حوادث

قانون مكافحة غسل الأموال

وحدة معالجة المعلومات المالية والجهة المختصة بمكافحة جرائم غسل الأموال

يحدد قانون 2005/43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، نوعية الجرائم والوقاية منها والأشخاص الخاضعين لهذا القانون وإلى الوحدة الإدارية التي أنشأها الوزير الأول لتلقي التصريحات بالاشتباه في الأشخاص المشتبه فيهم بارتكاب جرائم غسل الأموال واختصاص هذه الوحدة.

يشمل قانون مكافحة غسل الأموال الجرائم الآتية والتي نتج عنها غسيل للأموال لفائدة الجاني أو غيره: الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، والمتاجرة بالبشر، وتهريب المهاجرين، ةوالاتجار غير المشروع في الأسلحة والذخيرة، والرشوة والغدر واستغلال النفوذ واختلاس الأموال العامة والخاصة، والجرائم الإرهابية، وتزوير النقود وسندات القروض العمومية أو وسائل الأداء الأخرى، وهو ما نص عليه الفصل 574-2 من قانون 05-43.
وتطبق أحكام الباب الثاني الخاص بالوقاية من غسل الأموال على الأشخاص الذاتيين المعنويين الخاضعين للقانون العام أو الخاص باستثناء الدولة، الذين ينجزون أثناء قيامهم بمهامهم أومهنهم عمليات تترتب عنها تحركات للأموال أو يقومون بمراقبتها أو تتم استشارتهم بخصوصها والتي من شأنها أن تكون جرائم غسل الأموال وعلى هذا الأساس تحدد المادة الثانية من قانون الوقاية من غسل الأموال الأشخاص العامين والخاصين الخاضعين لهذا القانون وهم 7 أطراف:
1 – مؤسسات الائتمان.  
2 –  البنوك والشركات القابضة الحرة.
3 – الشركات المالية.
4 – مقاولات التأمين وإعادة التأمين.
5 – مراقبو الحسابات والمحاسبون الخارجيون والمستشارون في المجال الضريبي.
6 – الاشخاص المنتمون إلى مهنة قانونية مستقلة، عندما يشاركون باسم زبونهم ولحسابه في معاملة مالية أو عقارية.
7 – الأشخاص الذين يستغلون أو يسيرون كازينوهات أو مؤسسات ألعاب الحظ، والجهة الإدارية المختصة بمكافحة جرائم غسل الأموال، والتي أنشئت بنص تنظيمي من طرف الوزير الأول وتسمى “الوحدة”.
“وحدة معالجة المعلومات المالية” بناء على التصريحات بالاشتباه الذي تتقدم به الأشخاص العامة والخاصة الذي أخضعها المشرع لمقتضيات الوقاية من غسل الأموال في المادة الثانية من أحكام الباب الثاني المشار إليه أعلاه.
ويكون التصريح بالاشتباه إما كتابة أو شفاهيا شريطة تأكيده فيما بعد كتابة.
وتتلقى الوحدة التصريح مقابل وصل بالتوصل كما يجب عدم الاحتفاظ بالتصريح بالاشتباه في الملف عند إحالته على النيابة العامة أو قاضي التحقيق.
علاقة الوحدة بالسلطات القضائية:
1 – يجوز للوحدة أن تعترض على تنفيذ أي عملية موضوع تصريح بالاشتباه من طرف الأشخاص الخاضعين للوقاية من غسل الأموال، ويتم إرجاء التنفيذ وتأجيله لمدة لا تتعدى يومي عمل.
ويمكن للوحدة اللجوء إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط بصفته قاضي المستعجلات، وبعد تقديم النيابة العامة لمستنتجاتها أن يمدد الأجل للوحدة لمدة لا تتجاوز 15 يوما بعد انتهاء الأجل الأول وهو يومي عمل.
2 – بمجرد توصل الوحدة بتصريح بالاشتباه تحيل الأمر على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط.
3 – يمكن للوحدة التي أنشأها الوزير الأول إصدار عقوبات مالية ضد الأشخاص الخاضعين للوقاية من غسل الأموال والذين ليست لهم هيأة إشراف أو مراقبة وهذه العقوبات تتراوح بين 100.000 و 500.000 درهم.
ويمكن الطعن في أحكام الوحدة هاته أمام المحكمة الإدارية المختصة.
4 – يمكن للوحدة المنشئة بمقتضى النص التنظيمي الصادر عن السيد الوزير الأول وبخصوص الجرائم الإرهابية التي نتج عنها غسل للأموال بالمغرب أن تعالج طلبات تجميد الممتلكات بناء على طلبات هيآت دولية مختصة بذلك وتحدد الوحدة مدة هذا التجميد الذي لا يمكن أن يتجاوز ثلاثة أشهر ويمكن تمديد هذا التجميد مرة واحدة إذا قدمت الهيئات الدولية المعنية الإتباتات اللازمة لذلك، وهنا أيضا يمكن الطعن في قرارات الوحدة أمام المحاكم الإدارية.
وفي المادة 38 من قانون مكافحة غسل الأموال فإن الاختصاص ينعقد لمحاكم الرباط في ما يخص المتابعات والتحقيق والبت في الأفعال التي تكون جرائم غسل الأموال.
يمكن لمحاكم الرباط لأسباب تتعلق بالأمن العام وبصفة استثنائية أن تعقد جلساتها في مقرات محاكم أخرى كهيآت تنقلية.
وسنعود بالتفصيل للاختصاص الإداري والقضائي بالنسبة إلى جرائم غسل الأموال وتحديد مسؤوليات الوحدة والأشخاص الخاضعين للوقاية من جرائم غسل الأموال بما فيها البنوك وشركات التأمين وهيآت الموثقين والمحامين والمستشارين الماليين وغيرهم من الأشخاص المشار إليهم في أحكام الباب الثاني من هذا القانون.

بقلم: رشيد المساوي:  محام بهيأة الرباط

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق