حوادث

حبس متهمين بسرقة بقرة وعجل بسطات

سقوط الدعوى العمومية عن أحد المتورطين في السرقة بعد تنازل عمه عن متابعته

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، الأسبوع الماضي، الحكم الصادر في حق أربعة متهمين بالسرقة الموصوفة وإخفاء شيء متحصل عليه من جناية، والقاضي بإدانتهم من أجل المنسوب إليهم والحكم على كل واحد منهم بأربع سنوات حبسا نافذا.

وأحيل الأظناء في حالة اعتقال على غرفة الجنايات الابتدائية بمقتضى المتابعة التي سطرها الوكيل العام للملك لدى المحكمة سالفة الذكر، وذلك وفق الفصول المنصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون الجنائي.
وحسب ما راج بالجلسة التي عقدت الاثنين الماضي، فإن السلطة المحلية بقيادة ثلاثاء الأولاد التابع لدائرة بن أحمد أشعرت مركز الدرك الملكي الكائن بالمنطقة التابع لسرية سطات بوجود شخصين يشتبه في وقوفهما وراء سرقة بقرة وعجل. وأكدت المكالمة الهاتفية أن المشتبه فيهما محاصران من طرف مجموعة من السكان.
وبعد انتقال الدركيين، تبين أن أحدهما يدعى (م)، يتحدر من المنطقة نفسها، وهو صاحب سوابق قضائية في مجال سرقة المواشي والدواب، في حين ينتمي مرافقه (ع) إلى جماعة رأس العين الشاوية. وبعد القيام بإجراءات حجز المسروق وإيداعه بالمحجز القروي فتحت الضابطة القضائية بحثا في القضية بالاستماع إلى شاهدين من أبناء الدوار، اللذين صرحا بأنهما عثرا على الشخصين الموقوفين مختبئين بالوادي المجاور للدوار. وغير بعيد عنهما وجدوا بقرة وعجلا تم إنزالهما من سيارة بيضاء اللون كانت غادرت المكان قبل وصول المصرحين.
وحسب تصريحات الظنين (ع) فإنه تعرف على المتهم الأول (ط) وشخص آخر يدعى (ح) بأحد المقاهي بمركز تيط مليل بضواحي مدينة الدار البيضاء. واقترح عليهم الأول سرقة أبقار من منزل قريبه وبيعها وطلب منهما مساعدته في تنفيذ العملية مقابل مبلغ مالي، فتسللوا إلى المنزل ليلا وتمكنوا من إخراج بقرة وعجل واقتادوهما إلى الطريق المعبد وحملوهما على متن سيارة قبل أن يعود عنده المسمى (ط) ويخبره بأن أصحاب سيارة لاذوا بالفرار. وكان المدعو (ح) قد اتصل به قبل شحن المسروق وأخبره بأنه يتحوز ثمن البقرة والعجل. واتضح من خلال تصريحات المتهم (ح) أنه صادف المدعو (ع) وبحوزته البقرة والعجل وعبر له عن رغبته في بيعهما، فدله أحد أصدقائه على جزار بمركز مديونة الذي سيشترى البقرة بثمن 4000 درهم والعجل ب 3500 درهم. وأشار عليه بإخراج المسروق إلى جانب الطريق على الساعة الرابعة صباحا. وأكد أنه استأجر سيارة ونقلهما على متنها إلى مركز مديونة، وهناك التقى به رفقة شخص آخر. هذا الأخير وبعد أن تفحص البقرة والعجل طلب منه التوجه إلى الجماعة القروية أولاد امحمد بضواحي مدينة بن أحمد لإنزالهما في مكان اتفقا عليه. وبعد تنفيذ المهمة سلم لصاحب السيارة مبلغا ماليا قدره 500 درهم، وبقي هو رفقة المدعو (م) بالوادي ينتظر قدوم الجزار إلى أن فوجئا بحضور سكان الدوار المجاور الذين عملوا على محاصرتهما وإشعار قائد المنطقة.
وأمام المحكمة أنكر المدعو (ط) المنسوب إليه، غير أن المتهم (ع) أكد أن الأخير طلب منه مساعدته في اقتياد البهيمتين إلى السوق. وتأكد من خلال التناقضات الواردة بتصريحات المتهمين خلال الجلسة أنهم حاولوا إنكار التهم المنسوبة إليهم للإفلات من العقاب. وأكد دفاع كل من (ح) و(م)  أن العديد من عمليات الاتجار في الدواب والمواشي عادة ما تتم في الساعات الأولى من الصباح الباكر بين الحرفيين. وأشار إلى وجود حسن نية لدى موكليه اللذين اشتريا البقرة والعجل بالثمن المتداول بالسوق والتمس الحكم ببراءتهما.
وبينما قضت المحكمة بسقوط الدعوى عن قريب المشتكي، بعد تنازله، حكمت على كل واحد من الأظناء الثلاثة بأربع سنوات حبسا نافذا، بعد أن ضبطوا في حالة تلبس وبحوزتهم المسروق، بالإضافة إلى تصريحات المتهم (ط) الذي أكد أن الظنين الأول هو الذي ساعده في إخراج المسروق من المنزل وهو الذي  تولى عملية التوسط لدى تصريف المسروق  إلى الجزار الذي عدل عن شراء البقرة و العجل في آخر لحظة  بعد أن ساورته شكوك حول مصدرهما.

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق