fbpx
الأولى

نهاية «الامتياز القضائي» لكبار الدولة

وهبي يكشف كيفية محاكمة مستشاري الملك ورئيس الحكومة والوزراء والولاة

حملت مسودة المسطرة الجنائية التي تعدها وزارة العدل، مستجدات توسع دائرة المحاسبة إلى محيط الملك، إذ تضمنت كيفية محاكمة مستشاري جلالة الملك، ورئيس الحكومة، ورئيسي مجلسي البرلمان، والولاة والعمال، ورئيس المحكمة الدستورية، ورئيس النيابة العامة، والقضاة وضباط الشرطة القضائية، مهما كانت نوعية الجرائم المرتكبة، مالية أو عادية.
وقدم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في اتصال هاتفي من جنيف، توضيحات لـ” الصباح”، لاستجلاء ما راج من تدابير جديدة حملتها مسودة المسطرة الجنائية التي أحالتها وزارة العدل على شركائها لأجل إبداء الرأي فيها، مؤكدا أنها تحوي عددا من التغييرات في القانون الحالي، من بينها التطرق بتفصيل لمسطرة التحقيق مع كبار المسؤولين في البلاد.
وذكر وهبي بأن العرف جرى سابقا بتحديد مسطرة خاصة في محاكمة هذه الفئات، والتي تدخل في قواعد الاختصاص الاستثنائي، وأطلق عليها من قبل الجسم القضائي ومن هيآت المحامين، بـ” الامتياز القضائي”، مضيفا أن محاكمة هذه الفئات كانت فعلا متضمنة في المسطرة الجنائية 2002.
وأكد وهبي أن المحاكمة تهم ثلاث فئات وفق ما تنص عليه المادة 265، تضم الأولى مستشاري جلالة الملك، ورئيس الحكومة، ورئيس المحكمة الدستورية، والرئيس المنتدب للسلطة القضائية، والوزراء، ورئيسي البرلمان، والولاة والعمال.
وتشمل الفئة الثانية قضاة محكمة الاستئناف، والرئيس الأول لمحكمة ثاني درجة أو وكيل العام للملك لديها، وقضاة محكمة النقض، والمجلس الأعلى للحسابات والمحكمة العسكرية، في حين تضم الفئة الثالثة ضباط الشرطة القضائية بالاختصاص الوطني.

وبخصوص أسباب عدم تنفيذ بنود المسطرة الجنائية السابقة الصادرة في 2002، أفاد المسؤول الحكومي، أنها أثارت إشكاليات تتمثل في كيفية تأطير الممارسة على أرض الواقع، في ما يخص التحري والبحث، وتفتيش الأماكن، والوضع تحت الحراسة النظرية، إذ لم يكن هناك بند يحدد من سيصدر الإذن بذلك، كما لم تكن المسطرة السابقة، تسمح للمتابعين بحق الاستئناف، إلا في المرحلة الأخيرة باللجوء إلى مسطرة النقض.
ولتفادي كل هذه العوائق، أكد الوزير أنه اشتغل رفقة فريق عمل لسد الثغرات السابقة، وبذلك نصت مسودة المشروع على إمكانية إجراء البحث مع مستشاري الملك والوزراء والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وفق مسطرة خاصة، إذا نسب إليهم أثناء مزاولة مهامهم أو خارجها ارتكاب فعل معاقب عليه بوصفه جناية أو جنحة.
وأعطى للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، وفق المادة 264 وحده اختصاص منح الإذن لإلقاء القبض على المنتمين إلى الفئات سالفة الذكر، في حالة ارتكاب جرم، ووضعهم تحت الحراسة النظرية، أو إخضاعهم لأحد تدابير المراقبة القضائية، أو اتخاذ أي جراء آخر يحد من حريتهم.
ويمنح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض الموافقة بناء على طلب يرفعه إليه الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف، الذي يجري البحث بدائرة اختصاصه المحلي، إذا تبين له أن الإجراء ضروري لحسن سير البحث.
وفي حال تطلب البحث الاستماع إلى شخص من الأشخاص المذكورين أو تفتيش مساكنهم، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف المشرف على البحث هو الذي يقوم بهذه العملية.
وإذا تعلق الأمر بفعل منسوب إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أو رئيس النيابة العامة، قال الوزير إن مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية نصت على أن المتابعة تقرر فيها لجنة تتكون من أقدم رئيس غرفة، وأقدم محام عام، وأقدم عضو بالغرفة الجنائية بمحكمة النقض. وتتولى هذه اللجنة ممارسة اختصاصات الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.
أحمد الأرقام


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

أنتم تستعملون حاجب إعلانات

أنتم تستخدمون أدوات لحجب الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات قبل تصفح الموقع.