الأولى

إجراءات لرفع الحصانة عن عمدة سلا تمهيدا لمحاكمته

الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وصفته بـ “الفاعل الرئيسي” في ملف الفساد بسلا

كشف مصدر مطلع أن عبد القادر الشنتوف، قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال والإرهاب بمحكمة الجنايات بسلا، يضع اللمسات الأخيرة على مراسلة إلى وزارة العدل، لطلب رفع الحصانة عن نور الدين الأزرق، عمدة مدينة سلا، من أجل استدعائه إلى التحقيق. واستنادا إلى المصدر ذاته، تنص المسطرة القانونية الجاري بها العمل على توجيه طلب في الموضوع إلى وزير العدل، الذي يتكلف بإحالته على رئيس مجلس النواب، لطلب رفع الحصانة عن أي برلماني يرد اسمه في قضايا جنائية، وتطبيق المقتضيات القانونية اللازمة في حقه. لكن إذا تعذر ذلك، يمكن للجهات القضائية المعنية استدعاء البرلمانيين المتورطين في جرائم إلى التحقيق خارج الدورتين، دونما حاجة إلى طلب رفع الحصانة.
وعلم من مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء تعذر عليها الاستماع إلى الأزرق، الذي وصفته ب”الفاعل الرئيسي” في ملف الفساد بمدينة سلا، وأشار رئيس الفرقة، عبد الحق الخيام، في مراسلة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بناء على إرساليته، إلى أن عناصر الفرقة الوطنية لم تتمكن من استدعائه إلى التحقيق، بوصفه عضوا في مجلس النواب، وأن هذه الصفة تخول إليه حصانة تحميه من أي متابعة إلا في حالة رفعها بعد اجتماع لجنة خاصة وتصويت البرلمانيين.
ومع انتهاء الدورة البرلمانية، سيتم استغلال فترة خارج الدورتين من أجل استدعاء الأزرق إلى التحقيق، دونما حاجة إلى مراسلة مجلس النواب، عن طريق وزارة العدل، كما حصل في قضية الفساد في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، إذ وجه القاضي طلبات عديدة إلى مجلس النواب، لكن اللجنة لم تجتمع، ما حذا به إلى استغلال فترة ما بين الدورتين لاستدعائه، وتقديمه إلى المحاكمة.
وحسب المصدر ذاته، تشير جميع التصريحات التي أدلى بها عدد من رجال الأعمال والمنتخبين والمهندسين والموظفين السابقين، الموجودين رهن الاعتقال بسجن سلا، إلى “التورط المباشر للعمدة الأزرق في هذا الملف، بصفته رئيسا مباشرا لجامع المعتصم، النائب المعتقل على خلفية التجاوزات المسجلة”.
وذكرت المصادر ذاتها أن رجال أعمال ومقاولين ومنتخبين آخرين بالمدينة، متورطون في جرائم عديدة درت عليهم الملايير من السنتيمات، وجعلتهم يراكمون ثروات فاحشة، الأمر الذي يستدعي التحقيق معهم حول مصادر ثرواتهم وطرق تحقيقها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، حسن العوفي، أمر عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بضرورة إبقاء الملف مفتوحا على جميع المشتبه فيهم، واستدعاء كل من يثبت تورطه إلى التحقيق.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق