ملف الصباح

اهتمام متزايد بالصحة النفسية لدى المغاربة

قاعدة المترددين على عيادات الطب النفسي تتسع سنة بعد أخرى والنظرة السلبية للمريض آفة المجتمع

الطب النفسي في الدول المتقدمة يتطور بسرعة، لكنه يحبو كسلحفاة بطيئة في المغرب، فيما تزداد حدة الأمراض ويصير جموع المغاربة عرضة للإصابة بالفصام والبارانويا والوسواس القهري والصرع. أطباء النفس يرون أن الطب النفسي المغربي سلك منذ البداية حتى الآن طريقا حديثة رغم التأثيرات البيئية المحيطة. كما يؤكدون أن الأمراض النفسية في المغرب في تطور مستمر، رغم قلة الإمكانيات والمناهج، بدليل أن عدد الأطباء النفسانيين انتقل من طبيب واحد سنة 1960، إلى 360، حاليا.
ويعتبر الأخصائيون النظرة السلبية للمجتمع نحو المرضى من الأولويات التي لابد من تغييرها من خلال التخلص من وصمة العار، التي تصيب المرضى، كإحساس يحد من التقدم في احتواء المشاكل المترتبة عن الأمراض النفسية. فعامة الناس يخافون المرضى النفسانيين، ويقرنون المرض العقلي بالعنف، كما تزيد المعتقدات الشعبية المترسخة من هول هذه الأمراض.
في المقابل يلاحظ أخيرا إقبال شديد على الأطباء والمختصين في المجال إذ فتحت عيادات ومراكز لمساعدة المغاربة على البحث عن سعادتهم والتألق في حياتهم الزوجية والمهنية وداخل المجتمع. ولهذه الأسباب أيضا لا تعرف هذه العيادات والمراكز “الكساد” طيلة السنة، لأنها تستقبل صباح مساء مواطنين يسألون عن أفضل الوسائل لاستعادة صفاء أذهانهم وراحة بالهم، بل منهم من يتقبل البحث عن استشارة نفسية في برنامج أو دورة تدريبية عوض اللجوء إلى عيادة طبيب نفسي، وما يعنيه ذلك داخل وسطه الاجتماعي من رفض للأشخاص الذين يبحثون عن علاج داخل عيادة الأطباء النفسانيين، إذ مازال المغاربة ينظرون إلى ذلك من ثقب الحمق والجنون.
الملف التالي يقربنا من واقع الطب النفسي في المغرب، ويرصد حقيقة الوضع الصحي النفسي عند المغاربة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق