الصباح الـتـربـوي

أجور: المشروع 5 وضع لتكميل برامج التربية غير النظامية

المسؤول الأول عن المديرية قال إن الوزارة أسندت المشروع إلى مديريته بعد أن نجحت في تحقيق أهداف برامجها السابقة

قال الحسين أجور، مدير مديرية التربية غير النظامية إن المشروع 5 من المخطط الاستعجالي الذي وضعته وزارة التربية الوطنية للنهوض بالمنظومة التعليمية في المغرب حقق نتائج مهمة، مضيفا في حواره مع «الصباح» أنه من المنتظر أن يرى النور مشروع

جديد، قريبا، يتعلق بمنع الأستاذ من تقديم حصص الدعم للتلاميذ مؤدى عنها.

أسندت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي تدبير المشروع 5 إلى مديرية التربية غير النظامية، ما القيمة المضافة التي قدمتها المديرية للمشروع الخاص بالهدر المدرسي؟
قبل أن تسند الوزارة تدبير المشروع5، الذي جاء به المخطط الاستعجالي،  إلى مديرية التربية غير النظامية، كانت الأخيرة حققت نتائج لا بأس بها في ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، إذ أن البرامج التي سبق أن وضعتها منذ 2006، تهدف إلى محاربة الأمية على العموم. ومن بين ما جاءت به المديرية برنامج «الفرصة الثانية»، وهو برنامج موجه إلى الأطفال غير الممدرسين أو المنقطعين عن الدراسة، ذو طبيعة علاجية يتم تنفيذه على شكل 3 صيغ، إذ تستهدف إحداهم الأطفال المنقطعين حديثا عن التمدرس بهدف إعادتهم إلى المدرسة بعد سلك قصير من التكوين، ويسمى الاستدراك، ثم صيغة  ذات طبيعة وقائية تهدف إلى الحد من الانقطاع عن المدرسة توجهه إلى التلاميذ المتعثرين دراسيا أو على وشك الانقطاع.
كما أنها وضعت برامج لمواكبة التلاميذ التي تم إدماجهم خلال البرنامج الأول أي «الفرصة الثانية»،  وتهدف هذه البرامج إلى تفادي انقطاع التلاميذ عن الدراسة، إلى جانب مواكبة لتلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي للالتحاق بالسلك الإعدادي عبر توفير مجموعة من الخدمات، ومع هذه البرامج لعبت  المديرية دور الأسرة، باعتبار أنها ترشدهم وتشجع هذه الفئة من التلاميذ على الاستمرار في الدراسة وتحقيق نتائج مرضية.

ما هي البرامج والوسائل وأهداف المشروع5 التي كلفت المديرية بتدبيره ؟
مشروع 5 من المخطط الاستعجالي الذي جاءت به الوزارة، جاء ليكمل البرامج التي وضعتها التربية غير النظامية سنة 2006.
وعلى العموم فالمشروع يهدف أيضا إلى مكافحة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، ومحاربة ظاهرة التكرار، كما يهدف إلى رفع نسبة المتمدرسين والاحتفاظ بالمتعلمين إلى غاية 15 سنة. ومن أجل تحقيق تلك الأهداف المتوخاة من المشروع، تم وضع دفتر التتبع الفردي للتلميذ، بعد أن أصبح يلازمه طيلة مساره الدراسي بالأسلاك التعليمية الثلاثة، إذ أنه وضع للرصد المبكر لكل الصعوبة أو العوامل التي تحول دون متابعة التلاميذ للدراسة بشكل ناجح.
ومن جهة أخرى جاء المخطط بدفتر للأطفال غير المتمدرسين، إذ جاء في إطار ما يمسى بـ»من التلميذ إلى الطفل»، إذ يعمل التلاميذ المدارس، خاصة بالعالم القروي، على تعبئته وتسجيل أوضاع الأطفال غير المتمدرسين في قريتهم ومن عائلتهم، وذلك في شهري أبريل وماي من كل سنة، ومن أجل أن يفعل الدفتر بشكل جيد تم وضعه في عدد من المؤسسات التعليمية. كما يتم تنظيم ما يسمى بعملية «قافلة» تهدف إلى التعبئة من اجل التمدرس للجميع. والجميل في الأمر أن أصبح الطفل يتابع حتى خارج المؤسسات التعليمية، وحتى إذا كان لم يلتحق بالمقاعد الدراسة سابقا.
كما جاء المشروع5 ضمن المخطط الاستعجالي، من أجل محاربة الانقطاع عن الدراسة، وتفعيل الدعم البيداغوجي للمتعثرين في الدراسة، وذلك بتنظيم حصص للدعم، حددت في 3 ساعات بالنسبة إلى التعليم الابتدائي، و4 ساعات لتلاميذ السلك الإعدادي، إلى جانب دورات تأهيلية تنظم خلال العطل البينية. وفي هذا الصدد ينتظر أن يرى النور مشروع جديد يتعلق بمنع الأستاذ من تقديم حصص للدعم مؤدى عنها.

هل استطاعت التربية غير النظامية أن تقلص نسب الأطفال الموجودين خارج المدرسة وتخفيف؟
بفضل الجهود المبذولة والتي مازلت تبذلها مديرية التربية غير النظامية، حققت الكثير.  فقد استطاعت أن ترفع نسبة الأطفال المتمدرسين والذين التحقوا بصفوف الدراسة، إذ بلغت نسبتهم 94 في المالئة حسب آخر الإحصائيات المتوفرة. ولكن هذا لا يرجع بالأساس إلى ما حققته المديرية التربية النظامية في ما مجال مكافحة الهر المدرسي، بل إنه نتيجة تفعيل برامج المخطط الاستعجالي الذي جاءت به الوزارة لرفع مردودية التعليم بالمغرب.

أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق