حوادث

دعوى قضائية ضد الوالي السابق رشيد الفيلالي

مصدر مقرب منه قال إن الحديث عن استفادة الجمعية من ميزانية تقدر بـ 50 مليونا سنويا فيه مبالغة

رفع الحبيب لحبابي بصفته كاتبا عاما لجمعية الإسعاف المدرسي دعوى قضائية ضد الوالي السابق لجهة سوس ماسة درعة، رشيد الفيلالي، أمام المحكمة الإدارية بالبيضاء للطعن في الجمع العام للجمعية، المنعقد في 23 شتنبر الماضي بمنزل

المرحوم الهاشمي الفيلالي بالبيضاء، والذي يؤكد لحبابي في تصريح لـ»الصباح» أنه لم يحضره قط،
نافيا تقديمه الاستقالة من مكتب الجمعية كما ورد في محضر الجمع العام.

يتهم الحبابي، في بلاغ توصلت الصباح بنسخة منه، رشيد الفيلالي بـ»قرصنة الجمعية» التي تتكفل بإسعاف الثانوية التأهيلية لارميطاج بالبيضاء واستغلال نفوذه لعقد جمع» وهمي ومزور»، وإنجاز محضر ضمن فيه « ما يخالف الواقع الحقيقي للجمعية ومؤسسة لارميطاج»، والتي يشير المصدر ذاته، إلى أنها تعرف «سوء تدبير مالي وإداري» بعد وفاة المرحوم الهاشمي الفيلالي وتولي ابنه الوالي مهام رئاستها.
كما يتهم الحبابي رشيد الفيلالي بتشكيل مكتب عبارة عن «مجمع عائلي» مكون من أفراد أسرته وهم أم كلثوم الحلوي زوجة المرحوم الهاشمي الفيلالي، وإخوة الرئيس، لطيفة الفيلالي وعمر الفيلالي وأنيسة الفيلالي ومحمد الفيلالي وسعاد الفيلالي وأسماء الفيلالي، مع تحميل صهر الوالي مسؤولية التدبير المالي للمؤسسة والمتهم حسب المصدر ذاته، بسوء التدبير المالي للمساهمات السنوية لأولياء التلاميذ والتي تبلغ 450 درهما لكل تلميذ، علما أن عدد هؤلاء يناهز 800 تلميذ، إضافة إلى تبرعات المحسنين، وهي التي تشكل في مجموعها روافد ميزانية مؤسسة لارميطاج التي لا تتلقى دعما ماليا من الدولة.
كما يتهم لحبابي صهر رشيد الفيلالي بتحويل الحساب البنكي للجميعة من إحدى وكالات البنك المغربي للتجارة إلى حساب شخصي مفتوح بإحدى وكالات التجاري وفا بنك بالبيضاء.
ويعتبر المصدر ذاته، أن تدبير ثانوية لارميطاج شابته اختلالات وحاد عن الأهداف المرسومة، ما ساهم في تدهور أوضاعها الداخلية بسبب الخصاص الكبير الذي تعانيه من حيث المعدات الأسياسية،  مثل غياب مكتبة وقاعة للمطالعة ومعدات رياضية…
من جهة أخرى، أكد مصدر مقرب من أسرة رشيد الفيلالي، أن ثانوية لارميطاج التأهيلية تعد مؤسسة حرة مندرجة ضمن العمل الخيري الذي رعاه المرحوم الهاشمي الفيلالي، بل كان المرحوم الحسن الثاني رئيسا شرفيا لجمعية الإسعاف المدرسي التي تعليها، في أواخر عقد الخمسينات، مضيفا أن الجمعية ظلت منذ ذلك التاريخ رافدا أساسيا للثانوية من حيث الدعم المالي واللوجستي بهدف إنقاذ التلاميذ المتحدرين من الفئات الاجتماعية محدودة الدخل والذين يجدون مصيرهم مهددا بعد فصلهم عن الدراسة بسبب الهدر المدرسي.
وأضاف المصدر ذاته، أن تدبير المؤسسة التعليمية آل بعد وفاة المرحوم الفيلالي سنة 2008 إلى محمد عدنان، إلا أنه لوحظ بعد ذلك شيوع مظاهر التسيب من خلال تزوير الشهادات المدرسية والتغطية على الأساتذة المتغيبين وضعف الأداء الإداري نتيجة غياب مراقبة دقيقة لتدبير الثانوية، ما فرض، يضيف المصدر ذاته،  أن تتدخل الجمعية لإرجاع الأمور إلى سابق عهدها أيام المرحوم الهاشمي الفيلالي.
ويرى المصدر ذاته، أن الحديث عن ميزانية تقدر ب50 مليون سنتيم سنويا تستفيد منها الجمعية أمر مبالغ فيه، بل حتى وإن كان صحيحا، يشير المصدر المذكور، فهو لا يفي بنفقات الثانوية التي تؤدي 30 ألف درهم شهريا، فقط، أجورا لفائدة الأعوان دون الحديث عن باقي التكاليف، أما عن اتهامات الطرف الآخر بتزوير الجمع العام فينفيه المصدر ذاته جملة وتفصيلا، موضحا أن الكاتب العام السابق وباقي أعضاء المكتب حضروا الجمع العام المذكور وقدموا استقالاتهم قبل أن يتراجع عنها لحبابي لوحده، مشددا على أن هناك مصالح مادية وابتزازات للرئيس، تقف وراء اتهامات هذا الأخير لرئيس الجمعية رشيد الفيلالي.
كما كشف المصدر ذاته أن تغيير الحساب البنكي للجمعية كان بسبب تعذر توقيع المرحوم الهاشمي الفيلالي أيام مرضه، ما اضطر أمين مال الجمعية، بأمر من الرئيس السابق، إلى تغيير الحساب البنكي مؤقتا حتى لا تتوقف عجلة تدبير شؤون الثانوية.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق