مجتمع

جمعية تدعو وزارة الصحة إلى دعم مرضى الروماتويد

دعت الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتويد المفصلي، إلى ضرورة وضع برنامج للولوج إلى التشخيص والعلاج، لفائدة المرضى المعوزين الذين لا يتوفرون على تغطية طبية. وقال الجمعية في ندوة صحافية، انعقدت السبت الماضي، بمناسبة اليوم الوطني الرابع للروماتويد المفصلي، إنها تتوخى من هذا المطلب وضع مرض الروماتويد في مستوى باقي الأمراض المزمنة والخطيرة التي تكفلها التغطية الصحية الإجبارية، مشيرة إلى أن حوالي 300 ألف مغربي مصاب بهذا المرض.
من جانبه، قال محمد صالح بنونة، رئيس اللجنة العلمية بالجمعية، إن أهمية وضع البرنامج الذي تطالب الجمعية بتفعيله، تكمن في حاجة المعوزين إليه، مضيفا أن الكشف والعلاج المبكر يعتبران عنصرا أساسيا في محاربة هذا التهديد الصحي.
وأضاف في سياق متصل، أن مطالب الجمعية تكتسي أهمية كبرى بين المواطنين، باعتبار أن المرض لا يحظى بالتغطية الصحية إلا خلال المراحل المتقدمة.
وفي هذا الصدد، قالت ليلى نجدي، رئيسة الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتويد، إن الأخيرة راسلت وزارة الصحة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي من أجل وضع مرضى الروماتويد المفصلي ضمن أولوياتها لكنها لم تتوصل بأي رد من الجهتين، مشيرة إلى أن تطبيق نظام الثلث المؤدى لم ير النور بعد.
وأضافت نجدي، أن في ظل غياب التغطية الصحية الشاملة، تضطر الجمعية إلى التكفل بالنفقات الطبية للمرضى الذين لا يتوفرون على دخل ولا يحظون بتغطية صحية، موضحة أن الجمعية خلقت شراكة مع مختبرات التحاليل الطبية، التي خفضت تكاليف التحاليل البيولوجية الضرورية للتشخيص ومتابعة حالة المرضى أعضاء الجمعية.
إلى ذلك، يشكل الروماتويد المفصلي إشكالية حقيقية للصحة العمومية بالمغرب، فوفق التقديرات الحالية والدراسات المنشورة، فإن الروماتويد المفصلي يصيب بين 0.5 و 1 في المائة من السكان، أي 350 ألف  مغربي مصاب بالمرض المزمن.
ويتميز هذا المرض الذي يصيب المناعة الذاتية بآلام يرافقها تورم في المفاصل، وصعوبة في الحركة، وتشوه العضو المصاب، وفي بعض الأحيان ينتج عن الروماتويد المفصلي إلى العجز الكلي، إذ يؤدي إلى تدهور في جودة حياة المرضى، كما أنه يقلص أمد الحياة من 5 إلى 10 سنوات.
وإضافة إلى هذه الإعاقة، فإن الروماتويد المفصلي يشكل عبئا على المستوى الاجتماعي، باعتبار أنه مسؤول عن توقف مزاولة الأشخاص المصابين لنشاطهم المهني في غضون 3 سنوات الأولى من الإصابة، كما أنه مسؤول عن ارتفاع معدلات الطلاق، والهدر المدرسي، خاصة لدى الفتيات من أجل أمهاتهن المريضات.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق