حوادث

بائع متجول سلا يهتك عرض طفلة

نفى التهمة الموجهة إليه ونسب الاعتداء الجنسي إلى مجهول

تنظر غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، في الأيام القليلة المقبلة، في ملف يتعلق بهتك عرض قاصر بالعنف، يتابع فيه بائع متجول في حالة اعتقال. المتهم نفى، أثناء الاستماع إليه، التهمة المنسوبة إليه، ولم يستبعد أن يكون

الاعتداء الجنسي على الطفلة من فعل مجرم آخر.

المعلومات المضمنة بمحضر الشرطة القضائية تشير إلى أن المتهم، وهو بائع متجول، اعترف تلقائيا بالمنسوب إليه، لكنه، أثناء مثوله أمام المحكمة، حاول إبعاد التهمة، وإلصاقها بشخص آخر، دون أن يحدد اسمه. وأكد المتهم أن الأمر ربما اختلط على الضحية، واتهمته عن طريق الخطأ، غير أن مجموعة من القرائن والأدلة المتوفرة تشير بشكل واضح إلى تورطه في هذه الجريمة.
وألقي القبض على المتهم من طرف الشرطة القضائية بعد ثبوت تورطه في هتك عرض طفلة قاصر، من خلال استدراجها واستعمال العنف للاعتداء عليها جنسيا. وتشير المعلومات التي حصلت عليها مصالح الأمن، من خلال التحريات التي باشرتها، إلى أن المتهم معروف في الحي الذي يقطنه بميولاته الجنسية الشاذة، كما دأب على التحرش بالأطفال القاصرين، الذين كان يتربص بهم في محاولة منه لممارسة الجنس عليهم.
وجاء في محاضر الشرطة القضائية أن اكتشاف جريمة الاعتداء الجنسي على الطفلة، التي لا يتجاوز عمرها 11 سنة، يرجع إلى والدتها، وذلك عندما عادت الضحية إلى البيت في حالة نفسية غير عادية، الأمر الذي جعل والدتها تعمق بحثها معها وتستفسرها عما بها، فحكت لوالدتها كل ما حصل، وهو ما جعل الأم المصدومة تنزع ملابس ابنتها وتجري عليها فحوصات تقليدية، فعثرت على آثار الاعتداء بادية على فخذيها، كما اكتشفت آثار تعنيف ظاهرية، تعرضت لها الضحية عندما كان المجرم يرغمها على الاستجابة لنزواته الجنسية الشاذة.
ومباشرة بعد تأكدها من الاعتداء، تقدمت والدة الضحية بشكاية إلى مصالح الشرطة القضائية مباشرة بعد عودتها من عند طبيب مختص سلمها شهادة تثبت تعرض ابنتها لاعتداء جنسي. وتم استقبال الأم من طرف ضابط شرطة قضائية، استمع إلى أقوالها في محضر رسمي، تضمن معلومات حول الهوية الكاملة للمتهم، قبل أن يشعر النيابة العامة، فصدرت تعليمات بإيقافه، والبحث معه.
وانتقلت الشرطة القضائية إلى منزل المتهم، وألقت القبض عليه، قبل أن تقتاده إلى مخافرها من أجل التحقيق معه بخصوص تهمة التغرير بقاصر وهتك عرضها تحت طائلة العنف والتهديد بواسطة السلاح الأبيض. وفي بداية البحث التمهيدي، أنكر المتهم أي معرفة له بالضحية، كما حاول تضليل الشرطة القضائية بادعائه أن الطفلة قد تكون تعرضت لعملية الاعتداء على يد شخص آخر يشبهه، ويقطن في حي آخر، لكن تعميق البحث معه، وإجراء مواجهة بينه وبين الضحية، دفعه إلى التراجع عن إنكاره، ليعترف بكل شيء، ويحال على العدالة.
ووفق مصدر مطلع، حاول المتهم، أثناء استنطاقه من طرف ممثل النيابة العامة، أن ينفي التهمة المنسوبة إليه من جديد، وينسبها إلى شخص آخر، مجهول الهوية، مثلما فعل أمام الشرطة القضائية، لكن الأدلة والحجج كانت كلها دامغة، ليحال على المحاكمة.
وأمام التناقضات المسجلة في تصريحات المتهم، الذي يعترف تارة بالمنسوب إليه، وتارة أخرى يتشبث بالإنكار، تقرر إجراء تحليل للحمض النووي لإثبات ما إذا كان الموقوف هو المعتدي الحقيقي أم أن هناك شخصا آخر بالفعل هو الذي اعتدى جنسيا على الطفلة القاصر.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق