الأولى

الدروع البشرية في إمبراطورية نيني المالية

ناشر المساء يلجأ إلى أساليب “صحاب الحال” ويحول نساء المتهمين في سوق الجملة إلى كومبارس في مشهد يثير الشفقة

نهج باطرون المساء أسلوبا جديدا من أساليبه القذرة في مواجهة زملاء المهنة، ولم يكتف بالتهجم، الذي اختاره نيني خطا تحريريا لتحرير نفسه من العقد النفسية وفك عقدته التاريخية، بل لجأ إلى أسلوب قذر في حربه القذرة ضد الصحافة الوطنية، باستخدام دروع بشرية يقاتل من خلفها مثل الجبناء. وللتذكير فإن هذه الطريقة في المواجهة فكرة صهيونية في الأصل، ابتدعتها أياد ملطخة بدماء الأبرياء منذ حرب 67. وهكذا وجه نيني مجموعة من أسر المتهمين في ملف سوق الجملة إلى مقر «الصباح»، وأرسل خلفهم «لعجل»، مع اعتذارنا للقراء، ومن خلف السيناريو الذي حيك في مقر «المساء»، تسلل مصور ترتجف يداه لالتقاط صور للذكرى، تؤرخ للحظة عار تنضاف إلى سجل حطيئة زمانه. لقد أبى ناشر المساء، إلا أن يذكرنا أنه فعلا ليس للوقاحة حدود، وليس للبذاءة حدود، وليس للدسائس حدود، وليس لحدوده حدود إلا توسيع الإمبراطورية المالية وتأثيثها بأفراد العائلة التي تهرول إلى عالم جديد فعلا. لم يخطر ببال أحد، أن يلجأ نيني إلى أكثر الأسلحة بشاعة وإدانة، أن يلجأ إلى توظيف مأساة عائلات متهمي ملف سوق الجملة، من أجل حرب صغيرة تدور رحاها عند أصابع الأقدام. إنه نوع جديد من «البلطجة»، ليس حديثا على ناشر المساء، وهو الذي بنى قلمه عند قدمه، يكتب بها ما يشاء ضد من يشاء حتى يتحقق ما يشاء، نوع جديد من التوظيف الرخيص للمرأة المغربية يستحق الشفقة فعلا، فقد جعلت منها فكرة نيني، وهي فكرة جهنمية بالمناسبة، وسيلة لتصفية حسابات إعلامية رخيصة دخلها ناشر المساء، دون أن يقوى على الخروج منها، قبل أن يخرج رايته البيضاء في افتتاحيته الشهيرة، يعلن فيها خروجه صاغرا…
لقد اختار نيني أكثر الأساليب قذارة، وهو يستغل ست نساء، غاضبات من اختيار «الصباح» فضح ناهبي المال العام في سوق الجملة، نحو مقر الجريدة، حيث وقفن في مشهد مثير للشفقة أكثر منه للسخرية، ضحايا يتاجر ناشر المساء بقضيتهن، وحولهن من ضحايا إلى كومبارس على خشبة مسرحية كتب فصولها نيني وأعدها «لعجل» وصورها «فزازي»، ضحايا ينظر القضاء في ملفات أقاربهن، ساقهن «لعجل» إلى مذبحة الكرامة في شارع ملحمة المسيرة الخضراء، ولعل من سخرية القدر أن أفراد عائلات المتهمين كتبوا باللون الأحمر على لافتة الاحتجاج، فهاج «لعجل» وفر مرعوبا، وتعرفون بقية حكاية العلاقة المتوترة بين هذا الحيوان واللون الأحمر.
إن فكرة الدروع البشرية التي استخدمها رشيد نيني في حربه ضد «الصباح»، تثبت، بما لا يدع مجالا للشك، نظرة نشاز إلى النساء، وكيف لا وهو الذي كتب ذات يوم متهجما على الجمعيات النسائية ومناضلات حقوق المرأة، يقول إن هناك نوعين من النساء، نساء متزوجات في بيوتهن ونساء يدافعن عن حقوق النساء، وهي بالمناسبة فكرة الفكاهي الفرنسي الشهير «كولوش»، لكنه اكتشف أن النساء المناضلات اللواتي تهجم في مقاله على جمعياتهن، قد يفدن في تشكيل دروع بشرية، تنزع عنه صفة الإنسانية..
ذكرنا هذا الموقف بذلك الذي تعرضت له أسبوعية «لوجورنال»، قبل سنوات، غير أن الأدوار تغيرت، لأن نيني هو صاحب فكرة التحريض هذه المرة، وليس «صحاب الحال»، وحين فطنت «النساء» إلى أن «نيني بيَّعْهم لعجل»، انصرفن في هدوء وبمسؤولية تستحق التنويه…
الصباح

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض