الأولى

الحساب الإداري بالحي المحمدي بطعم البنزين

مستشار يشهر وثائق عن عروض أثمان مشبوهة والرئيس ينفي

لم تخل دورة الحساب الإداري بالمقاطعة الجماعية للحي المحمدي بالبيضاء من طرائف ومفاجآت تستحق عليها نيل لقب «الدورة النموذجية» بكل معايير الميثاق الجماعي. ابتدأت الدورة، التي عقدت يوم الجمعة الماضي، بنقاش وجدال حول مواد بالميثاق الجماعي، ثم صراخ واتهامات متبادلة بين الأغلبية ومستشارين جماعيين، قبل أن تنتهي بالمصادقة بالأغلبية على الحساب الإداري، إذ أشهر مستشار معارض وثائق تكشف، حسب رأيه، خروقات طالت «طلبات العروض» وصفقة البنزين.
ولم تخل جلسة الحساب الإداري من حدة وشنآن بين المعارضين ورئيس الجماعة، عبد العزيز ناصر، إذ حرص المستشار يوسف رخيص على تناول الكلمة لكشف ما أسماه “خروقات في الحساب الإداري”، واعدا المستشارين والسلطة المحلية بحقائق مثيرة، في حين ارتأى مسير الجلسة المرور، مباشرة، إلى التصويت على الحساب الإداري، واستغرق الجدال والصراخ دقائق عديدة، قبل أن يسمح له رئيس الجماعة بالحديث، بدعوى أن ذلك يجسد دليلا على “الديمقراطية”، خصوصا أن أغلب المقاطعات الجماعية بالبيضاء لا تسمح للمعارضين بالحديث، بل تتجه مباشرة إلى التصويت، على حد قوله.
وشن المستشار الجماعي هجوما على  المكتب المسير، وحمل عدة وثائق، عبارة عن الأصل التجاري لشركات، صادرة عن المحكمة التجارية بالمدينة، وتتضمن معلومات حول الشركات التي استفادت من “طلبات العروض” بالمقاطعة، كاشفا أن أغلبها لجأت إلى الاحتيال للفوز بطلبات العروض، إذ أنها في ملكية أشخاص محدودين تقدموا بطلبات متعددة، دون أن ينتبه إليها أحد.
وعدد المستشار أسماء الشركات وأصحابها التي فازت بطلب العروض، في عدة مصالح جماعية، ومنها مصلحة الحفلات التي تقدمت إليها أربع شركات، منها شركتان يملكهما شخص واحد فازت بالطلب العروض، ومصلحة العتاد، سواء المعلوماتي أو الصيانة الاعتيادية للمكاتب والمطبوعات ولوازم المكاتب، التي تكرر فيها المشهد نفسه، ومنها طلب عروض صيانة الطرق  التي تقدمت إليها شركتان في ملكية الشخص نفسه، بقيمة بلغت 65 مليون سنتيم، علما أن الشركة لا علاقة لها بالطرق، حسب قول المستشار.
وقال المستشار نفسه إن حوالي 500 مليون سنتيم من ميزانية الجماعة، التي تصل إلى 750 مليونا، عبارة عن طلب عروض، في حين أن حوالي 200 مليون عبارة عن صفقات عمومية.
وزاد المستشار نفسه، أمام احتجاج بعض المستشارين وتدخل عضو من حزب العدالة والتنمية، مؤكدا أن مستشاري الحزب لا علاقة لهم بالموضوع، أن قمة الاستهتار بالمال العام تصل إلى صفقة البنزين، مشيرا إلى أن المقاطعة الجماعية فضلت احتساب ثمن البنزين بطريقة تثير الشكوك، وأورد معطيات وأرقاما حول عدم التزام الشركة بالأثمان المحددة في الصفقة، بعد أن لجأ المجلس إلى صرف حصة البنزين بوصولات بالدراهم، وليس باللترات، ما ضيع على الجماعة مبالغ مالية كبيرة جدا.
وحمل مستشار آخر، المسؤولية إلى المكتب المسير، وأشار إلى أنه سيوجه رسالة إلى المجلس الجهوي للحسابات من أجل البت في هذه الخروقات، في حين أكد رئيس المجلس، في رده، أن الحساب الإداري يخضع إلى مراقبة مجلس الحسابات، وأن طلبات العروض من اختصاص لجنة تضم عدة وزارات، نافيا، في الوقت نفسه، وجود أي اختلال.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق