fbpx
حوادث

ملفات «كبار الناخبين» … النقل المدرسي يقود إلى جرائم الأموال

ملفات ثقيلة تجر “منتخبين كبارا” إلى المساءلة القضائية

فتح قضاء جرائم الأموال ملفات فساد تهم التلاعب في شراء حافلات النقل المدرسي، من قبل العديد من «كبار الناخبين»، الذين كانوا يقودون مؤسسات منتخبة قبل الانتخابات، التي أفرزت حكومة عزيز أخنوش.

وكشفت تحقيقات عن تورط رؤساء مجالس «كبرى» في فضائح استحقت المساءلة القضائية، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى الفضيحة التي هزت جهة أكادير، والمتعلقة باقتناء 40 حافلة للنقل المدرسي من قبل إحدى الشركات الحديثة، بواسطة عقد اتفاقية، بدل طلبات العروض وفتح صفقة عمومية أمام العموم.

وتشير أصابع الاتهام، إلى مسؤول حزبي بارز، كان يرأس مجلسا منتخبا في الجهة نفسها، قبل أن يجد نفسه، متابعا قضائيا أمام استئنافية مراكش بتهمة «اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت اليد بمقتضى الوظيفة إضرارا بالخزينة العامة».

وتتابع معه قضائيا صاحبة إحدى الشركات المخصصة في بيع الحافلات الخاصة بالنقل العمومي، بتهمة «المشاركة في تبديد أموال عامة»، طبقا للفصول 241/1،و129من القانون الجنائي.والتمس الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها من قاضي التحقيق توجيه الاتهام للمشتبه فيهما وإحالتهما على غرفة الجنايات بالمحكمة نفسها.

وتعود وقائع قضية «المنتخب الكبير» والمسؤول الحزبي، التي أثارت ردود أفعال ساخطة على هدر المال العام، إلى إحدى الدورات الاستثنائية لأحد المجالس الإقليمية بجهة أكادير، التي ناقشت مشروع اتفاقية شراكة لأجل النقل المدرسي، إذ كشف أحد الأعضاء، عن الغموض، الذي اكتنف العقدالمبرم بين المجلس الإقليمي من قبل رئيسه، وإحدى الشركات بشأن اقتناء 40 حافلة للنقل المدرسي خارج أسوار القانون.

وفضح العضو نفسه، الذي كان وراء تحريك المتابعة القضائية، عملية الاقتناء التي تمت بواسطة عقد مبرم بين الطرفين، بدل فتح طلبات العروض المفتوحة، وإجراء صفقة عمومية للمناقصة، تسمح بالتنافس عليها من لدن أكثر من شركة واحدة.
والخطير في الصفقة، أن سعر اقتناء السيارة الواحدة حدد في 46 مليونا، علما أن السعر الحقيقي لها لا يتعدى 35 مليونا وبجودة عالية، وهو ما تسبب في خسائر مالية فادحة.

وتوقعت مصادر مطلعة، أن تعرف صفقة أبرمها مجلس جهة في عهد أحد رؤسائه السابقين، طريقها إلى محاكم الجرائم المالية، وهي المتعلقة باقتناء سيارات خاصة بالنقل المدرسي، أثارت وقتئذ شبهات، وطرحت استفهامات حول شفافيتها.

وكلفت الصفقة نفسها، التي وصل صداها إلى قبة البرلمان، ميزانية الجهة أكثر من مليار، حيث قدرت كلفة كل سيارة، بنحو 62 مليونا، وهي قيمة باهظة, إذا ما قورنت بصفقات مماثلة. ولجأ صناع القرار بالجهة نفسها، إلى التعامل مع شركة حديثة النشأة لاقتناء وتجهيز السيارات.

عبد الله الكوزي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى