإيمانه وكرامته.
لجأ مخرج “الجوهرة السوداء” إلى تقنية “الفلاش باك أو الاسترجاع ليدخل المشاهد لمشاركته أقوى اللحظات في مسار العربي بنمبارك وأكثرها رمزية وتعبيرا منه عن وطنيته وأخرى أكثر إثارة للمشاعر والأحاسيس.
عشق “العربي” كرة القدم منذ صغره فمنحها كل اهتمامه على حساب متابعة دراسته وأحدث نوعا من “اللانظام” في حياته رغم محاولة والدته وأخيه الأكبر تنبيهه إلى الأمر.
كان يتمتع بن مبارك بقدرات رياضية هائلة وبملكة في مجال كرة القدم اكتشفها في سن مبكرة جدا وبفضل اجتهاده ومثابرته وعمله على تطوير أدائه الكروي استطاع أن يسثأتر باهتمام الفاعلين في الحقل الكروي بالمغرب ثم ينتقل بعدها إلى خارج أرض الوطن للانضمام إلى فرق عريقة في مجال كرة القدم مثل “أولمبيك مارسيي” و”أطلتيكو مدريد” و”الفرقة الوطنية الفرنسية” بعد أن كان المغرب في تلك الفترة تحت الحماية الفرنسية.
قبل وأثناء ذلك المسار الرائع والمليء بالعطاءات والذي رسم معالمه العربي بن مبارك ولا يمكن إلا أن يحظى بنظرات الإعجاب والاحترام، فإن العربي ابن الحي الشعبي والوسط المتواضع استطاع أن يضع بصمة كبيرة في مجال كرة القدم رغم أنه عانى الكثير لأن بعض الجماهير الرياضية الإسبانية والفرنسية اعتبرته دخيلا وليس ابن البلد وقالت في حقه نعوتا مست كرامته، ومقابل ذلك لم يتقبل عدد من المغاربة انضمامه إلى فرق أجنبية.
رغم كل الإنجازات الرياضية واجه العربي بن مبارك كثيرا من العراقيل في حياته الخاصة كان أبرزها وأكثرها مرارة فقدانه زوجتيه وأبناءه الثلاثة ومرض ابنه وكذلك معاناته المريرة مع المرض ووفاته في عزلته.
وفي رد لإدريس المريني على اختياره إنجاز فيلم عن العربي بن مبارك قال، “فكرت في إخراج الفيلم لأنه أتيحت إلي الفرصة لمعرفة العربي بن مبارك عن قرب. أعجبت كثيرا بقوة شخصيته وبأخلاقه وجديته وإصراره على النجاح في كل ما يقدم عليه. والفيلم عموما يندرج في إطار لمحاولة لمحاربة النسيان واللامبالاة. وبلدنا من واجبه الحفاظ على تراثه وتكريم ذاكرة كل من ساهم بمجهوداته وتضحياته لإشعاعه خاصة خارج أرض الوطن. وهذا الخط الإخراجي يطبع كل الأعمال السابقة التي أخرجتها مثل “بامو” و”ووثيقة” وغيرها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق