الأولى

القاضي حسون يقاضي وزير العدل

7 نقباء يؤازرونه ويعتبرون الناصري مغتصبا للسلطة ويطعنون في قرار الإحالة على المجلس التأديبي

تنظر المحكمة الإدارية بالرباط في 28 أكتوبر الجاري، في دعوى قضائية رفعها  القاضي جعفر حسون ضد وزير العدل محمد الناصري،  بشأن إبطال قرار إداري ورفع الاعتداء المادي.
وتضمنت عريضة الطعن الموقعة من طرف 7 نقباء و5 محامين، مجموعة من الأسباب التي اعتبرها غير قانونية بشأن قرار توقيف القاضي حسون عن ممارسة وظيفته القضائية والإدارية والتمثيلية، وإحالته على المجلس الأعلى للقضاء بوصفه مجلسا تأديبيا، ما نجم عنه إضرار معنوي ومادي به.
وحسب العريضة نفسها فإن قرار وزير العدل غير مؤسس على سند قانوني، ذلك أن حسون تم توقيفه عن ممارسة الوظيفة

التمثيلية  التي انتخب من أجلها، وهي تمثيل زملائه  القضاة في مؤسسة دستورية هي المجلس الأعلى للقضاء دون وجود نص قانوني يخول للوزير ذلك الحق في مواجهة أعضاء المجلس بصفتهم هذه، وأنه تنفيذا لقرار التوقيف تم حرمان القاضي حسون من ممارسة وظيفته القضائية، كما تم توقيفه عن مهام إدارة المحكمة الإدارية  بمراكش التي عين لرئاستها بظهير شريف، وترتب عن قرار التوقيف  حرمانه من راتبه الشهري الذي يعتبر حسب العريضة مصدر العيش الوحيد لإعالة أسرته، سيما أن هذا الحرمان يتزامن مع عيد الفطر ومع الدخول المدرسي الذي يتطلب إمكانات يعلم وزير العدل وطأتها على الأسرة المغربية.
وأضافت العريضة أن نشر القرار المطعون فيه، والخبر الخاص به في وكالة الأنباء الرسمية وإذاعته على أمواج الإذاعة والتلفزيون ونشره في الصحف الوطنية، أضر بحسون أدبيا ومعنويا، إذ أثر ذلك في نفسيته وفي نفسية أفراد أسرته وأقاربه، كما أدى إلى التشويش على سمعته والمس باعتباره، والإضرار بمركزه القانوني والاجتماعي.
واعتبرت العريضة أن قرار وزير العدل لا يستند إلى نص تشريعي أو تنظيمي مما يجعله منعدما، وأن اعتماد  الوزير الناصري على  مقتضيات الفصل 62 من النظام الأساسي للقضاة، الذي ينص على أنه يمكن توقيف القاضي حالا عن مزاولة مهامه  بقرار من وزير العدل إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ خطيرا، لا يمكن تطبيقه في النازلة، بالنظر إلى أن سبب التوقيف الذي بنى عليه الوزير قراره يخص تسريب مداولات المجلس الأعلى للقضاء، وأن المقتضيات الخاصة بالمجلس الأعلى للقضاء لم تشر إلى إمكانية توقيف عضو المجلس  من طرف وزير العدل لأي سبب من الأسباب، كما لم تحل على المسطرة التأديبية العادية للقضاة بشأن تأديب أعضاء المجلس.

اعتبر الطاعنون أن قرار وزير العدل مشوب بعيب عدم الاختصاص الجسيم الذي يجعل متخذه مرتكبا لاغتصاب السلطة، إذ أن وزير العدل بتوقيفه لحسون عن ممارسة مهامه عضوا بالمجلس الأعلى للقضاء يكون قد مارس اختصاصا لا يعود  إليه بل إلى جلالة الملك.  والتمست العريضة اعتبار القرار الصادر  عن وزير العدل قرارا منعدما والتصريح ببطلانه ورفع الاعتداء المادي الواقع على القاضي وإزالة آثاره، واعتبار أن القرار المطعون فيه ألحق أضرارا مادية ومعنوية بليغة بالقاضي والحكم بحفظ حقه في المطالبة مستقبلا بتعويض هذه الأضرار.
وتنطلق فصول هذه المحاكمة بتزامن مع انتخابات المجلس الأعلى للقضاء المزمع إجراؤها في 30 من أكتوبر الجاري، والتي تجري في ظرف استثنائي بالنظر إلى ما تضمنه الخطاب الملكي للذكرى 56 لثورة الملك والشعب والذي خصصه لإصلاح القضاء، وأكد فيه دعم ضمانات الاستقلالية بإيلاء المجلس الأعلى للقضاء المكانة الجديرة به، مؤسسة دستورية قائمة الذات، وتخويله، حصريا، الصلاحيات اللازمة، لتدبير المسار المهني للقضاة، وإعادة النظر في طريقة انتخابه، بما يكفل لعضويته الكفاءة والنزاهة، ويضمن تمثيلية نسوية مناسبة لحضور المرأة في سلك القضاء، فضلا عن عقلنة تسيير عمله.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض