حوادث

تحديد أولى جلسات محاكمة دركيي ملف الحسيمة

عائلاتهم أفرغت المساكن الوظيفية بخلاف ما جرى مع متهمي الأمن الوطني والداخلية

حددت المحكمة العسكرية بالرباط  أولى جلسات محاكمة دركيي ملف الحسيمة في في فاتح فبراير المقبل. وقالت مصادر مقربة من عائلات 17 دركيا يتابعون في ملف الحسيمة، بتهم مخالفة الضوابط العسكرية وتكوين عصابة إجرامية وتهريب المخدرات والارتشاء، إنها قلقة من ألا تأخذ العدالة مجراها الطبيعي، خاصة أن الطريقة التي اعتقل بها هؤلاء لم تحترم المساطر القانونية، كما أن جميع محاضرهم مبنية على معلومات توصلت بها القيادة العليا للدرك الملكي، وهي المعلومات، تقول المصادر ذاتها، التي لم يتم التحري بشأنها أو محاولة ضبط هؤلاء المتهمين في حالة تلبس.
وقالت المصادر ذاتها إن أكثر ما يشعر العائلات بقلق شديد، هو تخلي المصالح الاجتماعية التابعة إلى الدرك الملكي عنها، إذ ما أن اعتقل الدركيون حتى وجدت أسرهم نفسها مطالبة بإخلاء السكن الوظيفي، وترك أبناؤهم المدارس الخاصة حيث يدرسون نتيجة توقيف رواتب آبائهم، معيليهم الوحيدين. وكشفت المصادر ذاتها الوضعية الإنسانية المزرية التي وصلت إليها هذه العائلات، إذ ما أن اعتقل هؤلاء الدركيون بحوالي ثلاثة أيام، حتى شطب عليهم وأوقفت أجورهم قبل محاكمتهم سواء بالإدانة أو البراءة، عكس ما جرى في مع باقي المتابعين في ملف الحسيمة من رجال الأمن الوطني والداخلية والذين لم تتوقف أجورهم ولم تطرد أسرهم من المساكن الوظيفية، كما لم يشطب عليهم من لوائح الخدمة، بل منهم من حظي بفرصة العودة إلى منصبه بعد تبرئته، وهو ما تفترضه العدالة.
ولجأت بعض عائلات المتهمين إلى كراء بيوت متواضعة، بعد أن أفرغت السكن الوظيفي، ومنها التي تواجه ظروفا لا إنسانية بسبب الزج بمعيلها الوحيد في السجن، وحرمانهم من جميع حقوقهم. ومن بين المتهمين أيضا من قضى في الخدمة حوالي عشرين سنة، إلا أنه حرم من جميع حقوقه بما فيها التقاعد. وهي وضعية جعلت مجموعة من الدركيين التابعين إلى القيادة جهوية بالحسيمة يتخوفون على مآلهم، إذ يمكن لأي معلومة انتقامية أن تزج بم هم الآخرون في السجن، خاصة أن المعتقلين الحاليين في ملف الحسيمة اعتقلوا بناء على معلومات وليس على تحريات أو حالات تلبس، وأبرز متهم مدني معهم في الملف فلاح من منطقة كتامة لم تحجز لديه أي معدات أو وسائل نقل المخدرات أو مخدرات، بل فقط اعتمادا على ما ذكر في محاضر يعتبرها المتهم نفسه غير قانونية، إذ اختطف من محطة استراحة وقضى 13 يوما في التعذيب، وهو ما ذكره أمام قاضي التحقيق، إذ نفى، تقول المصادر ذاتها، كل ما ورد في المحاضر مؤكدا أنه قضى أياما تحت وطأة التعذيب، كما أكد أنه خشية أن تتكرر عملية تعذيبه لدى الفرقة الوطنية للدرك الملكي وافق على ما ذكر في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. ولم تنف المصادر أن المتهم المدني فلاح بسيط يقوم بكل ما يقوم به فلاحو كتامة من زرع للكيف أو النقل السري.   
وناشدت عائلات الدركيين جلالة الملك إنصافها، خاصة أنها واجهت ظروفا عصيبة نتيجة ما تعرض له المتهمون الذين لم تشب ملفاتهم طيلة الفترة التي قضوها في خدمة بلدهم، أي شائبة. داعية إلى محاكمة عادلة لأبنائها والتحري في المعلومات التي تدينهم والتي يمكن أن يكون مصدرها أشخاص غرضهم الانتقام من الدركيين الذين حجزوا في فترة وجيزة أطنانا من المخدرات.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق