حوادث

ترحيل مغربيين من إيطاليا بتهمة الإرهاب

الداخلية الإيطالية قالت إن ترحيلهما جاء بسبب خطورتهما على الأمن العام للبلاد

علمت «الصباح» من مصدر مطلع أن مغربيين متهمين بالإرهاب وصلا ليلة الجمعة الماضي إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء قادمين من إيطاليا بعد صدور قرار ترحيلهما من التراب الإيطالي.

وأوضح المصدر ذاته أن المتهمين المغربيين اللذين يدعيان على التوالي (إ.س) و (م.ج) رحلا على متن رحلة متجهة من مطار روما فيوميتشينو إلى مطار محمد الخامس بعد انتهاء مدة محكوميتهما التي بلغت ثلاث سنوات ونصف. وأضاف المصدر ذاته أن المتهمين تم التحقيق معهما بعد تسلمهما والتأكد من هويتهما من طرف الأمن المغربي. وعزت وزارة الداخلية الإيطالية سبب ترحيل المواطنين المغربيين إلى
خطورتهما على الأمن العام للبلاد بعد خروجهما من السجن حيث كانا يقضيان عقوبة وصلت إلى ثلاث سنوات ونصف بتهمة الإرهاب. وأوضح بيان لوزارة الداخلية الإيطالية حصلت «الصباح» على نسخة منه أن المتهمينن المغربيين رحلا عبر طائرة أقلعت الجمعة من مطار روما متجهة للدار البيضاء على متنها (م.ج) الذي يبلغ من العمر 47 سنة ومواطنه (إ.س) 46 سنة «لأنهما عنصرين هامين في الخلية الإرهابية التي تعمل في إقليم أومبريا وسط البلاد».
وأضاف المصدر ذاته أن المغربيين المرحلين «كانا يعملان إماما ومساعده لأحد مساجد بيروجا حيث أسسوا مع آخرين مركزا للتدريب والدعم اللوجستي للجهاديين المسلحين، وكانت مهمتهما تعليم تقنيات القتال واستخدام الأسلحة والمتفجرات».
وأوضح أن “المخابرات الإيطالية اكتشفت نشاطهما وألقت القبض عليها سنة 2007، وبعدها حكم عليهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في بيروجا”.
وأشارت الداخلية الإيطالية أن عملية الترحيل تمت بالتعاون بين إدارة الهجرة وشرطة الحدود الإيطالية والبعثة الدبلوماسية المغربية لدى روما التي أشعرت بقرار الترحيل.
ويعود اعتقال المواطنين المغربيين إلى سنة 2007 حينما أقفلت الشرطة الايطالية المسجد الذي كان يعمل به المتهمان بمدينة بيروجيا بدعوى أنه مركز لتدريب الناشطين القريبين من تنظيم القاعدة. واعتقلت الشرطة الإيطالية آنذاك ثلاثة مغاربة بينهم إمام المسجد (م ق) ومساعده (إ.س) و (م.ج)، موضحة أن المحققين يعملون على هذه القضية ويراقبون هذا المسجد منذ أكثر من عامين.
وقالت الشرطة إنها عثرت على أفلام ومواد مطبوعة من الإنترنت في المسجد الذي يعتقد أنه استخدم لتدريب مسلحين على القيام بـ “أعمال إرهابية دولية”.
كما شملت المواد التي صادرتها الشرطة تعليمات خاصة بقيادة طائرة من طراز “بوينغ 747″، كما أظهرت التحقيقات التي قادتها المخابرات الإيطالية كيف كان المشتبه فيهم يقومون بعمليات مجهدة ومفصلة في كيفية استعمال الأسلحة وتقنيات القتال التي يستعملها الإرهابيون.
وأدى اكتشاف هذه الخلية إلى تشديد مراقبة الحكومة الإيطالية للمساجد والمراكز الإسلامية التي يديرها مواطنون من شمال إفريقيا مخافة تحولها إلى مراكز لتجنيد نشطاء لتنفيذ عمليات داخل التراب الإيطالي أو بدول أوربية مجاورة.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق