حوادث

اعتقال فلسطيني حاول إحراق شرطي

عنصر شرطة المرور نجا من الموت بأعجوبة بفضل تعطل قداحة المتهم

نجا شرطي فلسطيني من موت محقق بأعجوبة بعد أن تعطلت قداحة سائق غاضب، سكب البنزين عليه وحاول إحراقه وسط مدينة رام الله اليوم وسط ذهول المواطنين الذين كانوا موجودين في مسرح الجريمة. وانتقلت عناصر الأمن إلى المكان وألقت القبض على المتهم، وهو سائق سيارة مصلحة، بعد تورطه في محاولة إحراق الشرطي بالبنزين، إلا أن عدم اشتعال قداحته الشخصية حال دون اندلاع النار في الشرطي الذي يعمل على مراقبة السير والجولان وسط رام الله.
ومع وقوع الاعتداء على الشرطي تجمع العشرات من المواطنين وأصحاب السيارات حول الشرطي والسائق وسط استهجان الجميع من إقدام الجاني على هذه الفعلة، كما قامت عناصر من الشرطة بتطويق المكان واعتقال السائق واحتجاز سيارته.
وانتشرت رائحة البنزين في مكان وقوع الحادث، في حين جرى نقل السائق إلى مركز الشرطة للتحقيق معه لمعرفة أسباب ودوافع إقدامه على هذا الاعتداء. وأوضحت جهات أمنية رسمية تابعت فصول الحادثة أن السائق معروف بانتهاك القانون، وأن التحقيق جار معه لمعرفة الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى ارتكاب هذه الجريمة، التي تصنف حسب القانون بالشروع في قتل رجل أمن.
ولم يتوقف الأمر عند اعتقال السائق، بل تم احتجاز السيارة التي كان يقودها، إذ أشارت مصادر رسمية في الشرطة  إلى أن المتهم سبق أن ارتكب عددا من المخالفات، وحررت له العديد من المحاضر الرسمية من قبل عناصر الشرطة، الأمر الذي يؤشر على عدم وجود إشكالية بينه وبين الشرطي المستهدف.
وذكر شهود على معرفة بالسائق أنه حاول إحراق الشرطي لأنه حرر له عدة مخالفات. وقال مصدر أمني رفيع لوكالة «فرانس برس» إن المتهم حاول ارتكاب هذه الجريمة البشعة «على ما يبدو بسبب خلاف مع الشرطي وليس احتجاجا على الوضع المعيشي». ولم يكشف المصدر ذاته اسم السائق البالغ من العمر حوالي 45 عاما.
وحسب الاستنتاجات الأولية من هذه الحادثة، فإن السائق غير مؤهل لقيادة مركبة عمومية. وقالت  المصادر ذاتها «إذا كان تعامل المتهم مع الشرطي على هذا النحو، فكيف يكون تعامله مع المواطنين والركاب الذين يقلهم في مركبته؟!»، مشيرة إلى أنه سيحال على المحاكمة قريبا، إضافة إلى بحث إمكانية سحب رخصة السياقة منه.
وتابع موظفون رسميون في وزارة النقل والمواصلات هذه الحادثة عن كثب من أجل الوقوف على أسباب الجريمة، وأوضحت المصادر ذاتها أنه بعد مراجعة ملف السائق تبين أنه يعمل في إحدى مكاتب سيارات الأجرة في رام الله، وسبق أن حررت ضده حوالي 20 مخالفة مرورية نتيجة عدم التزامه بقواعد السير السليمة، كما تبين، بعد مراجعة الملفات، أن هذه المخالفات تم تحريرها من قبل أكثر 10 عناصر من شرطة المرور، ما يؤكد أن الإشكالية مرتبطة بالأساس بسلوك السائق، الذي يؤكد أنه غير مؤهل لقيادة سيارة عمومية. ودعا مراقب السير في وزارة المواصلات، محمد حمدان، إلى أهمية استخلاص العبر من هذه الحادثة والعمل الفوري على تفعيل نظام العقوبات بالنقاط الصادر عن وزارة النقل والمواصلات ضمن اللائحة التنفيذية لقانون المرور رقم (5) الذي يحدد العقوبات التي يفرضها القانون على مرتكبي المخالفات لقواعد السير، والتي قد تصل إلى عقوبة سحب رخصة القيادة.
وقال حمدان «هذه مناسبة لضرورة العمل من أجل تفعيل هذا النظام لضبط سلوك سائقي المركبات على الطرق».
يشار إلى أنه، منذ تأسيس الشرطة الفلسطينية في عام 1994، عملت القيادات المتوالية على إيلاء مرفق شرطة المرور أهمية بالغة، وتمت الاستعانة بخبرة رجال الشرطة الفلسطينية الذين خدموا في صفوف الشرطة الأردنية والشرطة المحلية، وكان لهم دور بارز في  تسيير وإدارة فروع المرور في مختلف المحافظات، وفي الوقت نفسه أشرفوا على تدريب وتأهيل عناصر الشرطة الجدد على العمل المروري بمختلف أشكاله.
وتعكف الدولة الفلسطينية على إعداد مشروع قانون مروري عصري وحديث يستجيب للمستجدات الملحة  في مرفق المرور، وذلك بالتعاون مع وزارة المواصلات صاحبة الاختصاص. وبإمكان هذا القانون سد الثغرات الموجودة في القانون الحالي، الصادر في سنة 2000. كما يتم العمل على إعداد لائحة تنفيذية لقانون المرور تتحدث بتفصيل أوسع عن آليات تطبيق القانون والتكييف الجرمي لبعض الوقائع التفصيلية التي أشير إليها في القانون القديم بعبارات فضفاضة.

عن موقع (دنيا الوطن)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق