اذاعة وتلفزيون

“حنبعل” تستأنف بثها بعد ساعات من توقيف برامجها

السلطات التونسية اتهمت القناة بـ”التآمر” على الثورة والدعوة إلى عودة بن علي

استأنفت قناة «حنبعل» التونسية الخاصة بث برامجها بعد انقطاع دام عدة ساعات، إثر توقيفها من طرف حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في تونس، التي اعتقلت مالك القناة العربي نصرة وابنه بتهمة الخيانة العظمى والتآمر على أمن البلاد، حسب ما أوردته بعض الصحف الجزائرية ووكالة الأنباء التونسية الرسمية.
وظهر أحمد نجيب الشابي، وزير التنمية الجهوية والمحلية التونسي، على شاشة القناة الخاصة، مباشرة بعد استئناف البث، مؤكدا أنه حضر إلى مقر القناة بتكليف من رئيس الوزراء محمد الغنوشي لتنفيذ قرار استئناف البث، ومعتذرا عن الانقطاع الذي وصفه في تصريحه بأنه «خطأ لا نتحمله سياسيا لذلك جئنا لنصوبه عمليا ولنعيد الأمور إلى نصابها».
وأوضح الشابي أن الحكومة لم تتخذ قرارا بتوقيف بث القناة، لأنه «رغم الاختلاف الكبير في وجهات النظر داخل القنوات التلفزيونية التونسية، فإن ذلك ليس مبررا لاتخاذ أي إجراءات ضدها وتعطيل حرية الإعلام».
وكانت السلطات التونسية اعتقلت قبل وقف البث مالك القناة الخاصة وابنه بعد توصلها إلى معلومات تفيد أن نصرة يعمل من خلال قناته على «إجهاض الثورة ويبث البلبلة ويحرض على العصيان وينشر معلومات مغلوطة هدفها خلق فراغ دستوري وتقويض الاستقرار وإدخال البلاد في دوامة العنف بهدف إرجاع دكتاتورية زين العابدين بن علي، وذلك بحكم علاقة المصاهرة التي تربطه مع زوجة الرئيس السابق»، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية التونسية.
وترددت معلومات أخرى عن أن توقيف مدير «حنبعل» يعود إلى تورطه في توريد السلاح إلى تونس في الفترة الأخيرة، ويعتقد أنه كان موجها لإجهاض ثورة الشباب، وتم توقيف عدد من رجال الأمن التونسيين ممن يشتبه في وجود صلة لهم بالقضية، حسب ما أوردته جريدة «الخبر» الجزائرية أول أمس (الاثنين)، غير أن مصادر أخرى تحدثت عن معلومات قد يكون أدلى بها علي السرياطي، المدير العام السابق للأمن الرئاسي في تونس، المعتقل لدى الجيش، اعترف فيها بدور مدير قناة «حنبعل» في المساهمة إعلاميا أو عبر توريد السلاح لميليشيات تعمل على إجهاض الثورة ضد نظام بن علي.
وتعتبر قناة «حنبعل» أول قناة خاصة في تاريخ الإعلام التونسي. أطلقها في فبراير 2005 رجل الأعمال التونسي العربي نصرة، ويوجد مقرها في مدينة سكرة. وتبث القناة برامجها فضائيا على القمرين الاصطناعيين «نايل سات» و»عربسات»، إضافة إلى البث الأرضي الذي يغطي 60 في المائة من التراب التونسي.
يشار إلى أن القناة تميزت ببرامجها ومبارياتها الرياضية التي أصبحت بفضلها القناة الأكثر مشاهدة في تونس حسب استطلاعات الرأي، كما أصبحت مداخيلها من الإشهار تفوق مداخيل القنوات التونسية العمومية مجتمعة، رغم أنها عانت في البداية صعوبات وتعثرات كادت تؤدي إلى إغلاقها.

نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق