fbpx
ملف عـــــــدالة

الجرائم المعلقة … مليارديـر احتفـظ بسـر وفاتـه

أبناؤه رجحوا فرضية تسميمه وجثته استخرجت مرتين من القبر للتشريح وفرق للشرطة حققت في القضية

تبقى قضية وفاة ملياردير شهير بمنطقة عين السبع، من أكبر الألغاز التي شهدتها البيضاء منذ عقود، ففي الوقت الذي يتمسك أبناؤه من زوجته الأولى، أنه توفي في ظروف غامضة، مرجحين فرضية تعرضه للتسميم، للسطو على أمواله وعقاراته التي تقدر بالملايير، فندت هذه الرواية من قبل زوجته الثانية وأبنائها، وشددوا على أن الوفاة طبيعية.
ظروف وفاة الملياردير في 2007 بفيلته التي يقطن فيها مع زوجته الثانية، فتحت باب الشك أنها مدبرة من قبل جهات، إذ حسب أبنائه من الزوجة الأولى، سقط فجأة مغمى عليه، ونقل إلى مصحة خاصة، إلا أن مسؤوليها رفضوا استقباله بحكم أنه فارق الحياة، لتعاد الجثة إلى المنزل من جديد، ودون أن يقوم مسيرو المصحة بالمتعين قانونا في مثل هذه الحالات من قبيل إخبار الأمن، مشيرين إلى أن شخصا حضر إلى المصحة لحظة نقل والدهم، وقدم نفسه أمام مسيري المصحة بهوية مزيفة، عندما ادعى أنه مسؤول قضائي كبير بالبيضاء
وما زاد في الغموض أكثر، أن قضية الملياردير، أحيلت على الشرطة القضائية لعين السبع الحي المحمدي وشرطة البرنوصي، ثم الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد شكاية تقدم بها أبناؤه حول تصرفات مشبوهة في أموال ومنقولات وعقارات الراحل تصل قيمتها إلى ملايين الدراهم، دون علم الورثة، ومع ذلك ظل الغموض يكتنف القضية، ولم تحسم التحقيقات في أمر وفاته.
لم يهنأ جثمان الملياردير في قبره بمقبرة سيدي مومن، إذ استخرج مرتين لإخضاعه للتشريح بتعليمات من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، سيما بعد أن راجت معطيات ترجح تعرضه للتسميم، إذ استخرج الجثمان المرة الأولى من القبر في 2008، إلا أن الخبرة لم تنجز، بحكم أن التحاليل على عينات من رفات الراحل ظلت حبيسة رفوف مختبر الجهة المختصة بالرباط منذ خمس سنوات، فأمر الوكيل العام السابق بإعادة الجثة إلى القبر.
وبعدها بسنتين، ومع ظهور أدلة جديدة دامغة، حسب قول أبنائه، تفيد تعرض والدهم للقتل، أمرت النيابة العامة مرة ثانية، بإخراج الجثة، وبالضبط في 18 يناير 2010، وإحالتها على لجنة طبية ثلاثية تحت رئاسة مسؤول بالطب الشرعي بابن رشد، لتشريحها، إلا أن من خول لهم الإشراف على تشريح الجثة، قصروا في القيام بمهمتهم، إذ حسب الأبناء، ظلت الجثة بمصلحة الطب الشرعي لمدة خمس سنوات دون إنجاز تقرير الخبرة على الهالك، مع رفض إعادة دفنها إلا بعد صدور تعليمات من النيابة العامة، ليعاد الملياردير إلى قبره، مع وعد بعدم نبشه من جديد.
مصطفى لطفي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى