fbpx
ملف عـــــــدالة

فتيات يقدن عصابات إجرامية بمراكش

“العودة” تقاسمت زعامة العصابة مع خليلها وأخرى شكلت الطعم والعقل المدبر للعصابة

خلف القضبان، توجد نسوة مقهورات وجدن أنفسهن في لحظة جنونية ضحايا وأحيانا جلادات، فكان السجن مآلهن ليطوين صفحة تحمل ما تحمل من الألم، ومن الأمل أيضا. مراكش كباقي المدن المغربية سجلت مجموعة من القضايا بطلاتها نساء، وفتيات قدن عصابات إجرامية كانت وراء مجموعة من الأفعال الإجرامية المختلفة، حيث تمكنت عناصر الشرطة القضائية أخيرا من إلقاء القبض على أفراد عصابة تتكون من خمسة  أفراد يوجد  ضمنهم ثلاث فتيات، وبحوزتهم كمية من مادة الشيرا تقدر بكيلوغرام ومائة غرام على متن سيارة  تحمل لوحة مرقمة بالخارج،  ولا تتوفر على  الوثائق القانونية وجاء إيقاف المتهمين بعد إصدار مذكرة  بحث وطنية  في حق الرأس المدبر للعصابة، ويتعلق الأمر بفتاة ورفيقها الذي يتحدر  من مدينة  قلعة السراغنة. وأشار المصدر ذاته، إلى أن المتهم  الرئيسي موضوع مذكرة البحث حاول الفرار، والإفلات من قبضة الضابطة القضائية، من خلال الهروب بواسطة السيارة، إلا أن الخطة الأمنية التي وضعتها عناصر الشرطة القضائية حالت دون ذلك، حيث تم إيقاف جميع افراد العصابة ونقلهم إلى مفوضية  الأمن للتحقيق معهم والاستماع  إليهم، بعدما  تم حجز السيارة، والتي تم العثور  بداخلها على الكمية  المشار إليها من مخدر الشيرا. وأسفرت عملية التفتيش، التي قام بها رجال الشرطة أن السيارة تحمل صفائح  معدنية أجنبية مزورة كان المتهم  الرئيسي يستعملها  في تهريب المخدرات وترويجها بعدد من المناطق  المغربية قبل أن يتم إلقاء القبض عليه رفقة مساعديه. إلى ذلك وفي في إطار حملتها المكثفة بمدينة مراكش، خصوصا أحياء المحاميد تمكنت عناصر الفرقة السادسة للشرطة القضائية بمدينة مراكش، من إيقاف زعيم عصابة الملثمين وخليلته الملقبة ب”العودة” بعد أن صدرت في حقهم مذكرة بحث محلية، ووفق إفادات شهود عيان فقد تم اعتقالهم وهم يهمون بالخروج من منزلهم بحي القصبة بالمدينة العتيقة ليتم إحكام القبضة الأمنية عليهم بعد تطويق المنزل. واقتيدا إلى مقر ولاية الأمن ليتم فتح تحقيق مفصل من طرف المصالح الأمنية الولائية بمراكش من أجل الوصول إلى باقي أفراد العصابة والتعرف على هوياتهم، بتهمة الهجوم على مسكن الغير والسرقة الموصوفة والعلاقة غير الشرعية. ومن القضايا التي عرفتها مدينة مراكش أيضا أفراد عصابة دأبت على استخدام فتاة لاستدراج ضحايا، والانقضاض عليهم لسلبهم أموالهم ومتعلقاتهم. تنطلق العملية بقيام الفتاة بلعب دور المومس، وعرض مفاتنها بالشارع العام خصوصا بالمنطقة السياحية، والعمل على إثارة انتباه المتسوقين بسوق اللذة .بعد وقوع الطريدة في الفخ المنصوب، تنطلق فصول مساومة وتعمل خلالها الفتاة على إحكام الطوق حول غرائز الزبون، وإغوائه بكلماتها المعسولة وحركات جسدها المثيرة للشهوة والغرائز الجنسية .مباشرة بعد الاتفاق على الثمن، مقابل تمكين الزبون من قضاء وطره، تبدي المعنية تمنعا كبيرا في مرافقته لأي مكان يقترحه، بداعي الخوف على نفسها وما يمكن أن تضمره جلسة المتعة المتفق على تفاصيلها، ومن ثمة مبادرتها باقتراح إمكانية توفير مكان آمن، بعيدا عن الأنظار، وخارج دائرة الشبهة. اقتراح غالبا ما يلاقي قبولا من الزبون المفترض، الذي يستسلم  لنزواته ورغباته الجامحة، دون أن يدور في خلده أنه بصدد السعي إلى حتفه. ولأن المعنية تحرص على اصطياد الضحايا من أصحاب السيارات، فإنها لا تجد صعوبة في دفع الضحية إلى توجيه مقود سيارته، في اتجاه منطقة خلاء، غالبا ما يكون متفقا عليها مع بقية أفراد العصابة، إذ ما أن يبلغ السائق الموقع المحدد، حتى يفاجأ بهجوم مباغت من قبل المتورطين، الذين يتذرع بعضهم بعلاقته المسبقة مع الفتاة، وبالتالي إحاطة الضحية بسهام التهديدات والتلويح في وجهه بالأسلحة البيضاء، ليختم المشهد بإجباره على التخلي عن كل أمواله ومتعلقاته، تفاديا لأية تطورات لن تكون نتائجها النهائية قطعا في صالحه. الخوف من الفضيحة، خصوصا بالنسبة إلى الضحايا المرتبطين بعلاقات زوجية، غالبا ما يدفعهم إلى الاحتكام لمنطق الصمت وعدم التبليغ عما تعرضوا له من اعتداءات، ما سمح لعناصر العصابة بالتمادي في  مخططهم. آخر ضحية كان صاحب سيارة من نوع “زيبرا”، تمكنت الفتاة من استدراجه صوب فضاء خال بالتجزئة السكنية الجديدة بتراب جماعة سعادة على مشارف حي المسيرة الثانية، حين باغتته عناصر العصابة، وهم ملثمون، يخفون ملامح وجوههم خلف أقنعة لا تكاد تبين منهم سوى عيونهم التي تقطر شرا وشرارا، مدججين بسيوف وسكاكين أجبروه تحت تهديدات أنصالها الحادة،على تسليمهم كل ما كان بحوزته من أموال ومتعلقات، بالإضافة إلى بعض الهواتف الذكية ذات القيمة المادية المرتفعة.
مباشرة بعد مغادرة الضحية لموقع الاعتداء، توجه صوب المصالح الأمنية لتقديم شكاية ضمنها جميع تفاصيل الاعتداء المذكور، ما سمح بانطلاق تحقيق بغية الوصول للمتهمين. تمكنت التحقيقات من تحديد هوية عنصرين يتحدران من  بعض الدواوير المبثوثة على طول فضاءات جماعة سعادة القروية المحاذية للمدينة، وهما من ذوي السوابق القضائية في مجال السرقة الموصوفة. بعد فشل كل المجهودات الرامية إلى اعتقال الأظناء المعنيين، بعد أن لاذوا بالفرار واختفوا عن الأنظار، تم إصدار مذكرة بحث وطنية في حقهم، مع تسييجهم بتهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة تحت تهديد السلاح الأبيض.
نبيل الخافقي (مراكش)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى